(المدلولات السياسية للنتائج الاولية لقائمة الرافدين 389 الانتخابية ؟!!)
--------------------------------------------
الانتخابات التشريعية في العراق 2010 بالنسبة لتنظيمات شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) القومية ليست هدفا بحد ذاته لكنه خطوة على طريق تعزيز المبادىء الديمقراطية والشفافية والشراكة في الوطن وخوض الصراع السياسي التنافسي بين هذه التنظيمات في (كوتا شعبنا) بالداخل والخارج حيث يفترض ان يكون التنافس شريف ونزيه وحامي الوطيس وعلى اشده لاختيار الافضل والاصلح لتمثيل شعبنا في البرلمان الاتحادي القادم رغم تعدد الرؤى والاهداف والتحالفات والظروف لكل منها حيث مع كل الصراخ والضجيج الاعلامي اثناء الدعاية الانتخابية الذي شهدته الايام التي سبقت الانتخابات التشريعية في العراق بالنسبة لمقاعد شعبنا في الكوتا ...
جاءت نتائج الانتخابات الاولية المشار اليها اعلاه مخيبة لامال بعض قوائم تنظيمات شعبنا القومية وبشكل خاص قوائم (المجلس القومي الكلداني و قائمة اور الوطنية وقائمة ائتلاف عشتار) وجاءت النتائج منسجمة مع رأينا وتحليلنا وتوقعاتنا المثبتة قبل ايام معدودات من الانتخابات (للاطلاع الرابط الاول والثاني ادناه) ...
وزكت نتائج الانتخابات قائمتي المجلس الشعبي (390) (يتوقع ان تفوز بمقعدان) والرافدين (389) (يتوقع ان تفوز بثلاثة مقاعد) حيث اصبحتا اللاعبتان الوحيدتان اللتان تتنافسان على المقاعد الخمسة الخاصة بالكوتا وفق المعطيات والمؤشرات والدلائل الاولية المطروحة في الاعلام ... ومن المفروض ان تكون نتائج الانتخابات التشريعية لتنظيمات شعبنا القومية في الداخل والخارج اساسا لتقيم اداء هذه التنظيمات من خلال مواقفها وانجازاتها واعمالها وافعالها على ارض الاباء والاجداد ...
ان قائمة الرافدين اعتمدت بشكل كبير على اصوات ابناء شعبنا في الخارج بسبب انحسار وتراجع شعبيتها جماهيريا وحزبيا في الوطن لاسباب لسنا بصددها الان لهذا كان السيد (يونادم كنا) سباقا في ادراك ذلك والشروع بالدعاية الانتخابية لقائمة الرافدين في الخارج في جولته المكوكية التي استغرقت اكثر من شهر قبل الموعد القانوني للانتخابات بخمسة عشرة يوما !! لان الرجل يعرف من اين يؤكل لحم الكتف ؟!! وما هو وضع زوعا في الوطن بسبب اخطاءة ونرجسيته وغروره ؟!! اضافة لظهور تنظيمات قومية وجماهيرية اخرى منافسة في الوطن سحبت البساط من تحت اقدم زوعا بالاعمال والافعال وليس الخطابات والشعارات التي حفظها حتى الاطفال وشبع منها شعبنا !! وكذلك عدم اكتراثه بمصلحة شعبنا او بمصلحة زوعا نفسها !! وانما دائما يفضل مصالحه الخاصة الضيقة على مصالح الجميع !!...
ان من يستحضر صورة السيد (كنا) وخطبه النارية بلغته الهجومية والحماسية لتبرير فشله واخفاقه في قيادة زوعا وتلبية حقوق ومطاليب شعبنا المشروعة في ندواته بالخارج والمزدحمة بكيل الاتهامات والافتراءت للقوائم الاخرى وبشكل خاص قائمة المجلس الشعبي دون دليل او برهان يدرك جيدا ان المشرفين على قائمة الرافدين قد اعطوا اهمية خاصة وبالغة لاصوات شعبنا في الخارج (للاطلاع الرابط الثالث ادناه) فكان السيد (كنا) يقرأ برامج قائمة الرافدين في الندوات المذكورة اعلاه ليدغدغ ويأجج روح الامل والحلم والشعور القومي المتأصل في نفوس ابناء شعبنا رغم عدم وجود اي جديد في جعبته ويكرر اسطواناته المشخوطة في الوعود والاوهام على قاعدة وهب الامير ما لا يملك !! مما يسيل له لعاب البعض وتنحني له رقاب البعض الاخر !! ...
فالعملية الانتخابية التنافسية بين قوائم تنظيمات شعبنا القومية في الخارج لم تكن وفق برامج هذه التنظيمات بقدر ما اعتمدت على القدرات والامكانات الخاصة وما تمتلكه هذه القوائم من مصادر النفوذ والهيمنة على ابناء شعبنا رغم ان في مغزاها ومدلولاتها تعبر عن حالة تنافسية شريفة وديمقراطية مقبولة بين قوائم شعبنا في ظل ضبابية تعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن الوثائق المطلوبة من الناخب في الخارج وما تمخض عنها من حرمان اصوات اعداد لا يستهان بها من ابناء شعبنا ...
ورغم كل هذا لم يلغي التهافت المنفلت وغير المسؤول لقائمة الرافدين على تصيد اصوات ناخبي ابناء شعبنا في الخارج بكل الاساليب والطرق غير المنضبطة والمشروعة اثناء فترة الدعاية الانتخابية او خلال فترة منعها قانونا !! حيث ان الصراع الذي خاضته قائمة الرافدين على كرسي البرلمان ليس بأعتباره وسيلة لتمثيل شعبنا فحسب !! وانما لتحقيق غايات خاصة اخرى تستحق كل هذا العناء والمشقة لان شعار السيد (كنا) (اعطوني منصبا وخذوا ما تريدون !!) ...
