Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
08:58 30/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  (اتحـاد الشـعب) : الوقـوفُ حيثُ يكـون العـراقُ وأهلـهُ
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: (اتحـاد الشـعب) : الوقـوفُ حيثُ يكـون العـراقُ وأهلـهُ  (شوهد 132 مرات)
Sami Al_Akrraa
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 19


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 20:15 01/03/2010 »

(اتحـاد الشـعب) :

                               الوقـوفُ حيثُ يكـون العـراقُ وأهلـهُ
                                                                                      حمـيد الخاقاني


يُمنّي الساسةُ "الكبار!" أنفسهم "بأن التحالفات الكبيرة هي التي ستحصل على أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة" . ويُشيعون بين الناس أن خير البلاد يكمن في العمل على وجود كتلتين كبيرتين ، في البرلمان القادم ، أو ثلاث ، متناسين ، عمداً ، أن التناقض والتنازع والتناطح ، أي كل ما وسم العملية السياسية ، وأسهم ، وما يزال ، في تعطيل البلاد عن الانطلاق لبناء نفسها ، لم يكن طوال السنوات الماضية ، إلا من مسؤولية "الكتل الكبيرة" وساستها ، حيث الكلُّ يتربص بالكلّ ، في مجلس النواب أو في الحكومة ، وحتى بين من يرون أنهم ممثلو هذه الطائفة أو تلك . الجميعُ منشغلٌ بكشف "عورات" سواه ، موحيا للناس المساكين بأنه ، وحده ، أطهر الطاهرين ، وأن لا "عورات" فيه ، فهي عنده محفوظة ، مصونة . وتظل عيون الجميع ، في هذا كله ، شاخصة لبريق السلطة ، لا لشيئ سواها .

ولأن هذا البريق يصيب من يبصر إليه بالعماء ، نراهم "تقاولوا" على (قانون) يشرّع لنهب الأصوات التي لم يمنحها الناس لهم ، والاستيلاء على مقاعدها التي لم تصبح شاغرة إلا بأثرٍ من روح قانونهم هذا.
ولم يردعهم عن ذلك أن قبائل العرب قد بايعتِ الرسول (ص) على ألاّ تنتهب ، وأنه قد قال : "ولا ينتهبُ أحدٌ نهبةً يرفع الناس فيها أبصارهم ، حين ينتهبها ، وهو مؤمن" ، أي أنَّ المرء الذي يأخذ ما ليس له جهاراً لن يكون مستكملاً لشرائع الإيمان . لكنّ غايةَ احتفاظ الأكثرية بسلطتها تبرر لها ، كما يظهر ، حتى النهبَ الذي نهى عنه دينها! ولعلها ترى ، في مثل هذا "النهب" ، بعض غنائم "فتوحاتها" الديمقراطية وأسلابها! . فيالبؤس العراق "بديمقراطييه" هؤلاء ، ويالبؤس "ديمقراطيتهم" بمثلهم!

ولكن الناخبين ـ المنخوبين قتلاً وأمراضا ، وعطالة وقلة خدمات ، وضياع آمال ، و . . و . . و . . وحدهم القادرون على إفساد لعبة "الكبار" هذه عليهم ، وذلك بأن لا يقعوا في الوهم ، مرة أخرى ، ويصدّقوا بأنّ سحرَ "افتح يا سمسم!" يتحقق في بقاء "الكبار" كبارا ، وفي تشكيل أحد ائتلافاتهم الكبيرة للحكومة وحده!
من يصدق هذه الأسطورة يتغافل عن أن ما مضى ، من سنوات سبع عجاف ، أظهر بأن الكثيرين منهم  لم يعودوا جزء من الحلّ لمشاكل البلاد وكوارثها ، بل أصبحوا هم ، ومنظومتهم الفكرية ـ السياسية ،
إحدى معضلاتها . ومن يصدّق مثل هذه الأسطورة سوف يكتشف ، فيما بعد ، أن الدولة ستصبح من "حصة" ائتلاف الحكم القادم ، يتمتع فيها وحده ، بعد أن شاركه فيها ، في السنوات الماضية ، متحاصصون آخرون .
 
