|
فهد عنتر الدوخي
|
 |
« في: 22:43 07/03/2010 » |
|
في مجموعته القصصيه(أنتهاء المواسم)للأديب فهدعنتر الدوخي ,,, الأمل بين الأبتداء الوثاب وأنتهاء المواسم القاهره. عدنان ابو اندلس
الطموح خفقه وثابه ترفرف بين الجوانح تلازمنا مبكرا تود التحليق في فضاءات لايمكن سبر اغوارها الا مخيلة الحلم الطفولي أوتهبط قهرا في محطاتها الاوليه وهكذا استهل القاص(فهد عنتر) في مجموعته القصصيه( انتهاء المواسم) الصادره في عام2004 عن دار الجمهوريه للطباعه والنشر في محافظة نينوى, ففي قصة (معجزه) والتي حلق فيها الى فضاءات التيه تصارعه اوهام المجهول والقلق والارتباك كونه عاش على الفطره وحياته ذات البساطه المؤثره والتي تتخللها مراره داكنه اضفت الى نفسية القاص عتمه اخرى في ديار يلفها الضباب والتي لم يجد ضالته بها ألا تلك اللوحه المعبره بمشهد مثير لحياته, أن فسحة الأمل تضيق وتتسع بمنحى بياني لترى الاشياء الجميله بمنتهى القبح والرياض الغناء سوادا في وطأة لومه النفس على فقد والدته في رحلة التعاسه هذه, والأخر الذي ترك والدته تعيش في أحزان قاتله أذ اشترك البطلان في تأنيب الضمير وألم البعد, وفي( مطر ومومياء)أبتداء بيوم الخميس وهو نهاية الاسبوع, يوم شتائي ممطر الذي سقى الروح العطشى بداخله بفعل التصحر والجفاف والجدب الذي يتكدس في اعماقه منذ الطفوله ولهذا يجنح نحو عوالم بعيده عن الاجواء كضباب( لندن) ومساءها الشجي البارد واجواء الجامعه كانت ملاذاته التي يرنوا اليها وهو طفل يحث الخطى في دروب القرى المتربه تمنى( أن يكون بحارا ليغوص في اعماق سحيقه أو راهبا يتوضأ في نور الشمس)ألا أنه حالما يستفيق يجدنفسه دافقا(للركض وراء مسارب الزملاء بحثا عن ظل اخر)وحتى الخدر والعبث له جانب في حياة القاص المتأرجحه بين طرفي المدينه وخشونة الريف جعلته يتوغل في مجاهل الزمن بحثا عن بطولات من صنع الخيال والتي طالما سمعها مبكرا لهذا زج في قصته جوا غريبا عن تلك البيئه الهانئه المطمئنه والتي اصطدم بجو (روزا) المشحون بالتصنع والأنكارلأي فكره لاتلائم واقعها البرجوازي المتطاول على مثابات الماضي والذي يعج به مجتمع فلاحي مخضرم( وعندما تصفح ضعف جنونه قفز الزمن على ظهر أمنيه لم تتحقق فأردها نكره عقيمه غارقه في أتون المستحيل)رأى العوده اليها سبيلا هي نهاية أمطار المومياء والتي ظهرت حقائق مصطنعه لوجوه كالحه كبراري ارضه التي لم تبكها السماء هذه السنه, وفي ثرية المجموعه(أنتهاء المواسم) الحرفه الرئيسه في المحور صرخه وأستغاثه لوجه الكره الذي عشعش في مخزن (فرج الشامي) ,وأستحال الى حريق أضاع أمل وأنهى موسم قبل اوانه, ويلايحظ من السردللقاص ان عنصر الزمن يرتكز على محورين اساسيين هما الأبتداء والأنتهاء في تقاويم القاص الدقيقه كقوله(غير أن البعض يقول دائما لازال الموسم في أوله)( وأن المذياع في داخله رجل صغير جدا لايمكن رؤيته يعلن عن الوقت)( وتنطلق خطواتنا متوثبه بأتجاه المدرسه ونحن صغارا وكبارا نغط في نومنا الدافئ الخاوي)ثمة فارق في عقول أهل القريه ريثما ينتهي فيضان نهر دجله وعند نهاية شهر نيسان غالبا مايتلاشى غضب دجله وهكذا ضاعت أمال الشامي وغيره في سوق المدينه المعلقه بأذيال الأمل لحين أنتهاء المواسم كلها, ابتدأها من جديد وقصة( أنحدار) ابتدأها في( محاوله أخيره مجازفه أعتبرها من نوع خاص وأخفى كثيرا مما عزم ان يبوح به أول الأمر سيما ,انه قد صحى من غيبوبة مكثت في رأسه سنينا) يقول في نص اخر متطرقا الى الأبتداء والنشأة الأولى(عمد