هموم عراقية


المحرر موضوع: هموم عراقية  (زيارة 942 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هموم عراقية
« في: 09:24 16/05/2006 »
هموم عراقية
من يعيش في العراق لابد أن يكون مثقلا بالهموم وثقله يزداد يوما بعد آخر، فالواقع أن الإنسان في العراق يئن في بلاياه ويتحمل وزر الماضي وينظر إلى المستقبل بشكل لا يستطيع التكهن بخفاياه، فنحن لسنا كباقي دول العالم، لا في الحياة، لا في التصرف، لا في الفرح ولا في الحزن، فمن أي معدن أصبحنا؟ ألم يخلقنا مصدر واحد هو الله تعالى؟ فلماذا كل هذا التغيير؟ نعرف أن المعادن عندما تتعرض إلى الحرارة تتغير مواصفاتها، وكذلك تعريض مجموعة من البذور لأشعة نووية قد تحدث طفرات وراثية فيها قد تكون نحو الأحسن أو نحو الأسوأ وهذا ديدن العلماء يقومون بهذه التجارب لكي يستخلصوا السمين منها ويهملوا الغث وصولا لما يخدم البشرية، ويساهم الإنسان في تحقيق المستقبل الأفضل.
لكن في العراق أكيد ما حصل فيه من ظروف كانت سببا لحدوث طفرات كثيرة فيه، بدءا من الذات الفردية للشخص العراقي مرورا بالواقع والبيئة، بحيث أصبحنا مصدر رعب  لغيرنا من الأقوام، وأصبح الأعمار في بلدنا مشكلة ليس لها حل، كما أن الكهرباء أصبحت مشكلة المشاكل، فحتى أربعة ساعات من الكهرباء يوميا أصبحت حلما نتمنى أن يستمر، ونحن بلد متقدم في انتاج النفط لكن محطات الوقود تنعم برتل طويل من السيارات التي تنتظر دورها في الحصول على الوقود كما أن سعره تضاعف خمس مرات ومقبل على الزيادة أكثر، كما أن خيرات بلدنا لا تحصى ولا تعد لكننا نعيش على الفتات!!! وشعبنا مثقف ومتعلم وعلى قدر جيد من الفهم والدراية لكن وطننا ينعدم فيه الأمن ويكثر فيه الخطف والقتل والسلب والنهب، وكل ما يخطر على بال من الأفعال التي يندى لها الجبين تمارس في بلدنا.
فهمومنا أصبحت كبيرة كعراقيين، وهي أكبر إذا أخذناها ككلدان أو كآشوريين أو كسريان أو باقي الأطياف المسيحية، فأصبحنا لعبة بيد الأسماك الكبيرة إذا صح التشبيه كوننا في بحر واحد، ومنا من ينجرف لمساعدة هذه الحيتان في ابتلاع أخوته الآخرين، فيا أيها الأخوة من أي طيف كنتم، انتبهوا فاللعبة كبيرة وسيتم ابتلاعنا ويأخذون منا حتى اسمنا الصغير إن كنا كلدانا أو آشوريين أو سريانيين، فحتى هذه التسمية سنُحرم منها، إن أصبحنا مصرّين على ما نحن سائرين به، فليس أخونا في الدين أي كان ولأي انتماء هو عدونا بل مهما فعل فلن يفرط بنا ويحاول الحفاظ علينا كوننا قاعدة له يستند عليها لكي يستمر بنضاله، لنتحرر من العقد تجاه هذا الاسم أو ذاك لكي نحافظ على كياننا ونبدأ بالصعود، ومسؤوليتنا كبيرة جدا ولا أتمنى أن نندم يوما عندما نجد قسم منا أبتُلعوا في العروبة وقسم آخر أبتلع في الكرد، والمال يوزع ذات اليمين وذات الشمال والهدف واحد هو تمزيقنا، فدعوة لكتابنا لكي نعي جميعا المؤامرة فلا تزيدوا من همومنا رجاءا
عبدالله النوفلي