إفساد هذه اللعبة على لاعبيها "الكبار" تطهيرٌ وتنزيهٌ للعملية السياسية مما لحقها من أوظار وتشويهات ما تزال عالقة بها . وهو تنزيهٌ يستعيد به العراق نفسه ، ويعود لأهله جميعاً ، ويرجع الناس لبعضهم البعض . 

مثل هذا التنزيه يتحقق ، كما أرى ، في استعادة الناس لوعيهم ، وخياراتهم الحرة ، دونما وصاية من أحد ، أو من (دوغما) بعينها ، أللهم إلا عقولهم وما أفضت إليه تجاربهم المريرة في السنوات الماضية .

فرص هذا التنزيه ستكون أكبر مع قائمة (اتحاد الشعب) ومرشحيها ، فهم يقفون حيث تكون مصالح العراق وحاجات أهله . تاريخهم الطويل يشهد لهم بهذا ، وكذلك تجارب سنوات ما بعد سقوط طاغية الأمس . لم ينتحوا لأنفسهم ، في تاريخهم كله ، مكاناً تتقاطع فيه مصالح البلاد وأهلها مع ما يريدونه
لهما . ولم يُصغوا لصوت غير صوتها .
لعلهم أخطأوا هنا مرة ، أوهناك أخرى ، لكنهم ظلوا ، وهو ما يميزهم عن سواهم ، صادقين مع وطنهم وأنفسهم حتى وهم يرتكبون ذلك الخطأ . لم تكن المصالح الحزبية أو الشخصية دوافع تلك الأخطاء ، بل كانت أخطاء الاجتهاد فيما يمكن أن يكون خيراً للوطن وناسه .

ثمَّ أنهم ، وتلك ميزة أخرى لهم على غيرهم ، يعودون ، دائما ، إلى أخطائهم ويلقون بها ، وبأنفسهم وتجاربهم ، في موازين النقد والمساءلة والتقويم ، ويوصلون نتائجها للناس كي يتعلم منها الآخرون كذلك ، ويتعظوا من تجاربهم . لست أعرف تيارا ، أو حزباً سياسياً ، في العراق ، يقف مع نفسه وتجاربه ويتأمل فيهما ، مثلما يفعلون هم . من يقوم بمثل هذا الفعل أجدر من غيره بثقتنا ، وباطمئناننا على أنفسنا ووطننا معه .

لدينا ساسة وأحزاب وفرقٌ كانت تتوجس ، حتى زمن قريب ، خيفة من لفظ "ديمقراطية" مثلاً ، وترى فيها رجساً من عمل الشيطان ، أو "بضاعة" غربية مستوردة ، لا يجوز لها أن تجد مكاناً في ادبياتها وفكرها ، وخطابها السياسي . وإذا بمن كانوا يستعيذون منها بالأمس ، يصبحون هكذا ، بلا مقدمات ، ودون استئناف مع النفس ، وجدل مع ما كانوا عليه ، آباءها اليوم!

من الممكن ، بالطبع ، أن يتغير الناس ، ولهم الحق أن يتغيروا ، ويغادروا قناعات وجدوا أن من الخطل البقاءَ عندها . ولكن ، أليس من حق الناس عليهم ، وتلك بعض سمات الديمقراطية والديمقراطيين الحقيقيين ، أن يعرفوا منهم مواطن الخلل في تلك القناعات ، إن كان فيها خللٌ ، حتى يتعلموا منهم ، ويتغيروا مثلهم؟ أم أن ما نشهده هو ، في الحقيقة ، تسخيرُ آليات الديمقراطية ، في ظرف معيّن ، مثلما يرى بعض أيديولجييهم ، لإبقاء الأكثرية على أكثريتها ، ورسم الدولة والمجتمع والفرد ، بالتالي ، على صورتهم هم . أي تلك الصورة النمطية التي لا تسمح منظومتهم الفكرية ـ السياسية بسواها! . وهي صورة ستنتهي ، مثلما علمنا التاريخ في الماضي والجاضر ، إلى الاهتزاز والزوال في النهاية ، ولكن بعد أن تكون البلاد وأهلها قد خسروا أوقاتا ثمينة ، في زمن لا يسمح حتى بفقدان يوم واحد!

