في الذكرى الثانية على استشهاد المطران فرج رحو..
مسيحييو الموصل يعبرون عن حزنهم واخرون يستمدون من استشهاده القوة
الموصل –عنكاوا كوم –خاصعبر عدد من ابناء شعبنا في الموصل في حديثهم لموقع "عنكاوا كوم" عن حزنهم وآلمهم بمناسبة الذكرى الثانية على استشهاد المطران مار بولس فرج رحو في مدينة الموصل فيما اكد عدد منهم ان ذكرى استشهاده تمنح المسيحيين في الموصل وعموم العراق القوة والصبر على تحملهم المصاعب والتهديدات التي تطالهم.
وكانت جثة المطران رحو وجدت في احدى مناطق الموصل بعد اسبوعين من اختطافه في شباط (فبراير) 2009، واثارت حادثة اختطافه وقتله الكثير من اللغط بين اوساط المسيحيين والعراقيين بشكل عام، نظراً للشعبية التي كان يملكها المطران رحو بين المسيحيين والمسلمين.
حيث قال سالم بهنام "حينما استذكر شريط احداث نيل مطراننا فرج أكليل الشهادة، تقفز الدموع من عيني، فرحيله المأساوي اليم جدا، وكان نذيرا لصليب الالام الذي حمله من بعده مئات المسيحيين من أبناء الموصل المفجوعين بأستشهاده".
واضاف ان الآم المسيحيين تفاقمت بأستشهاد أحبتهم وأخوتهم وابائهم، واضطرار العائلات لترك منازلها في المدينة، بحثاً عن ملاذات أمنة.
وأضاف بهنام "عزاءنا ان جثمانه المسجى في كنيسته مازال يمنحنا الأمل بمدينة أمنة تركن للهدوء وتحتضن أبنائها بعيدا عن نار الاستهدافات التي أحرقتنا".
وذكرت سميرة ربان أنها تشعر بالحزن والاكتئاب كلما اقتربت الذكرى السنوية لرحيل المطران فرج، وقالت "علاقتنا مع هذا الرجل بدأت منذ كان كاهنا في كنيسته الكائنة بالمجموعة الثقافية وكنت أتردد عليه حينما كنت ادرس في جامعة الموصل القريبة من الكنيسة وكان نشيطا جدا في إذكاء جذوة الأيمان في نفوس الشباب والطلبة الجامعيين بدليل أسابيع الشباب التي كنا نحرص على حضورها، والمشاركة فيها".
وتابعت "يدين الكثير من أبناء الكنيسة لتلك الاسابيع المفعمة بروح المحبة، والوحدة المسيحية التي نحتاجها كثيرا"، مشيرة الى ان المطران رحو كان "ربان حقيقة وبمثابة قديس معاصر، علمنا من خلال استشهاده الثقة بالرب وعدم الخوف والتزعزع ".
وقال مهند ميخا ان الذكرى السنوية لاستشهاد مطران فرج هي بمثابة تعزية روحية لابناء الموصل، نستهلم منها القوة وعدم الخوف لأننا كلما نستذكر حادثة خطفه وقتل مرافقيه نستمد إيمانا، مقاربا لسير الشهداء في الكنيسة الأولى، وخصوصا ان الحادثة تزامنت مع اسبوع الالام الذي ينتهي بقيامة الرب لذلك نأمل ان تكون قصة الاستشهاد معزية لقلوب أحبتنا في المدينة..
وتقدم ماجد عادل بالتعزية للمسيحيين في العالم بمرور السنة الثانية لاستشهاد المطران فرج رحو، وقال "اطلب من الرب ان يشفع لآلام المسيحيين في المدينة وينهي مسلسل الاستهدافات التي باتت تتكرر علينا لكي نحيا بأمان وسلام بمحبة الرب يسوع".
وعبرت سوزان نوئيل عن حزنها بأستشهاد المطران مار بولس فرج رحو، وقالت ان ذكرى استشهاده تعزينا وتعزي الكثيرين لان الشهيد لم يتزعزع عما واجهه بالرغم من المضايقات والاضطهادات واعتبره الموصليين من غير المسيحيين كرمز للتعايش حينما زار الجامع القريب من مطرانية الكلدان الذي تعرض الى انفجار سيارة مفخخة قبل نيله الشهادة ببضعة أشهر ..
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية