الفضة معدن لا يموت
يحفر عمال المناجم الى عمق ۱۲۰۰ متر تحت سطح الارض من اجل استخراج طن واحد من خامات الفضة تستخلص منه اونصتان «الاونصة وحدة وزن المعادن الكريمة وهي تعادل ۲۸،۳۵ غراما» من الفضة الخالصة.. والفضة اكثر الفلزات بياضا وللفضة اعلى قدرة عاكسة كما انها اعظم موصل معروف
للحرارة والكهرباء.. وخام الفضة هو «الارجنتايت» وهو خام كبريتيد الفضة الذي يوجد في المكسيك والبيرو والفضة تقاوم التأكسد ولا تتفاعل مع اي حمض سوى «حمض النتريك»..
ويؤثر الكبريت ومركباته في الفضة مكونا سطحا معتما من كبريتيد الفضة. وهذا هو السبب في تغير لون الشوك الفضية عند استعمالها مع اطعمة مثل صفار البيض الذي يحتوي على مركبات الكبريت..
واعلى نسبة فضية موجودة في عملة هي العملة الاسترلينية اكثر من العملات الاخرى لانها تحتوي على ۷،۵ في المائة نحاس و۹۲،۵ من الفضة بينما العملات الاخرى تحتوي على ۹۰ في المائة فضة و۱۰ في المائة نحاس. واستخراج كميات الفضة القليلة هذه يتطلب عناء كبير الا انه يستحق التضحية. فالفضة صديقة البشر التي يصعب الاستغناء عنها تستخدم في تحويل نور الشمس الى طاقة كهربائية والكشف عن سرطان الثدي وادارة محركات الطائرات وتشغيل الحاسبات الالكترونية وتحريك السيارات وتلحيم الجماجم المثقوبة.
والتصوير الفوتغرافي لاننا نحصل على الصور والافلام السينمائية او النسخ المصورة المأخوذة عن الكتب والمجلات والصحف وذلك لان الاملاح الهالوجينية للفضة - الكلوريد والبروميد واليوديد - بالغة الحساسية للضوء وتكون هذه الاملاح في العادة.
ذات لون اصفر باهت ولكنها تتحول على الفور الى اللون الاسود عند تعريضها للضوء.. ويوديد الفضة هو الملح الذي يعزى الية ابتكار التصوير الفوتغرافي ولقد حدث ذلك عام ۱۸۳۹م اذ كان «لويس داجير» قد وضع ملعقة فضية على قطعه من المعدن سبق ان عولجت باليود فلاحظ داجير وجود صورة الملعقة على المعدن المعالج باليود.. والبنية البلورية ليوديد الفضة تشبة البنية البلورية للثلج ولذلك فقد استعمل بهيئة مذراة «لرش الجو» وتجميع السحب لتكوين الامطار