وما يقال عن هذا يقالُ عن "الطائفية" وكوارثها كذلك . فجأةً أخذ الجميعُ يصبّ غضبه على هذه الطائفية ، ويدعو ، في خطابه البلاغي ، إلى تجاوزها ، بحيث صرنا ، نحن المغلوبين على أمرنا من بسطاء العراقيين ، ضحايا هذه الكوارث ، نتلفت حولنا ، نبحث حائرين عمن أتانا بهذه الويلات ، وكأنَّ " العقل ـ اللاعقل" الذي أقام العملية السياسية على أركان التحاصص الطائفي ـ الإثني (هم يسمونها المكونات!) ، وطبع الحكومة والدولة بطابعه ، وسعى ، ومايزال ، إلى تشكيل المجتمع بروحه ، هو ليس "عقل" ساسة الكتل الكبيرة ، وإنما جاءتنا به أشباحٌ هبطت علينا من كواكب مجهولة!

من لا يستأنف مع نفسه ، ويُخضع ممارساته وخطابه لنقد مفتوح ، ويتحمل ، بالتالي ، قسطَة من المسؤولية الأخلاقية والسياسية ، في الأقل ، عما حدث للبلاد والناس ، وما يزال يحدث ، لا يمكن لخطابه الجديد ، ووعوده الجديدة أن تنطويا على صدقية حقيقية . فهو يتحدث عن الديمقراطية ، مثلا ، لكنه يحمل معه انشوطة خنقها ، قوانين وأوامر وممارسات!. وهو يلعن "الطائفية" ، في الظاهر ، ويبقي عليها باطناً .
من يرغب في تجاوز "الطائفية" ، وإعلاء شأن المواطنة والهوية الوطنية ، فعلاً لا قولاً ، لا يسنُّ (قانون) انتخابات يعتمد التمييز بين العراقيين بسبب الدين . فعلى أن المادة 14 من الدستور ، لا تُجيز ، في ميدان الحقوق المدنية والسياسية ، مثل هذا التمييز ، نرى أن القانون المذكور يميّز بين أهل الأديان الأخرى في البلاد ، ويعود لمحاصرتهم في جلودهم الدينية ، على قاعدة (الكوتة) المحدودة ، جاعلا من صفة الأقلية الدينية أقليّة في السياسة هذه المرة!. وكأنَّ الساسة المتنفذون يقولون لأهل العراق هؤلاء : لكم أن تتحركوا في الفضاء السياسي "الوطني" ، ولكن بصفة الأقلية أبدا!

ولم يأت عبور الدائرة الانتخابية الوطنية الواحدة في (القانون) ، إلى المناطق الانتخابية الثمانية عشرة ، سوى تعبير عن الرغبة ، في إعلاء هوية فرعية أخرى من جانب ،هي المناطقية هذه المرة ، وتعزيز القسمة الطائفية من جانب آخر ، وكذلك محاصرة الأحزاب والتيارات الصغيرة . كلنا نعرف أن التقسيم الإداري للمحافظات ، في العراق ، مرتبط ، فضلا عن التوزع الإثني في محافظات معينة ، بتوزيع ديموغرافي مذهبي ، يمكن تسخيره ، في مناخات التوتر وإذكاء الحماسات والعصبيات ، وهو ما حدث ، ويحدث اليوم ، لتحقيق استقطابات انتخابية ، يحصدها الساسة "الكبار" مقاعد وامتيازات وسلطان ، وتكابد البلاد والناس آثارها كوارث وأحوالاً بائسة ، مثلما هو الحال منذ ما يزيد على ست سنوات .
 