وما يؤكد صحة ما ذهبنا اليه ان السيد (كنا) كان يشغل منصب وزيرا في حكومة اقليم كردستان لمدة عشرة سنوات ومنذ عام 1992 وعضو مجلس الحكم منذ سقوط النظام السابق 2003 وعضو مجلس النواب الفيدرالي منذ 2005 ولغاية اليوم وسيتم تجديدها له لمدة اربع سنوات اخرى في هذه الانتخابات !! هل جدبت ارحام امهات قيادات زوعا ؟ وكأن زوعا لا يوجد فيه غير (كنا) كفوءا وقياديا !! ام انه اختزل زوعا بشخصيته التي يعتبرها كرزماتية لا مثيل لها !! السؤال الذي يطرح نفسه بجدية وبتحدي ماذا قدم السيد (كنا) فعليا وبالملموس ومنذ 1992 ولغاية اليوم لشعبنا في الوطن ؟ نريد لغة الارقام والشواهد والمشاريع والانجازات والمكاسب وليس كلاما فضاضا وعاطفيا لا معنى له !! كفانا النفخ في قرمة مقطوعة حيث انكشفت كل الوقائع والحقائق كفانا من الخداع والتضليل والمزايدات !! ...
ان ردود افعال ابناء شعبنا في الداخل والخارج التي طالت الاداء السلبي للسيد (كنا) كقائد حزبي للحركة لعقدين من الزمن !! اضافة لمواقعه ووظائفه الرسمية المشار اليها في اعلاه لمدة ثمانية عشرة سنة مضت ولا زال والتي لم يقدم خلالها اي انجاز فعلي لشعبنا !! وما رافقهما من مواقف متشنجة ومنفعلة ومستعجلة وغير ناضجة ومتوازنة سياسيا واداريا وتنظيميا وفكريا ناهيك عن فشل تحالفاته المصلحية والانتهازية المرتبكة مع هذا وذاك .. كردود افعال على مواقف معينة وليس افعال لمصلحة شعبنا وانما لمداراة مصالحه الخاصة الضيقة بأعتماد تكتيك عدو عدوي صديقي !! وبالاستناد الى المبدء الميكافيلي الغاية تبرر الوسيلة !! علاوة على الهاب وتأجيج المشاعر القومية والعزف على وترها وتسخير ذلك لمتطلبات العمل السياسي لزوعا عند الحاجة ...
كل ذلك ساهم ويساهم في جعل زوعا تنظيما يقترب الى التقزيم اما من يقول ان فوزها المتوقع بثلاثة مقاعد في البرلمان الاتحادي في انتخابات 2010 هو دليل عافية وصحوة وقوة ... جوابي ان زوعا في انتخابات عام 2005 كانت الفارس الاوحد في شارع شعبنا وحصلت على 39000 صوت !! واليوم لن تحصل زوعا على نصف هذه الاصوات بسبب اخطاء قيادة (كنا) لها وانفراده في قراراتها !! ولاسباب اخرى لسنا بصددها الان ...
ويجب ان لا ننسى ان عمر (زوعا) (31) سنة وستحصل على ثلاثة مقاعد فقط ولها فكر وعقيدة ونضال وشهداء والقائمة التي تنافسها اليوم في الميدان هي قائمة المجلس الشعبي الذي تأسس عام 2007 وعمره لا زال بعمر الزهور ثلاثة سنوات فقط !! وستحصد مقعدين علما ان المجلس الشعبي وهو تنظيم جماهيري وشعبي له ثوابت قومية ومشروع قومي وشتان مابين العمرين عمر المجلس 10% من عمر (زوعا) ... واللبيب من الاشارة يفهم ...
وهنا لا بد ان نؤكد لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ان قائمة السيد (اياد علاوي) (333) حظيت بعدد كبير من اصوات شعبنا في الداخل والخارج لاسباب لسنا بصددها الان وهذا حق مكفول ديمقراطيا ودستوريا لكن رغبتنا كانت ان يمنح ابناء شعبنا اصواته لقوائم تنظيمات شعبنا القومية لاي منها ليس لاننا ضد القائمة اعلاه لكن بهدف تجميع كل اصوات شعبنا في احصاء رسمي يكون صادر من المفوضية ...
للمطالبة بزيادة عدد مقاعدنا مستقبلا في البرلمان الاتحادي من خمسة مقاعد الى خمسة عشرة مقعدا استنادا لقانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005 المعدل الذي يمنح كل مائة الف نسمة من الشعب العراقي نائبا في البرلمان وبما يتناسب مع اعداد نفوس ابناء شعبنا في الداخل والخارج والذي يقدر عددهم اكثر من مليون ونصف نسمة في احصاء غير مؤكد حيث ان عدم توفر احصاءات رسمية اصولية بنفوس ابناء شعبنا كان سببا في تحجيم مجلس نواب العراقي الاتحادي حقوقنا القانونية المشروعة وامام انظار (كنا وافرام) !! ...
ختاما كل ما يتمناه ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الداخل والخارج ان يرى تنظيماته القومية موحدة مستقبلا لخوض غمار الانتخابات المختلفة في الوطن بقائمة انتخابية واحدة وتحت اسم واحد لتحقيق اهدافه وامله وحرياته وطموحاته وحقوقه القومية المشروعة في ارض الاباء والاجداد بعيدا عن المصالح الخاصة الضيقة ...
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,393104.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,330714.msg4071447.html#msg4071447http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,385659.0.html انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com