الى الكوردي الفيلي قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع


المحرر موضوع: الى الكوردي الفيلي قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع  (زيارة 416 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ali AL-Arkawazi

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى الكوردي الفيلي قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع


نحن الكورد أمة واحدة , لنا تاريخ واحد ومصير مشترك واحد , ولغة واحدة بلهجات مختلفة حالنا حال بقية الأمم والشعوب ,  سواء كنا في العراق أم في تركيا او إيران او سوريا , والفيليون جزء اصيل  لا يتجزأ من هذه الامة , نالوا قسطا كبيرا من الظلم والاضطهاد كبقية اخوانهم .
  يرى الفيليون ان نواب التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي  يمثلون الكورد جميعا في  العراق , ولا اعتقد ان هناك كوردي فيلي  واحد يشك في هذا الا اللهم قلة قليلة من الذين يتصورون بان حزب السيد مسعود البارزاني يمثل الكورد في اربيل ودهوك , و حزب السيد جلال الطالباني يمثل الكورد في السليمانية , وفي هذا تجني على السيدين الفاضلين وعلى تاريخهما وعلى تأريخ حزبيهما , وهذه نغمة نشاز يحاول  أعداء  الكورد العزف عليها , و القصد منها شق الصف الكوردي وضرب وحدته الوطنية التي تجلت بأبهى صورها في اعقاب  سقوط النظام البعثي والى يومنا هذا, و أكاد اجزم بان الشعب الكوردي في كوردستان العراق لم يكن موحدا في أية فترة من فترات  تاريخه النضالي  الطويل كما هم الآن ولم يكن الحس الوطني الكوردي عاليا كما هو الآن , واكبر دليل على ما نقول المظاهرات الصاخبة التي تعم أرجاء العالم كلما تعرض الكورد الى ظلم من قبل المحتلين لارضهم , عندها تختفي الأعلام الخضراء والصفراء ( أعلام الحزبين الكورديين الكبيرين) ويحل محلها علم كوردستان , و يختفى الهتاف بحياة القادة ويحل محلها الهتاف بحياة كوردستان , و في وسط كل هذا كان الكوردي الفيلي متواجدا كعادته رافعا لأعلام وطنه وهاتفا بحياته, ولكن تبقى بعض الغصة وبعض  الألم الذي يختلج في صدور الخيرين منهم وهم الغالبية العظمى عن سر تغييبهم وعن سر الإهمال الواضح لهم و لعدالة قضيتهم , ولكن الفيليون لديهم من الوطنية ومن الحب لكوردستان ما يجعلهم يتسامون على جراحهم  وفي هذا يعطون أروع الأمثلة في تغليب مصلحة الوطن والشعب على المصلحة الشخصية ... ولكن و ككوردي محب لجميع ابناء أمته ارى بان التمادي في هذا التهميش وهذا التغييب للكورد الفيلية قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباه , وعلى بقية ابناء الشعب الكوردي ان يرفعوا أصواتهم بالمطالبة بحقوق اخوتهم الكورد الفيلية ...
ان على القيادات الكوردية وخاصة الحزبين الكبيرين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني مسؤولية قومية وأخلاقية في تبني قضية الكورد الفيلية والمطالبة بإرجاع كافة الحقوق المغتصبة منهم إليهم , و الإسراع بوضع برامج وخطط عمل وتشكيل لجان للتنسيق مع البرلمان العراقي لإصدار قوانين و قرارات تعيد الاعتبار للكورد الفيلية , وكذلك العمل على  عدم السماح لأعداء الشعب الكوردي من التمادي في غيهم , إذ لا يزال هناك بعض النكرات من أيتام العهد البائد والذين دخلوا إلى دوائر صنع القرار في العراق الجديد يعتبرون الكورد الفيلية من التبعية الإيرانية (لا افهم لماذا التبعية العثمانية يعتبر عراقي اصيل بينما التبعية الايرانية مغضوب عليه ؟؟ مجرد سؤال لدعاة نبذ الطائفية ) .
يجب على القيادات الكوردية ان تعمل على ان يكون للكورد الفيلية أصواتا في البرلمان الكوردستاني والعراقي وكذلك في حكومة الاقليم والحكومة العراقية  تتناسب مع حجم تضحياتهم وحجم آلامهم ومعاناتهم , ونحن على علم بان للكورد الفيلية من الرجال من هم فطاحل في السياسة وفي الاقتصاد وفي العلوم العسكرية والوسط الكوردي الفيلي زاخر بالعلماء والأستاذة الذين يعملون في أرقى الجامعات الأوروبية والأمريكية , وهذه الثروات يجب ان تستثمر لأنها ثروات قومية , كوردستان والعراق أحق بها من الأجنبي ...
