قرابة المائة عائلة حتى الان والعدد في تزايد...
نزوح جماعي للعائلات المسيحية من الموصل
عنكاوا كوم – كركوك – تللسقف - القوش غادرت العشرات من العائلات المسيحية منازلها في الموصل، ونزحت الى مدن ومناطق مختلفة، طلباً للأمن والاستقرار اللذان لم تعرف لهما درباً في مدينتها.
واستمرت قوافل النازحين بالتدفق الى كركوك، وتللسقف والقوش وبغديدا وبلدات اخرى، اذ التجأت بعض تلك العائلات عند اقارب لها فيما لجأت اخرى الى الاديرة للأحتماء فيها.
ففي كركوك زاد عدد العائلات النازحة حتى الان عن 50 عائلة وفقاً لمصادرالموقع في المدينة في حين نزحت الى بلدة تللسقف 21 عائلة.
وفي القوش، اكتض دير السيدة الذي اعتاد المسيحييون زيارته في الاعياد والمناسبات، بالعائلات المسيحية النازحة، حاملة معها الامها واشجانها وقصص حزينة يندى لها الجبين.
وقال مصدر في دير السيدة لـ "عنكاوا كوم" ان عدد العائلات النازحة بلغ 27 عائلة، مشيراً الى ان العدد هو الحد الاقصى الذي يمكن للدير استيعابه.
واكد المصدر ان المزيد من العائلات لاتزال تقصد الدير لكن الدير لايستوعب اية زيادة مما يضطرهم للذهاب الى القوش او التوجه الى فنادق دهوك.
لم يكن من الصعب على المتجول بين العائلات الموصلية النازحة الى الدير، ملاحظة الخوف والقلق البادي على وجوههم، فكثيرهم مصاب بالهلع من سماعهم انباء العمليات الاجرامية المتكررة في مدينتهم فيما شهد اخرون، مسيحييون يقتلون بدون اي رادع من ضمير، ورغم الخشية من الحديث للصحافة، والخوف من المجهول، التقى مراسل الموقع في القوش ببعض الموصلين الذين بدوا في حيرة من امرهم وهم يتساءلون عن القائمين بتلك الهجمات الشرسة ضدهم.
واكد احد الموصليين النازحين انه شهد عملية قتل احد المسيحيين في منطقة المجموعة الثقافية، ومع انباء الاستهداف المتتابعة، قرر مغادرة المدينة، والنجاة بحياته وحياة عائلته، تاركاً كل ما يملك للمجهول.
وقال اخر انه لم ينتظر ان يرى حالة مماثلة تجعله فريسة الخوف اكثر من ذلك، لذا حزم امره وقرر مغادرة منزله، متوجهاً الى القوش التي وجد فيها ملاذاً، امناً على حد وصفه.
ويتباين النازحون في تخمينهم للجهة التي تقوم باستهدافهم فمنهم من يرى ان الخلافات السياسية بين الاحزاب الرئيسية في الموصل تجعلهم في قفص الاتهام فيما لا يتردد اخرون في اتهام دور الجوار التي تهدف الى زعزعة الوضع الامني في العراق والموصل بشكل خاص.
ويتفق معظم النازحين في القوش على انهم وجدوا في البلدة ما يعينهم على تحمل مشاقهم خاصة بعد تلقيهم الدعم المادي والمعنوي.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية