موسم دير مار كيوركيس بعويرا في الموصل
الشماس نوري إيشوع مندو
القراءات الطقسية:
القراءة الأولى: التكوين 16 / 1 _ 16 وأما ساراي امرأة أبرام فلم تلد له . . .
القراءة الثانية: رومة 12 / 1 _ 21 إني أناشدكم إذاً أيها الإخوة بحنان الله . . .
القراءة الثالثة: يوحنا 7 / 37 _ 52 وفي آخر يوم من العيد وهو أعظم . . .
+ يوحنا 8 / 12 _ 20 وكلمهم أيضاً يسوع قال: أنا نور . . .
دير مار كيوركيس بعويرا: يقع على بعد 9 كم إلى الشمال من مركز مدينة الموصل. ويؤكد التقليد أن الدير كان في الأصل كنيسة قرية بعويرا وتعني " المعبر ". ويفيدنا ماري بن سليمان بأن الكنيسة كانت موجودة في أواسط القرن العاشر، ولعل تأسيسها يرجع إلى فترة تسبق هذا التاريخ.
ويذكر أن أحد كهنة الكنيسة القديمة في هذا الموضع كان من رهبان الدير الأعلى في الموصل، وقد تتلمذ على ابن نصيحا تلميذ موسى بر كيفا ، وصار أسقفاً لمعلثاي ثم بطريركياً سنة 963 باسم عبد يشوع الأول .
وتنقطع الأخبار عن الدير حتى سنة 1549 حيث نجد إنجيلاً طقسياً مخطوطاً بهذا التاريخ لاستعمال هذا الدير، والإنجيل محفوظ حالياً في مكتبة البطريركية الكلدانية، ويتكرر ذكر الدير من خلال العديد من المخطوطات حتى سنة 1778. وتضم الكنيسة لوحة تمثل مار كيوركيس ممتطياً صهوة جواده، وعمر هذه اللوحة حوالي 200 سنة.
ويملك الدير صورة أخرى من وحي رسم بيزنطي تعود إلى القرن الثامن عشر. وفي أواسط القرن التاسع عشر يسعى البطريرك نيقولاوس زيعا إلى تحويله إلى مقراً لمعهد كهنوتي، لكن المشروع لم يتحقق. لكنه قام بتجديد الدير سنة 1843، وخلال التجديد اختفت آثار قبر الأب الدومنيكي كودليونشيني المدفون في الدير.
وحينما مر بادجر بالموضع سنة 1850، شاهد أن راهباً واحداً يقوم بحراسة الدير. وفي سنة 1863 يطلب البطريرك يوسف السادس أودو من الرهبنة الكلدانية الهرمزدية إرسال كاهن وبعض الأخوة إلى الدير ليسكنوا فيه، ويكون هذا الدير من جملة الأديرة القانونية التابعة للرهبنة.
ومنذ تلك الفترة تعاقب الرؤساء والرهبان على الدير وحتى يومنا هذا. وفي سنة 1885 أمضى المطران شمعون تكتك السنجاري مطران سنا الضرير، أيامه الأخيرة في هذا الدير.
ومع السنين أعيد تجديد الكنيسة عدة مرات، وأضيف إليها العديد من الأبنية لسكن الرهبان والضيوف. وفي سنة 1930 جددت كنيسة الدير العليا، ففقدت طابعها القديم.
وفي سنة 1962 افتتح فيه مشروع ميتم ومدرسة رسولية غايتها إعداد رهبان المستقبل، وتسلم إدارتها الأب اليسوعي بول نويا الكلداني.
ويشتمل الدير حالياً على قطعة أرض واسعة تضم الدير والكنيسة مع بستان. وغرف كثيرة لاستقبال الزوار على مدار السنة.
وتحتفل كنيسة المشرق بموسم دير مار كيوركيس بعويرا في الموصل في الأحد الخامس من سابوع الصوم.