الابادة الجماعية بحق شعبنا الاشوري بين الأتراك والاكراد


المحرر موضوع: الابادة الجماعية بحق شعبنا الاشوري بين الأتراك والاكراد  (زيارة 962 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 395
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
    الابادة الجماعية بحق شعبنا الاشوري بين الأتراك والاكراد

   
     ان قرار إثبات المذبحة الجماعية (سيفو) في البرلمان السويدي، والتي ارتكبتْ بحق ابناء شعبنا الاشوري بمختلف انتماءاته الطائفية من أبناء الكنيسة السريانية والكلدانية والمشرقية، وأيضاً بحق الأرمن، يعد انجاز تاريخي كبير لهذا الشعب العريق الذي يستحق ان يطلق عليه (شعب الشهداء). اذ ان عدد المذابح التي تعرضَ لها هذا الشعب خلال الفترات التي تعاقبت تغير الحكم في بلاد النهرين، منذ قيام الموجة المغولية في آسيا الى انحطاط الإمبراطورية العثمانية، لا يمكن ان تحصى!

فهناك مذابح وإبادات جماعية عنى منها هذا الشعب بيد قوّاد همجية أمثال "جنكز خان" بين عام(1162-1227م) وأيضا مذابح أهلكت كاهله والتي تواترت بعد قيام بربرية هولاكو بالسيطرة على الجانب الشرقي من العالم آنذاك، وكان ذلك نحو عام (1217-1265م).

 واستمرت هذه المذابح وذلك بعد قيام وسيطرة الدولة العثمانية على زمام الأمور حتى يوم انحطاطها كقوة حربية. اذ تقدر عدد المذابح التي ارتكبتْ بحق الشعب الاشوري بين عام 1550م الى عام 1920م ما يقارب عشرة مذابح جماعية بشعة وغيرها لم يتم تدوينها، ناهيك عن الظلم والاضطهاد الفردي الذي كان يتعرض له ابناء هذا الشعب بسبب الاختلاف في المذاهب. ففي مُراسلات المستشرقين الذين تواجدوا في المنطقة أبان ضعف الدولة العثمانية يستطيع المرء بجلاء ان يلتمس الحالة المزرية التي كان يعشها هذا الشعب تحت نير الظلم العثماني.

   
ولا يخفي على الجميع الاسباب التي دفعت الدولة العثمانية لارتكاب هذه المذابح الجماعية والفردية بحق الشعب الاشوري والارمني. بالإضافة على ان الدولة العثمانية كانت دولة إسلامية الا انه كان هناك سبب ثاني جعل الأمراء العثمانيون يحنقون ويصبون جام غضبهم  على كل فرد لا يدين بالديانة الاسلامية وهو "ضعف مركزها السياسي". فعندما شَعرَت بتخلفها عن عدوتها اللدودة اوربا المسيحية ،على رأسها روسية القيصرية وبريطانيا وفرنسا وغيرهم من الدول، في تطوير التسليح والتقدم العلمي في جميع المجالات، وخسارتها ايضا في حروب كثيرة أمامهم، وتيقنها بقرب زوالها كدولة حاكمة، كانت تثور كالوحش الهائج على ابناء المنطقة الذين كانوا يعتنقون الديانة المسيحية، فلذلك نجد المذابح الأكثر بشاعةً التي اقترفت بحق المسيحيين هي خلال فترة انحطاطها.   

وبالطبع لهذه المذابح الجماعية يد ثانية استغلت الموقف الدامي وشاركت في المذابح صفا بصف مع الدولة العثمانية وبالأخص في مرحلة انحطاطها. اذ قام العنصر (الكردي) تعزيز الجرائم كأداة فعالة بيد العثمان، وبخاصة في ما يتعلق بمذابح الاشوريين في مناطق تواجدهم (طور عبدين وديار بكر وحكاري واورميا والجبال المحيطة بها).

