رد هادىء على مقال الدكتور سمير خوراني
(الكلدان يخرجون من المولد بلا حمص ، حكومة كردستانية بدون كلدان
فادي كمال ميخائيل
في البداية اود ان اقول ان هدفي من هذا المقال هو ليس لاثبات وجهة نظر قد يخالفني الكثير عليها ولكن الهدف هو استبيان الحقائق التي طالما كانت مطمورة وغير معلنة ولا يفقهها الا القليلون ولكن الحق لابد ان يقال ولو بعد حين !
تحدث الدكتور سمير خوراني في مقالته المنشورة بتاريخ العاشر من مايو من الشهر الجاري عن التشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة اقليم كردستان وركز في مقاله على شخص الاستاذ جورج منصور (وزير الاقليم) وبكونه لايمت للكلدان بصلة ، ومن وجهة نظره فانه لا يستحق هذا المنصب الوزاري، اود ان اقول بان هذا المنصب الذي هو اصلاً ليس بحاجة اليه وذلك للمشاغل الكثيرة والمسؤوليات التي يتولاها والتي ياخذها على عاتقه قد تم تكليفه به وبان يشغله كوزير للاقليم .
في هذا الصدد اود ان اوضح ما يلي :
جورج منصور هو شخص كلداني اباً عن جد ، وان لم يلد في عنكاوا لكن والديه من عنكاوا ويفتخر ان يكون من هذه البلدة ، بالاضافة الى ذلك فان مؤهلاته العلمية والاختصاصات التي عمل بها تؤهله لان يشغل اكثر المناصب اهمية في العراق ، ولا ننسى بانه لم يواصل دراسة الدكتوراه في هندسة الطباعة والاعلام وذلك لالتحاقه بصفوف البيشمركة ومشاركته النضالية معهم وفي احلك الظروف واصعبها ، وكان من العراقيين القلائل الذين عادوا الى ارض الوطن وتبوأوا مناصب كبيرة ومهمة منها ترأسه لشبكة الاعلام العراقي في بغداد ، وتعيينه مستشار اول في المنظمة الدولية للهجرة (IOM ) ، وكان قد رشح لمنصب كبير في اليونيسكو الا انه لم يقبل بالمنصب لانه يرى ان جل مايؤمن به يمكن تقديمه من خلال قناة عشتار وهو توحيد الشأن الكلداني الاشوري السرياني وبلغة مؤثرة هي لغة الصورة والصوت والتي بمقدورها ان تدخل في كل البيوت وليس في العراق فحسب ولكن في العالم اجمع .
والغريب ان الدكتور سمير خوراني كان يعمل في القناة وكان يستخدم تسمية الكلدان الاشوريين السريان والتي يبدو انه يريد ان يعتبرها إدانة لجورج منصور لانه يستخدمها ، ولولا أهليّة جورج منصور وصفاء نياته وحرصه على تقديم ما هو افضل لشعبنا لما تقدم غبطة البطريرك ما عمانؤيل الثالث دلي (بطريرك بابل على الكلدان في العالم) لتهنئته وكان من أوائل المهنئيين معبراً عن سروره وفرحه لاستلام الاستاذ جورج لهذا المنصب ، فلماذا يا ترى لم يكتب الدكتور سمير في مقالته اي كلام حول التضحيات التي قدمها جورج منصور سواء في نضاله السياسي او عن دفاعه عن حقوق الانسان العراقي بمن فيهم ابناء شعبنا كلدان اشوريين سريان عندما كان ولايزال رئيساً لجمعية حقوق الانسان في كندا ولم يذكر شيئاً عن كفأته وحرصه على تقديم المزيد من اجل هذا الشعب بطريقة تستند الى المنطق العلمي وباسلوب مؤثر بعيداً عن التعصب والمهاترات .
وكونه غير منتمي لاي تنظيم قومي او مؤسسة حزبية او جمعية معينة فهل هذا شائبة ام انها خطيئة؟ بل بالعكس فهي حسنة تحسب له "كما قال احدهم"
ومن ثم ان جورج منصور لم يدعي بانه يمثل الكلدان او اي شريحة اخرى ، وهل يريد الدكتور سمير ان يكون لنا وزراء في اي حكومة وهم لا يفقهون شيئاً فقط ان يكون كلداني !!!! الا يعتقد ان مثل شخصية الاستاذ جورج التي لها باع طويل في مجالات متعددة، اذ عمل كاتباً ومترجماً ومستشاراً وله تاثير عراقي وعربي وعالمي ايضاً ويتقن سبع لغات اذ لا يوجد اي وزير في هذه الحكومة يستطيع ان يتكلم كل هذه اللغات بالاضافة الى مشاركته في العديد من المؤتمرات المحلية والاجنبية، الا يعتقد بانه يستحق ان يشغل مثل هذا المنصب القيادي وهو أهل ٌ له لما يملك من خبرات ؟
اذاً اليس الحري بنا ان نقف بجانب هذا الرجل وان نسانده وان ندعمه بكل ما لدينا من طاقات لانه لايمثل شخصه فقط ، وانما يمثل أمة عريقة ويمثل شعب كبير ضحى ونادى من اجل حريته ان كانت فكرياً ثقافياً ام اجتماعياً ، او اليس من الواجب ان نقوم بابراز مثل هذه الشخصية واعطائها الاستحقاق الواجب كونها ناضلت وضحت ايضاً في سبيل قضيتنا ، فهي قضية الكل، توحيد خطاب الشعب الكلداني الاشوري السرياني ، وبدلاً من ان نقف موقف المعارض وان نتخذ من الاراء العنصرية والتعصبية التي انقضت منذ سنين والتي عفى عليها الزمن ، وبدلاً من ان نكون غير مكترثين لاهمية هذا التحول الحاصل في امتنا ، يجب ان يكون لنا موقف مستند الى منطق معقول يستحق النقاش ويستحق من المرء ان يقف عنده ، ومن وجهة نظري فلولا النجاح الذي حققه الاستاذ جورج في جميع المجالات التي عمل فيها ولولا ثقة الحكومة به لما اختارته وكلفته واسندت اليه مثل هذا المنصب المهم .
اذاً لندع الايام هي التي تكشف لنا ما هو مستور ولايجب ان نحكم قبل ان نرى النتائج .[/b]