لندع كرسي البرلمان ونهتم بمطاليب وأمال الشعب العراقي اولاً!!!
العالم كله يتقدم بخطى سريعة، ليس لاحد ان يبطئها، هذه الخطى السريعة الحاصلة بكافة مجالات الحياة العامة ومن ضمنها تطور الانظمة السياسية وما يتبعها من قوانيين وأليات تنظم عملية تسلمْ السلطة من نظام الى اخر جديد بشكل سلمي وحسب رغبة الشعب.
كلنا نتفق على ان المرحلة التي مرت بها الانظمة السياسية السابقة في العراق كانت متشابهة بعض الشيء في قواسم مشتركة الا وهي محاولة احتكار السلطة لفئة او مجموعة تنادي بأهداف تؤمن هي بها دون الاهتمام لمدى تقبل ابناء البلد لهذه الاهداف ولو بنسبة بسيطة لنستطيع ان نقول ان من الممكن استمرار النظام السياسي وتطوره حسب مستجدات المرحلة والزمن الذي يحكم فيه، الضغوطات والمنغصات كثيرة وربما تأتي نتيجة تحولات سياسية عالمية يؤدي صداها الى تأثيرات وأنحرافات طارئة غير محسوب حسابها لا من قريب ولا من بعيد وربما تؤدي الى ازالة العديد من الانظمة السياسية الاخرى كحاصل تحصيل، وخير مثال- النظام الاشتراكي الذي تأثر كثيراً بقدوم -النظام الرأسمالي وأنفتاح العالم بأوسع ابوابه بعضها لبعض.
اننا الان نحن العراقيين قد شهدنا تغيير جذور نظام سياسي كان يحكم لزمن طويل ومنذ تأسيس الدولة العراقية ليأتي يوم التغيير لمرحلة النظام الديمقراطي التعددي الجديد بكل تفاصيله ومفرداته على افكار العراقيين ،فالاجدر بالقادة السياسيين والمثقفين ان يمهدوا ولو بشكل متعاقب مرحلة تلو الاخرى مفاهيم وتفاصيل هذا النمط السياسي الجديد المنفتح على العالم لتمكين ابسط مواطن في المجتمع من فهمها على اصولها لنمكن العدد الكبير من الشعب للاخذ به والتعرف عليه دون استغراب ولتحقيق اهداف ومقومات هذا النمط الجديد من امكانية تقبلْ كافة انواع الانتقادات لطرحها ضمن حقل الاستفتاء الجماهيري وأستقراء اراء الجماهير لربما من اصلاح وتجديد لسلبيات وثغرات هذا النوع من الانظمة السياسية، اننا كعراقيين لسنا غرباء عن ما حصل في العراق من تعاقب للانظمة السياسية وتعاقب الثورات لكنها كلها لم يكن فيها نظام سياسي واحد يهتم بأبناء شعبه اهتماماً كاملاً وبما يحتاجه من اساسيات الحياة ويبعده عن الاضرار، المقصود ابناء شعبه جميع الاديان والطوائف والقوميات دون استثناء او تمايز فالكل يأتي بقائمة طويلة وعريضة للاهداف والامال والطموحات وبعد ذلك؟ يتغير كل شيء ولايتمكن نظام الحكم من تحقيق ولو جزء بسيط من هذه الاهداف والانجازات ليتحول وبشكل مفاجيء الى نظام محتكر ومستغل للسلطة بما يلائمه ويلائم حاشيته والمقربين منه وتصبح اقاويله السابقه كبالونات ملونة ترتفع في السماء لتتلاشى جميعها هباءً.
وبهذه المناسبة المباركة ونحن مقبلون بشكل جدي ومن خلال الانتخابات الديمقراطية في العراق والتي من خلالها سنضع اساس متين لنظام سياسي جديد في بلدنا نتباهى به بين جميع انظمة العالم ،لما يتمتع به المجتمع العراقي من مقومات حسنة وجديرة بتشريع مفردات عمل لنظام سياسي جديد ينسجم والشرائع السماوية،ومن هذا المنطلق احث كافة الفائزين بتشكيلة البرلمان والقيادة العراقية بأن يلتفتوا وبشكل جدي الى ابسط مواطن عراقي لتحقيق اماله وأمنياته التي باتت تضمحل وتتلاشى أن لم نقل انها قد ماتت للابد ! لما يحصل من اطالة وتسويف في تحقيقها وخلق مختلف الاعذار التي هدفها ابقاء الوضع كما هو دون تغيير محسوس فأننا نحن العراقيين قد سأمنا ما يسمى الملف الامني،الارهاب،تأخر الخدمات والرفاه الاقتصادي والصحي،لانها كلها من الممكن تحقيقها وبشكل جدي ان تمتع المرشح المنتخب لكرسي البرلمان والقيادة في العراق بضمير حي وأرادة حرة يسخرهما في خدمة الانسان العراقي وبلده العراق العريق بأصالته والجريح بحاضره.
الكاتب
وليد يلدا
waleedyelda@yahoo.com