حركة طالبان كلدواشورية سريانية

المحرر موضوع: حركة طالبان كلدواشورية سريانية  (زيارة 455 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل majed hozaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 124
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حركة طالبان الافغانية، حركة  اجتماعية سياسية طغى عليها الطابع الديني المتزمِّت، ظهرت في افغانستان ، معنى كلمة طالبان هو حركة طلاب المدارس ( الإسلامية في حالة افغانستان تلك )، حيث قامت مجموعة من طلبة المعاهد الاسلامية بثورة ضد الفساد و الظلم و الحروب و اللاسلم  لكن ملتبسة لباساً اسلامياً متطرفاً

العراق- موصل الى بغداد
العراق كان بلد الآشوريين القدماء ( الكلدواشوريين السريان  الحاليين ) ، بعد سقوط امبراطوريتهم و لمدة الفي عام شهدوا انواع الظلم و شتى المظالم و المذابح بحيث نستطيع ان نقول انهم اكثر شعب حي لليوم يشهد كل انواع الظلم و العبودية و التعسف و القهر و الغبن  و بدون منازع لطول هذه الفترة، لا يضاهيه فيها احد من الشعوب الحية ، وهو ساكت!
دعونا عن الفترات المظلمة في تاريخ بلداننا و احتلال المغول و جنكيز و إتباع دين ما بالقوة و المذابح الاولى في زمن المسيحية الاولى، دعونا من تلك و لنتحدث عن آخر قرن  و ما يجري الآن...
فالقرن الأخير شهد مذابح شتى بحق أبناء شعبنا و امتنا ، مذابح، مجاعات، إسلام بالقوة  في تركيا ثم ايران فالعراق و هلُمَّ جرّا
تصوروا كل هذه المظالم و لم يتحرك هذا الشعب إلا في فترات قليلة و قصيرة ، بحيث ان آغا بطرس الشجاع كان " فلتة " زمانه مع أصحابه لأنهم تحدّوا الاقوياء و قاموا بثورة إنْ صحَّ التعبير في المجتمعات التي إنتموا اليها و البلدان التي استوطنوها ، لذا فقد إنزعج منه ابن امته و ابن بلده و ابن البلد الاصلي الذي ينتمي اليه و ابن البلد الذي احتل البلد ..
و كان مصيره و مصير البطريرك الآثوري، النفي ثم الموت للآغا بطرس و عرف الناس أن مصيرهم سيكون كذلك فلم يقوموا بأيّ عمل للدفاع عن انفسهم حتى جاءت مذابح سميل و صوريا و جاء البعث العربي و أرعب الناس من أن مصيرهم سيكون في المجهول إنْ هم فكَّروا بشيء يعيد لهم كرامهتم و سيادتهم على مناطقهم ،
يوم بعد يوم فقدنا الإحساس بالثورة و أعمالها و فقدنا الاحساس بالدفاع المشرف المقدس عن أُمتنا لو بالسلاح او بالوحدة التي هي كسلاح في فترة الحروب الباردة التي تسبق الحروب الغير الباردة
قد يكون أحد الاسباب المهمة الاخرى لهذه الحالة الخاصة بنا هو الدين الذي إعتنقناه منذ الفي سنة ، فديننا مسامح ، عادل  و تفاسيراجدادنا له تقول بإعطاء الخد الآخر ليصفعه الاخرون بعد ان يصفعوا الخد الاول!!
فهل كانت المسيحية هي سبب عدم معاداتنا بالسلاح او بالكلام لمن يقتلوننا ؟؟ نعم نعم و ما زال هذا هو اهم الاسباب التي تجعل شعبنا يقبل و يتحمل المظالم و ان إنزعج كثيرا، يترك ذاك المكان ( لا نقول يهرب ) ، يتركه للآخرين و يذهب لأنه و بصراحة لم يستطع مواجهة الآخرين
حتى في السياسة ، نحن منقسمون بفعل هذه الحالات المتتالية سنة بعد  اخرى و قرن بعد آخر، و كذا الحال مع كنيستنا فأين تكون قوتنا لنواجه الآخرين بما يواجهوننا به ؟ حتى في البرلمان القادم سيكون لنا خمسة نواب، بعضهم سيكون و مع الأسف يعمل ضد الاخرين.. فأين سيذهب من يظلمه الاخرون؟ الى من وجهته ؟