الى بث مغامراته بروحه المراهقه المتصابيه) و(اغلقت صنبور الدمع المتوقد من وجنتيه حين داهمه البعد عند أول أيام وصوله تلك المدن)وفقدت كل شئ حتى وصلت حافة الأنهيار أذ جعلتني أترنح على شفا حفرة من اليأس والأحباط هذه همسات بدايه ونهايه في قصته( أنحدار) وفي(رؤى) أستهل القاص القمر عنوانه الأبدي قاهرا العتمه التي تتخلله من بدايته الأولى وعشقه عنوه السنوات المجدبه التي احالت حياته الى صحراء جرداء قاحله ممحله جدباء هذه المفردات الفجه الكالحه أستنفر منها البته وأستنجد بالقمر والضياء والتحليق والملاذ بالمرافئ القصيه حتى ابصرته ذات يوم يرمق الأفق نظره أخيره من على شرفة عالية كي يمنح رؤياه في رؤى كاهن مستبصر يروم أرتقاء المحال في مخيله شبابيه لهذا قد رأينا القاص يتوق الى الرومانسيه بشكل أخاذ بين شوقه المتعق وروحه التواقه للعناق يبشرهابلحظة فارهه,حتى البشاره هي أبتداء للفرح أذ أبتدأ بالاستيقاض منذ المداهمه وهي حاله اوليه للبدأ بعد النوم تدخله الى عوالم من الأحلام والرؤى عندها يردد اغنية عشق أشوريه لأمتثال قلعة أشور( الشرقاط) شاخصه للعيان يستمد الناظر اليها نكهة الماضي المعبئ بحضارة راسخه في الأذهان,لقد استوقفني القاص بعبارة( الحب المعلب) جمله غريبه ومفرده مستوره لم تتطرق اليها أحد من قبل ربما سابقه ابتكرها القاص كما تريد المعشوقه المميزه وطبقا لأوامر ذلك الخافق وكما تهوى وهوطوع ارادتها حتى ترنح لدائرة الأستسلام المنكسره وهي نهاية الحب الذي أضحى مجرد حاله من العبث والدوار( اوراق تحت الرماد)أبتدأت بأسم عفاف تلك الفتاة الباكره وراهبه نهاية الدنياأي بدايه ونهايه في جمله واحده مبتدأ وخبر, ومن ثم دعوه للخلص والوداع حتى وقعت حزينه كعادتها تدعوا بالعوده غدا صباحا والموسبقى شارفت على الأنحسار على مرفأ بيروت الهاربه من جحيم الحرب بدون حفاوه كما في (حداد أميره) أّذ ان الشمس تلم أشعتها برغبة طفوليه للرحيل في نهاية يوم متعب, وعلى مايبدو بأن نفس الكاتب تعبق منه روائح أشوريه لأرتكازهاعلى موروث اصيل يكحل الناظر اينما توجه, وقد ذكر(نحن الأثنين جرعنا كأس العشق حتى الثماله, ان حلمه الكبير بدأ يتلاشى, أن اشعر بأنني فقدت كل شئ سوى حبك والدموع التي تعصف في قلبي الذي يناشدك الحداد الابدي على ماض تماثل للموت). وفي قصة( قلب خارج اللعبه) أستهل بعبارة انحدار نحو الهاويه او السقوط لافرق. أن مرحلة الشباب والانوثه شارفت على الأنتهاء ولابد من حزم حقائب السفر لمواصلة رحلتها الشاقه مع الكتاب الذي تعتبره مرجعها الروحي سيما وأنها تعيش حالة الظمأ للتآلف الذي يريح وحدتها أذ ألتجأت الى صاحب المكتبه لعلها تستلهم أفكاره من امهات الكتب التي ترزخ أمامه, ضالتها الوحيده لعصر أخذت به عجلة الزمن تمضي بخطى متأرجحه أتجاهها هذا الصراع النفسي من شدة قد شدها الماضي لماض عابر وأمل قادم وفي ذروة التخيل المكثف اوصلها الى أنهيار عصبي كان قد لازمها منذ بلوغها والتي كانت تتمنى لها نهايه سعيده في رحلتها الشاقه لكن ما أن بانت الحقيقه وأختفت معالم الأمل في المكتبه التي كانت تتوق برؤيتها مره أخرى عاد الصرع والصداع يلف رأسها المثقل فكان قلبها خارج المكتبه وخارج اللعبه التي تخيلتها وهي في اقصى درجات الوعي أذ احست أنذاك بعنوستها وأنتهاء موسم أخصابها كالأرض التي بخلت السماء يوما على سقيها هذه أستحالة الأنتهاء والأبتداء معا,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,عدنان ابو أندلس/شاعر وناقد عراقي
|