 (اتحاد الشعب) لا تقيمُ للناس أسيجة دينية أومذهبية ومناطقية ، ولا ترى في الدولة غنيمة تتقاسمها الطوائف والأقوام ساعية ، فيما بينها ، لما يريدونه ، هم و"السيد الأجنبي" معهم ، توازنا طائفياً ـ إثنياً ، لن يكون سوى وهمٍ دموي آخر ، يجعل البلاد تسيرُ ، ابدأ ، على حافة الهاوية . ولنا في حال (لبنان) نذير شؤم قاتم .

تجاوز "الطائفية" ومآسيها يتحقق مع (اتحاد الشعب) ، وحلفائها من ديمقراطيين حقيقيين ، وعلمانيين ، فيها أو في قوائم وتيارات أخرى . كان العراقيون يجتمعون في (اتحاد الشعب) ، وما زالوا ، على الوطن ، وما يمكن أن يكون خيراً له . لا أحد منهم يسأل الآخر : من أي دين ، أو مذهب أو عرق أنت؟.
ما يجمعهم هو أنهم يحلمون حلمَ الناس في وطن يتسع لأهله جميعاً ، أياً كانت عقائدهم ومذاهبهم ، وإيماناتهم وفلسفاتهم في الفكر والعيش ، ويجهدون وإياهم لجعل هذا الحلمَ حقيقة .
رُقيُّ العراق وسعادة أهله كانا ، وما زالا ، هما المحور الذي تطوف حوله أفكار مرشحي (اتحاد الشعب) وأفعالهم . كلُّ فكرة ، أو فِعلة ، يذهبون إليها ، تصدرُ عنه وتردُّهم إليه . لا شيئ يشغلهم سوى مصائره وأقدار أهله ، الفقراء والمحرومين خاصة . وقد نذروا ، مذ عرفتهم هذه الأرض ، أنفسهم للمحبة ، والخير والعدل والحق ، وظلوا ، شأن العشاق ـ المتصوفة الكبار ، يرون الفناء في هذه القيم الكبرى ، والتضحية في سبيلها ، بقاءً فيها ، وولادة جديدة من خلال الانتصار لها .

ولو كانت أفكار ساسة "الكتل المتنفذة" وأفعالهم لا تجد ، حقا ، محورا لها غير العراق وحاجات أهله ، ولو كانت نزاعاتهم وخلافاتهم لأجل خيره وخير ناسه ، لا غير ، وليس طمعاً في السطوة والسلطان ، أو رغبة في تسييد جماعة على أخرى ، أو ميلاً لأهواء حزبية وشخصية ضيقة ، لأمكن محاصرة الأرهاب والفتنة الطائفية ، في وقت مبكر ، والقضاء عليهما ، ولما سال دم الناس أنهارا ، ولما هُجّر الكثيرون أو هاجروا ، ولما ظلت البلاد ترواح ، حتى بعد سبع سنوات ، تائهةً وسط الخراب الشامل .

العراقيون ، في فكر (اتحاد الشعب) ، إخوة في الوطن والمواطنة ، ونظراء لبعضهم البعض في الخلق .
لهم أن يتعددوا أديانا ومذاهب ، وقوميات وأحزاباً ، وتيارات ومدارس فكرية ، وأن يتمتعوا بحرياتهم الدينية والفكرية والسياسية والشخصية كاملة ، ويتفاعلوا فيما بينهم ، في ظل (دولة قانون) مدنية ، عصرية وحقيقية ، تكون لمواطنيها جميعا ، تخدمهم وتنوب عنهم . دولة لا تُشَرَّع فيها قوانين تتسع ، من خلالها ، مساحة المحرّم والمسكوت عنه ، وتضيق حرية القول والحركة والخيار ، تحت أي قناع كان .