وقد يقول قائل بان للكورد الفيلية العديد من التنظيمات التي تتحدث باسمهم الآن على الساحة ولهم أصوات عالية , وقد لا اختلف مع هذا الطرح لكن تبقى أشياء يجب ان تؤخذ في الحسبان , منها وعلى سبيل المثال ان تلك التنظيمات  مع شديد احترامي وتقديري لها لا ترقى إلى مستوى الطموحات والآمال التي يصبوا إليها الكورد الفيلية , فهي إما تنظيمات صغيرة تمثل بعض النخب و إما تنظيمات إسلامية ترجح المذهب على القومية و أجندة اغلبها ليست ذات توجهات كوردية وبالتالي لا تمثل الا فئات قليلة من الفيلية , وان عليهم  ان يعلموا جيدا بان غياب صوتهم في العراق الجديد جزء بسيط من أسبابه تقع عليهم هم ويجب  تدارك هذا الشيء بأسرع وقت لان النتائج لن تكون في صالحهم ..
وبما اننا مقبلون على انتخابات نيابية قد تغير الخريطة السياسية العراقية فعلى الكورد الفيلية ان يفكروا مليا قبل ان يقرروا لمن سيعطون اصواتهم , ومن الامور الجوهرية التي عليهم ان يفكروا بها قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع ومن وجهة نظري الشخصية  ما يلي :
اولا-  من له الحق في الصوت الفيلي ؟؟ هل الاحزاب الكوردية التي في نظر جزء كبير من الفيلية   مقصرة في حقهم بتخليها عنهم وعن تبني مطالبهم المشروعة  طوال الفترة التي اعقبت سقوط النظام السابق ؟ ام الاحزاب الشيعية التي تحالف معها بعض الكورد الفيلية  ؟ اي ان على الكوردي الفيلي ان يختار بين قوميته او مذهبه .
ثانيا – في حالة تصويت الفيلية للاحزاب الكوردية هل هناك آلية ذات مصداقية تكفل لهم مطالبة الاحزاب الكوردستانية بالسعي الجاد والدؤوب من اجل المطالبة بحقوق هذه الشريحة الكوردية ؟ . واعتقد ان الضامن لهذه الآلية هم الفيليون المنضوون في قوائم الاحزاب الكوردستانية  لذا عليهم ان يصارحوا قاعدتهم الجماهيرية  بهذه الامور ويعطونهم الضمانات اللازمة لتنفيذ وعودهم الانتخابية .
ثالثا- الفيليون الذين قرروا التصويت للقوائم الشيعية او للقوائم العلمانية الغير كوردية ماذا سيكون مصير اصواتهم ان لم ينجح مرشحينهم في الوصول الى كرسي البرلمان وهذا هو الارجح  ؟؟ والى من سيلجأون عندما تذهب تلك الاصوات هباءاً ؟ لذا عليهم ان لا يغامروا وان لا يدفعهم الغضب من اداء الاحزاب الكوردستانية في الدورة البرلمانية السابقة ويصوتوا لكيانات صغيرة فرص وصولها الى البرلمان تكاد تكون معدومة .
رابعا - الفيليون الذين في القوائم الشيعية والاحزاب العلمانية الغير كوردية من هم ومن يمثلون ؟ وماذا قدموا لابناء شريحتهم ؟ وماذا سيقدمون ان نجحوا في الوصول الى البرلمان ؟؟ ومن سيضمن ذلك ؟ اسئلة على الكوردي الفيلي ان يجد اجابات شافية لها قبل ان يدلي بصوته لهم وينتخبهم .
خامسا - في حالة انتخاب القوائم الكوردستانية فعلى الفيليون ان يبحثوا عن الاصلح والاكفئ  والاقدر بين تلك القوائم ؟؟ وأيهم له برنامج واضح بخصوص شريحة الكورد الفيلية ؟ واجابة هذه الاسئلة ليست معقدة وصعبة لان البرامج الانتخابية متوفرة في مكاتب ومقرات تلك الاحزاب سواء في الداخل او في الخارج وفي صفحات الانترنيت , لذا علينا ان نبذل جهدا حقيقيا للحصول ما نحتاجه من معلومات دقيقة ومفصلة عن كل قائمة من تلك القوائم ولكي نشعرهم بأن الكوردي الفيلي هذه المرة ينتخب كي يرى نتائج ملموسة على ارض الواقع ولن تكون هذه الانتخابات  كسابقتها التي اندفعنا بوازع قومي ووطني مخلص ولم تكن ثمار تلك الهبة الرائعة الا علقما , وان الصوت الفيلي هذه المرة يجب ان يكون لها ثمنا , والثمن هو اعادة الاعتبار له واسترجاع حقوقه المغتصبة وانصاف شهداءه .
وختاما لا يسعنا الا ان ندعوا ابناء الشريحة الفيلية الى التوجه وبكثافة الى  صناديق الاقتراع لممارسة حقنا الدستوري ولكي لانعطي الفرصة للآخرين ان يقرروا بالنيابة عنا , كما ان دماء شهدائنا تحتم علينا ان نشارك وان نوصل الى البرلمان الاشخاص الذين نثق بهم وبوطنيتهم كي يعملوا من هناك لاعادة الاعتبار الى تلك الدماء الزاكية , كما أن جحم التحدي يفرض علينا ترك كل ما يعد أموراً جانبية وفرعية والتوجه بكليتنا نحو التوحد في مشروع بناء العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي .

علي الاركوازي

Ali_Alarkawazi@hotmail.com