فحين قام امير الاكراد السفاح بدرخان بك بشن هجوم على القبائل الاشورية وذلك بعد الاتصالات التي كانت تجري بينه وبين الزعماء الاتراك، بدأت النوايا الكردية السيئة تتكشف وبدأت أهدافهم المريضة تتبين بعد ان قام السفاح المذكور اعلاه بجر جيوشه الجرارة نحو القبائل الاشورية وذلك عام 1812م وقيامه بمذابح شنيعة ضد الأبرياء القاطنين في الإمارات البدرخانية والمجاورة لها. ولقد استمرت هذه المذابح ما بين 1843-1845م وقد شهدها العالم والمؤرخ الانكليزي هنري لايارد اثناء تواجده في المناطق الاثورية شمال الموصل عام 1845م ودوّنها في كتابه (البحث عن نينوى) (حيثُ أثارة ترجمته العربية ونشرها في الشبكة العنكبوتية ردوداً كثير لدى الجانب الكردي) وكذلك مرّ ذكرها في كتاب المؤرخ "لوك" (الموصل واقليتها).

ولتّعرف اكثر على بشاعة عدد الجرائم التي ارتكبتها العشائر الكردية بمساندة الدولة العثمانية بحق شعبنا الاشوري يتوجب علينا الرجوع لبعض الكتب التي ذكرت تلك المذابح معتمدة على مصادر مُعاصرة لتك الاحداث المأساوية. ففي كتاب (اشوريون بعد سقوط نينوى، مذابح بدرخان بك) للعلامة الراحل هرمز ابونا ينقل عن شاهد عيان وهو هنري روس اذ يتحدث عن مذبحة "ليزان الكبرى" ويقول:
"ان مذبحة ليزان حصلت على مشارف نهر الزاب حيث عدادا من الرجال والنساء والاطفال كانوا قد التجئوا هناك فوق قمة جبل صخري لا يكمن الوصول اليها....حاصر الاكراد المكان من دون محاولة احتلال المنطقة وبسبب نفاذ كمية المياه القلية والطعام اضطروا للاستسلام" وهناك تم ذبحهم بيد السفاح بدرخان بك. 

ويوجد في نفس المصدر مذابح أخرى جديرة للذكر الا اننا لن ندخل في التفاصيل وذلك لعدم سعة الوقت فهناك: "مذبحة مدهي" و "مذبحة جمبا" و "مذبحة راؤولا" و "مذبحة بيلاثا" و "مذبحة سرسبيدو الكبرى". وقد اقترفت معظمهم بيد بدرخان بيك, هذا وايضا هناك مجازر اخرى حدثت في تلك الاثناء والتي ومع كل الاسف لم يتم تدوينها وذلك لانشغال العالم آنذاك بالحروب المستمرة التي انهكت الشعوب جمعاء.

[وعلى الصعيد الحالي فلازالت الاعتداءات من الجانب الكردي قائمة ضد شعبنا الاشوري حيثً يأتي هذا تأيداً لما قاله السيد اثيل النجفي خلال لقائه مع موقع المنظمة الاثورية الديمقراطية ” ان مسيحيي المدينة ضحية مؤامرة سياسية تهدف الى اخراجهم منها واسكانهم في منطقة "سهل نينوى"، مشيراً الى ان المستفيد من هذه القضية، جهات لها علاقة بأقليم كردستان، واصفاَ اياها بـ "المسؤولة" عن ما يتعرض له المسيحييون في الموصل من حملات الاستهداف المستمرة."]



والآن وبعد هذه الصورة الواضحة والمختصرة التي تعكس حجم المأساة والحروب والمذابح الدموية والاعتداءات الغير إنسانية التي عَنى ويُعاني منها الشعب الاشوري، يتوجب بمسئولي تلك المذابح ان يعترفوا بما اقترفته يداهم. اذ ان تركيا رغم الجرائم والإبادات الجماعية التي اقترفتها، ترفض الاعتراف بتلك المذابح. رغم انه  في عام 2000 ناقش الكونغرس الأميركي تلك المذابح ، وقد اعترف الكونغرس والبرلمان الأوروبي والبرلمانات الروسية والكندية والألمانية والفرنسية بـ"الجريمة" وتمت مناقشة القضية في السويد في أكثر من جلسة برلمانية الى ان تم الإقرار به في جلسة يوم امس بتاريخ 10/03/11. ويتوجب على الحكومة الكردية الاقرار بذلك رسمياً.


والله يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
شبكة الشعاع الاشوري
www.assyrianray.com



http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,394211.0.html