ولهذا فمع (اتحاد الشعب) ، والديمقراطيين الحقيقيين ، يمكن للعراق أن يعود لروحه الحية الأولى ، ولأهله أن يعيدوا اكتشاف ذواتهم ، بوصفهم أناسا أحراراً ، فاعلين ، لا أتباعاً يمضون حيث يشارُ لهم .

ولهذا ، أيضا ، فإن (اتحاد الشعب) ، والتيارات السياسية الديمقراطية معها ، هي الأقدرُ من سواها على إخراج العراق من الحالة التي يبدو فيها ، عجوزا طاعنا في السن ، مكفهر الوجه ، عابساً ، لا تعرف البهجة إليه سبيلاً ، والمُضيّ به إلى حال يعود معها فتياً ، مفعما بالفرح ، مستعيداً حيويته وطاقته الداخلية على الخلق والإبداع ، والسباق مع نفسه للخروج من الحطام الذي تراكم منذ عقود ، وما يزال يتراكم ، في مناحي حياته المختلفة ، والعيش وسط العصر وتياراته الهادرة .

مع ( اتحاد الشعب) قويةً ، هي وحلفاؤها ، في البرلمان وفي الشارع ، تتعزز الشروط الثقافية والاجتماعية ، السياسية والقانونية ،  لخروج المرأة ، حقا لا خطابا فحسب ، من دور الظل والتابع للرجل ، حتى وهي تجلس نائبة في البرلمان . كما أنها ستستعيد ، معها ، وعيها بذاتها وبقدراتها ، وتغادر أحوال الاستلاب التي حاصرتها فيها الثقافة الذكورية السائدة ، منذ قرون طويلة .
مع (اتحاد الشعب) تدرك المرأة المستلبَة بأنها ليست "ناقصةَ عقل" ، ولا "مصدر فتنةٍ وغواية" ، أو أنها "عورة" ينبغي سَترُها وتكفينُها ، بل هي أصلٌ في الخلق ، لا فرعٌ . ولعلها الأصل الأجمل والأغنى ، والأكثر رأفة ورحمة وانسانية . حروب الدنيا كلها ، منذ أن بدأت الحياة وإلى يومنا هذا ، لم تُطلق شرارارتها هي ، بل "الذكور" من أولي الأمر ، ممن تزعم ثقافتهم بأنهم الأكثر حكمة والأوسع عقلاً!
تحقيق حرية المرأة ومساواتها الكاملة بشريكها الآخر في الحياة : الرجل ، يعني تغييرا كبيرا في صورة العراق ، وخروجه من الظلمة إلى النور حقاً .

