أشيد بما كتبه الأستاذ أنطوان صنا
زيد ميشوzaidmisho@gmail.comبالرغم من عدم إتفاقي كلياً مع طروحات السيد أنطوان صنا بما يخص تأييده للمجلس الكلداني الآشوري السرياني وإتخاذه ركيزة للتقليل من شأن الأحزاب والتجمعات الأخرى لشعبنا المسيحي في العراق ، إنما إتفقت هذه المرة .
عند تتبعي لنتائج الإنتخابات في مناطق تواجد القوائم الكلدانية ، أتذكر مقاله الأخير والذي جاء قبل أيام من موعد الإنتخابات " انتحار قائمتي التنظيمات القومية الكلدانية وحالة انعدم الوزن كيف ولماذا ". وماشدّني لموضوعه هذا ، هو كتابته ونشره قبيل الإنتخابات بأيام ، بإسلوب الواثق من نفسه ...... ويتحدى " اقولها وبكل ثقة وصراحة ليس لمرشحي القائمتين المذكورتين اي حظوظ في الفوز في الانتخابات المذكورة للاسباب لسنا بصددها الان " إنتهى اٌلإقتباس . ولم يتبلى السيد صنا على احزابنا الكلدانية بهذا التحدي ، فقد جاءت النتيجة في الإنتخابات تماماً كما تنظّر .
أثار الكاتب تساؤلات مهمة عدة ، أتمنى أن لا تفهم على إنها مجرد إتهامات وتأتي بسببها ردود الأفعال ثورية وهجومية ، أو أن تُختَلق الأعذار والمبررات لفشل قوائمنا في عقر دارها ، بل أخذ النقاط التي طرحت على إنها سبب لتلافي أخطاء أحزابنا في المستقبل إن كانت تريد ذلك .
نقطة مهمة ذكرها السيد أنطوان صنا " اذا قلنا ان برنامج القائمتين واحد ومتشابه لحد كبير يعني ان الاختلاف على الكراسي والمصالح بين قادتها هو السبب الحقيقي وهذا يفقدهما المصداقية وتأييد شعبنا الكلداني في الوطن والخارج " إنتهى القتباس
والسؤال الذي يطرح نفسه ، ألم يحدث هذا بين القائمة 390 و 391 ؟
ففي الوقت الذي تحصد قائمتي الرافدين والمجلس الأصوات في قرانا المسيحية ، يتهم قسماً من الكلدان الدكتور حكمت حكيم على إنه لم يرضخ للسيد عبد الأحد إفرام ويدمجوا القائمتي ومعهم الإتحاد الكلداني على أن يكون إسم حكيم هو الثاني ، والقسم الآخر يلوم أفرام ويقولوا هو السبب في التفرقة لأنه لم ينصاع لتوجيهات الكنيسة الكلدانية في الولايات المتحدة والتي كانت تدعم قائمة المجلس القومي الكلداني ليكون إسمه الثاني ، وكان ذلك برأيي هو الضربة القاصمة لوحدة الكلدان في قائمة واحدة ، وبدل أن يتواضع أحد زعماء القائمتين ، نراهم تكابروا وتعجرفوا وكانت النتيجة فشلهم الذريع وفشلنا نحن الناخبين المصوّتين لهم .
فماذا نقول ، هل كان السبب من وجود قوائم كلدانية هو لضرب إسم الكلدان ؟
أما القوائم الأخرى التي فازت ، فهل كان فوزها نتيجة لإرادة الشعب أم لتأثيرات أخرى ؟ فإن كانت إرادة الشعب ، فهذا يعني بأن على القوائم الكلدانية المرشحة أن تعتزل العمل السياسي والقومي إلى غير رجعة ، لحين ان يظهر على الساحة السياسية أشخاص يكونوا نواة لحزب قومي كلداني ، جديرين بالثقة وليس من بينهم من يفرق شعبنا بسبب عدم الإتفاق على صدارة الإسم أو أن يلبس على كتفه شارة فارس الصف والتي تذكرني بأيام الطفولة البريئة .
كتب أنطوان صنا مقاله ، وأشار بنقاط واضحة إلى مواضع الخلل ، وسواء أن كتب ذلك من بدافع إنحيازه للمجلس المنتمي له أو لأنه كلداني أولاً وأخيراً ويهمه بالنتيجة مصير شعبه ، فإن ماذكره لم يأتي إعتباطاً ، ولم يأتي تشهيراً ، بل حقيقة دامغة يعرفها أعضاء القائمتين قبل غيرهم . وقد وضع النقاط على الحروف وأعطى ضمناً المعالجة الصحيحة لأخطاء أحزابنا الفاذحة .
ومايهمنا ليس الإخفاق وإن لم تعلن النتيجة بعد ، إذ يبقى هناك من رشح من قلبه وأعتزازه بأصالته وأعطى صوته لقوائمنا ، دون تاثيرات سياسية أو مادية ، كذلك فإن الإخفاق رفيق عزيز له جذوره في التاريخ . لكن مايهمنا اكثر هو العمل ومنذ الآن على الإستفادة العملية من خبرات أجزم بأن الغباء وحده سيكررها ، وشعبنا الكلداني أذكى بكثير من أن يكرر أخطاءه مرتين .
ومبروك للقوائم التي سيُعلن فوزها ، متمنياً دعمها من قبل الجميع خدمة لشعبنا المسيحي في العراق ، وأقصد الشعب المسيحي قاطبةً ، وليس الكلدان والسريان والآثوريين فقط .