الحركة القومية الكلدانية والمؤامرات لؤي فرنسيس نمرود
عندما شرعنا بعملنا من اجل حماية هويتنا القومية واثبات وجودنا القومي الكلداني وقمنا بزرع الوعي وانماء المشاعر القومية واعلام بني امتنا بتاريخهم وحضارتهم وتراثهم قبل المسيحية وبعدها، كنا على علم منذ الوهلة الاولى بأننا سنجابه معوقات ومشاكل مختلفة لوضع العراقيل في طريق تقدمنا ولكن اصرارنا وقوة ارادتنا كانت الاقوى من كل المحاولات اليائسة التي قام بها البعض من اجل اجهاض محاولاتنا و لكن طالما كانت لنا الارادة الصلبة والايمان القوي بقضيتنا فلم يكن هناك خوف على صمودنا واستمرار مسيرتنا، وقد كانت فرحتنا كبيرة عندما لاحظنا ازدياد المشاعر القومية لدى الكلدان وانتشار الوعي القومي بينهم وازدياد تمسكهم بقضيتنا. واذا كنا نعلم بمخططات الآخرين عندما بدأنا العمل،فحتما نكون اليوم على علم ايضا بما يخطط لنا خلف الكواليس من قبل البعض الذين باتت النهضة القومية الكلدانية ترعبهم وتسلب عنهم النوم ليلاً. فليس من الغريب ان يصرف هؤلاء الملايين من اجل تحقيق طموحاتهم ويستخدمون شتى الأساليب التكتيكية والوسائل المختلفة لهذا الغرض ويمارسون مختلف اساليب الخداع والاحتيال لتحويل امانيهم واحلامهم الى حقائق على ارض الواقع و التي كلها تدور حول نقطة واحدة الا وهي طمس الهوية القومية الكلدانية، فراح البعض يبتكر التسميات المركبة او المزدوجة والتي لو رفعت كتسمية قومية تثير الكثير من الاشمئزاز وحفيظة التاريخ والمؤرخين لما فيها من تحوير وتحريف للحقائق. كما وراح البعض الآخر يغدق بأموال لشراء ذمم بعض ضعاف النفوس من الكلدان بينما سلك البعض الآخر مسلكا آخر وهو توجيه شتى التهم الى رموز الكلدان من اجل ابعاد الجماهير عنهم وتشويه سمعتهم في المجتمع وقاموا بدغدغة مشاعر المسيحيين ووضعوا أنفسهم موضع الحمل الوديع والراعي الصالح الحريص على قطيعه.
ولو سالنا احد هؤلاء الذين يرفعون شعار التسمية المركبة اتؤمن بالكلدان كقومية وكذا بالنسبة للسريان؟ لأجاب على الفور "كلا" فكيف يتم ابتداع تسمية قومية من تسميات ذات مدلول ديني ولغوي وقومي فهل بامكاننا ان نلحم الحديد والخشب والمطاط؟ طبعا ليس ذلك بامكاننا و لا بامكان احد لأن خصوصيات كل تسمية من هذه التسميات ومدلولاتها تختلف عن الاخرى اختلاف تركيب الخشب عن المطاط والمطاط عن الحديد.
ان ما يؤسف عليه هو ان هنالك الكثير من الكلدان ومن ضمنهم بعض رجال الدين لا علم لهم بهذه الحقائق والمخططات والمؤامرات التي تحالك خلف الكواليس. كما لا علم لهم بأن هذه المحاولات تصب كلها في مصب واحد وتتوحد تحت فكر واحد وهو صهر الكلدان وطمس هويتهم القومية والغاء وجودهم نجد هؤلاء يجزلون على من يؤيد مواقفهم من الكلدان اشخاص ومؤسسات في حين يقفون في طريق مؤسسات كلدانية ذات صبغة قومية او بوجه رموز الكلدان حيث اخذوا ينعتونهم بمسببي الانقسام والانشقاق وكأن الكلدان هم من رفض الوحدة الكنسية ونسوا المحاولات الصادقة التي قام بها رموز الكلدان في هذه المجالات كما تناسوا مواقفهم السلبية منذ خريف عام 1991 ولغاية اواخر ربيع عام 1992 في اجهاض دعوات ومحاولات الكلدان لتوحيد الصفوف.
ان وحدة الصف تأتي من خلال ارادة صادقة وفكر نير واستعداد لتقبل ما يطرح من آراء وافكار. وثبت لنا بان هذا لن يتم بهذه المرحلة. اذن لماذا لا نضع ايدينا بايدي بعضنا ونحترم جميع التسميات لحين تهيئة الأرضية اللازمة لتوحيدها تحت تسمية واحدة مجردة لتكون هي الأقرب الى الواقع والمنطق نحن على علم بأن هنالك العديد من المحسوبين على الكلدان ممن خدعوا او ممن باعوا ذواتهم وساوموا على وجودهم من اجل حفنة من النقود او من اجل الارتزاق فأخذوا يسيرون في افلاك الغير فيضع كل القيم تحت قدميه من اجل تحقيق طموحاته غير المشروعة ويمكننا الكشف عنهم وحتى ذكر اسمائهم لكننا سوف لن نفعل الآن وننتظر الموعد المناسب ولنا الحق اليوم بنعت من يدور في فلك من يحاول الغاء وجودنا القومي بشتى الاوصاف وفي مقدمتها الخيانة القومية والمرتزقة ولكن لا نحن ولا التاريخ سيرحمهم مستقبلا وليكن هؤلاء على علم بأننا على الدرب سائرون والحق يعلو ولا يعلى عليه.[/b]