لا سبيل للفساد والمفسدين مع (اتحاد الشعب) ، والديمقراطيين الحقيقيين الآخرين . لا يمكن لجمَ هذا الوحش المستشري الذي يبتلع كل شيئ ، ولا يجعل لإعادة البناء والتطوير من معنى ، إلا مع لجان نزاهة حقيقية ، مستقلة حقاً ، وقضاء مستقل حقاً ، ورقابة اجتماعية مدنية وإعلامية غير مقيّدة ، ونظام سياسي يقوم على العدالة والشفافية ، لا يغطي فيه المتنفذون على فسادهم وفسادهم أنصارهم والقريبين منهم .
صحيحٌ أن أصوات ساسة الكتل الكبيرة ، غالباً ما تعلوا مُطلقةَ وعودها بمواجهة هذه الآفة القاتلة ، والقضاء عليها ، ولكنَّ غير القليل من مواطن الفساد تنتشر في وزارات ومؤسسات يقودها وزراء منهم ، ويكثر أصحابهم فيها ، وبعضهم متورط في قضاياها .
ولنا أن نتساءل ، بعد هذا : أليس اعتلاء المناصب والوظائف ، كبيرها وصغيرها ، بشهادات مزورة ، وبتغييب معايير الكفاءة والتأهيل والاختصاص ، وبمعرفة قادة "الكتل المتنفذة" ومباركتهم ، أحياناً ، مفسدة؟ أليس استخدام المال العام ، والمال السياسي ، في شراء ذمم الناخبين وأصواتهم فساداً وإفساداً للناس؟ .
لقد أعمى بريق السلطة أبصار البعض وبصائرهم ، إلى حدّ ذهبوا فيه  ، إلى اقتفاء خطى (معاوية بن أبي سفيان) في توظيف المال السياسي لكسب الولاءات ، مع أنهم يلعنونه ليل نهار . وكان هو ، مثلما يذكر الأخباريون والمؤرخون ، أول من خطَّ هذا السبيل البغيض ، في التاريخ العربي ـ الاسلامي ، ليتبعه أهل السلطان من بعده .
فهل يمكن لمن يقتفي هذا الأثرَ السيئ أن يقضي على الفساد حقاً؟ وهل ينبغي لنا أن نصدق ما يقول في هذا وغيره؟

و(اتحاد الشعب) التي كان أهلها وحلفاؤهم ، دوماً ، ضحايا . طاردتهم جميع الأنظمة ، وكفَّرهم البعض
، وما زال البعض يضيق بهم ، تعمل ، جاهدة ، مع تيارات أخرى ، على إيقاف دوامة الدم التي تعصف ببلادنا ، وذلك عبر (مصالحة حقيقية) ، تكون العدالة معيارها ، يُنْصَف فيها الضحايا ، دون تمييز بينهم ، ويُنتَصَف فيها ممن أجرموا ، دونما تسييس ، ودون "أن تزر وازرة وزرَ أخرى" حقاً . وما عدا هذا ينبغي للوطن أن يتسع لجميع مواطنيه ، في ضوء دستوره وقوانينه ، دون أن تكون ، في هذا ، منَّة من أحد على أحد .               
الانتقامُ والتهميش ، والإقصاء وإنذارات الإجلاء من المدن والمساكن خلال 48 ساعة! ، وتهييج العواطف والغرائز ، حيث يغيب الوعي وينطفئ ، ظواهر لاعلاقة لها بدولة القانون المنشودة ، ولن تبني أوطانا ، أو تُخرجَها من محنها . وهي تذكّرنا بعمليات "صيد السحرة" التي عرفتها أوربا في القرون الوسطى ، وتجعلنا لا نعرف من سيكون الصيدَ والفريسةَ غدا!.