قبل أيام قتل احد طلبة جامعة الموصل الاشوريين ، و كان عضواً في اتحاد الطلبة و الشبيبة الكلدواشوري و كاد ان يصيب زميله نفس المصير لولا الحظ ربما ! و لم تهتم اغلب محطات إعلامنا بهكذا خبر بسبب وفاة احد المطارنة في نفس التوقيت  و من ثم ازدياد حالات القتل ضد المسيحيين في الموصل يوما بعد يوم
وصلت حالة الارهاب الى طلبتنا الجامعيون المثقفون، شبابنا، رجال مستقبلنا..فهل سيكون هناك حركة مضادة من قبل مثقفينا ، حركة طلابية اقوى من الإعتصام و المقاطعة التي يتمناها بقية الطلاب الغير آشوريون و الناس الآخرون و احزابهم؟
 ربما نحن محتاجون لحركة طالبان.. حركة طلابية ، فهؤلاء رجال المستقبل ، إن هُم استسلموا للآخرين و هربوا أو إن هم استسلموا للمال و ذهبوا لمن يوزعه عليهم شهرياً بمقابل ، فمستقبلنا مبهم في عراق الغد لأنّ رجال الغد سيكونون خاضعين للآخرين

و باعتبار أنّ شريحة الشباب هم مثقفوا اليوم و رجال الغد  خاصة شبابنا  في العراق الذين نعول عليهم بقاؤنا  و تثبيت وجودنا لذا فهُم محتاجون للتعاون و التفاعل معهم من قبل شبابنا و رجالنا في الخارج لعمل ما هو في طور المستحيل اليوم ليتحقق غداً بعون الله خاصة أنّ اغلب مشاكلنا الكنسية و السياسية ادارها رجال الأمس و اليوم و تعقَّدت مشاكلهم مع بعض و مشاكلنا معهم، إلاّ البعض منهم ممن يجيد قراءة المستقبل بصورة صحيحة و صحية
نتساءل هنا مع الاخرين ..ماذا كنا سنلقى لو تحققت احلام بعض منا في الحكم الذاتي المجزأ ؟ كم كنا سنبكي شبابنا الذين يسكنون مناطق اخرى خارج منطقة (الحكم الذاتي في مناطق كثافتنا السكانية) ؟؟   حتما كنا سنصبح منبوذين بصورة اكبر و يعادينا الاخرون بسبب تفضيلنا العيش منعزلين

لا نعتقد انه سيكون هناك حركة طالبان ( إرهابية ) بين ابناء شعبنا و طلابنا و هذا ما يؤمن به اغلب ابناء شعبنا لاننا نؤمن بدين اساسه المسامحة لا غير
لكن علينا التفكير و بجدية بتغيير -او بمصطلح اكبر غير مُحبّب- أن نفكر بثورة جديدة من نوع آخر بين رجال المستقبل لكي يكون لنا وجود و لهم وجود و نحن ندعمهم
لأن العراق يثبت يوما بعد آخر ان من يريد نيل الحقوق يجب ان يستعمل سلاحه او حتى أظافره و أسنانه في آخر محاولة للبقاء لو اضطر
لقد حملت الحركة الديمقراطية الاشورية –زوعا – السلاح و دافعت مع المعارضة ضد النظام السابق لنيل حقوقنا المشروعة و قد تحققت بعضها لكن المسيرة طويلة في عراق اليوم و النضال مستمر بكل أساليبه السلميّة لحدّ الان
أملُنا كبير في هذه الانتخابات أن يكون من ناضل و حمل السلاح بإسم الأُمة كلها  و من أعطى شهداء للأُمة سيحصل على مبتغاه  و ينال المقاعد التي يستحقها لأنه أثبت أنّه لم و لن يسكت عن كل التجاوزات على اراضينا و على طلابنا و على امتنا، لكنه سيحتاج لأيادي نظيفة و عاملة وليست خاملة للعمل معاً لكي نمحو النظرة التي أخذها علينا الآخرون بأنّنا خِرافْ ، او تبعيّة ، بل نحن الأصل و كلّنا بوحدتنا سنخيف الآخرين رغم صغر عددنا و عندها سنعمل ما كان مستحيلاً لشبابنا رجال الغد


ماجد هوزايا
اواخر شباط
استراليا