ولكي لا تُجَرُّ البلاد من أنفها ، أو أذُنها ثانية ، وتُصبح ضيقة على أبنائها ، من جديد ، ولكي يكون سقوط الاستبداد ورحيله تحررا حقيقيا للانسان العراقي من المنظومة الاجتماعية ـ الفكرية والسياسية التي ظلت ، وعلى مدى تاريخنا كله ، تعيد انتاج الاستبداد وتكريسه ، بصيغ شتى ، وبأقنعة مختلفة ، تبدو مناقضة لبعضها البعض ، في الظاهر ، لكنها تصدر عن العقل والثقافة ذاتهما ، مشيرة إلى عملية متواصلة من تبادل الأدوار بين الضحايا وجلاديهم . لكي لا نظل أسرى "أقدار" كهذه ، تعمل (اتحاد الشعب) على تأصيل وإشاعة ثقافة تنويرية تأخذنا إلى آفاق الحداثة حقاً . ثقافة تقوم على التحليل والتشخيص ، والسجال والبوح والابداع ، وقوة الأسئلة التي تثيرها ، وضرورتها . ثقافة تُطلق سراح العقل من أسر التبعية والتضليل ، وتحرّضه على اختراق الحجب ، وفتح فجوات واسعة وسط الظلمة . ثقافة تقوم على تنوع الأصوات والتيارات وتعددها ، وحريتها في الابداع والتعبير ، وتفاعلها الحي مع بعضها البعض ، ومع ثقافة الآخر الغريب . ثقافة ترى إلى المثقف بوصفه فاعلية نقدية ، تحيا في حوار ونزاع دائمين مع الحياة ، وتمارس حقها في نقد السلطة واستجوابها . ثقافة لا ترى في الموسيقى "عزيف شياطين!" وفي الغناء جريمة ، وفي فناني المسرح "رواكيص!" ، لا يجوز دعمهم ، حتى من أموال بلدهم!، أوتضع للبحث العلمي حدودا لا ينبغي له تخطّيها . ثقافة تكون ، معها ، للمرأة الأدبية والفنانة حرية البوح بما يشغلها ، وتنوء به روحها من هواجس وأفكار ، وأحاسيس ومشاعر . ثقافة لا يسود فيها صوت واحد ، يطرب له أهله وحدهم ، ويريدون لنا أن نرى ، معهم ، أنه قد أتانا بمعجزات وحقائق ، ما بعدها حقائق سواها!

مع (اتحاد الشعب) ، و حلفائها من ديمقراطيين وعلمانيين حقيقيين ، يكون للعراق وأهله نظام تربية وتعليم عصري وحديث ، لا تكون المدرسة والمعهد والجامعة فيه ، مواطن للعلم والمعرفة ، وإعادة انتاجهما ، على الدوام ، بما يتناسب وحاجات زماننا هذا، ومستقبلنا ، وتحدياتهما . البلاد المخربة هذه ، بحاجة إلى عقل تربوي منفتح ، ونظام تعليمي ديمقراطي ، ومناهج تعليمية عصرية ، لا ترى إلى المدرسة وكأنها "كتاتيب" تنشر أفكار القرون الماضية ، ولا إلى التلميذ والطالب بوصفهما مفعولا به ، يتلقى "العلم" ليظل تابعا لمن يلقّنه ، لا فاعلاً يمتلك طاقات ذهنية تشتغل على استكناه الأشياء والظواهر واستنطاقها ، وتدرك أن ، هناك ، طرائق ووسائل مختلفة للوصول إلى الحقائق وإعادة اكتشافها ، وتغيير الحياة ، من خلالها . ومعاهد العلم ومدارسه في بلاد تريد الفكاك من قيود الجهل ، والخروج من ركام العقود الماضية وعتمتها ، واللحاق بركب العصر الذي تخلفت عنه طويلاً ، بحاجة إلى بنية تحتية متطورة ، تتواءم والمهمات التي ينبغي أن تنهض بها (مبان حديثة ، كادر تدريسي متطور ، وليس وعاظا ودعاة دينيين ، مكتبات ، علاقات تبادل مع معاهد العلم في العالم ، أجهزة وتقنيات التكنيك الرقمي  . . الخ ز ز)

بهذه المعاني ، وغير قليل سواها ، كنت ، وما أزال مع (اتحاد الشعب) وأهلها . وبهذه المعاني أمنحها صوتي واثقاً أن انتصارنا لها انتصارٌ لوطننا وأهلنا ، انتصار لمفاهيم الحق والحرية ، والعدالة والديمقراطية ، بوصفها قيماً انسانية وكونية لا يمكن تجزئتها ، ولا ينبغي النظر إليها بمكاييل الطوائف والإثنيات والمصالح الحزبية الضيقة ، بحيث يعجز البعض حتى عن العدل بين الضحايا ، ويريد لنا أن نصدق بأنه قادرٌ على أن يعدل بين غيرهم .

انتصارنا لـ(اتحاد الشعب) اختيارٌ للمستقبل .
 
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.065 ثانية مستخدما 21 استفسار.