القرار .... وصندوق الاقتراع !!
يعقوب ميخائيلyacoubgubi@hotmail.com قبل ان ندخل في حيثيات وتفاصيل قرار اللجنة الاولمبية العراقية الاخير والقاضي
بتعليق حل الاتحاد العراقي لكرة القدم نجد ان القرار مهما اختلفت وتقاطعات
الاراء بشأنه الا انه يصب في كل الاحوال في مصلحة الكرة العراقية التي
هي بحاجة لان تفرض وجودها وحضورها في الساحة الكروية الدولية
بغض النظر عن افرازات القرار الذي فسره البعض بانه جاء متسرعا
ولم يختلف كليا عن قرار حل الاتحاد وبغض النظر ايضا عن تفسيرات
القرار الذي اعده البعض انتصارا لجهة دون الاخرى او خسارة قد الحقت
بطرف دون الاخر متناسين ان الخاسر الوحيد من بقائنا اسيري الانشطة
المحلية هي الكرة العراقية التي لابد ان تأخذ المكانة التي تستحقها دوليا
وتقف بين سائر الاتحادات الوطنية التي تنضوي تحت مظلة الاتحاد الدولي
لكرة القدم وفق القوانين والاعراف الدولية التي يعتمدها دون العودة الى
اتخاذ خطوات تحرم العراق والكرة العراقية من استحقاقاته الدولية كعضو
فاعل ضمن الاسرة الكروية الدولية بل ان الحاجة تتطلب اليوم لان يكون
العراق اكثر التزاما بالقوانين الدولية كي يفرض الاحترام الذي يستحقه كبلد
ملتزم ومحترم للقوانين الدولية ، ليس هذا فقط بل ان الانصياع للقرارات
الدولية واحترامها تزيده رفعة بين اقرانه من الاتحادات الوطنية والاقليمية
التي باتت تنظر للعراق غير النظرة السابقة التي كان يتحكمها قرار فردي
طالما دفعت الكرة العراقية ثمنه غاليا وظلت الفرق العراقية محرومة
حتى من اقامة المباريات على ارضها بسبب قرارات متشنجعة افتقدت
الى الادراك الذي يفرضه التعامل مع المنظمات والاسر الدولية على
اختلاف اشكالها وهيئاتها
قد لا تتفق اراء كثيرة مع مايصدر من قرارات من منظمات دولية ومن
الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديدا، ولكن مهما اختلفنا مع تلك القرارات فلايمكن
ان نتعامل معها باساليب (طرزانية) ان صح التعبير ! ، لان (العالم) اليوم
يجتمع وفق اساليب التحضر والاحترام وبالذات مع القوانين الدولية التي لايمكن (ضربها بعرض الحائط) مهما زاد اختلافنا وتقاطعنا مع الشخصيات
التي تتبوء مراكز رفيعة في تلك المنظمات او مع من يمثلنا في التعامل معها
لان التمثيل الذي يحظى به اي شخصية وباي مركز كان انما هو تشريف ويتمثل باسم الدولة والوطن وليس بشخص مهما ارتقت نجوميته وبرعت
قدرته سواء في اتخاذ القرار او صنعه !
ما نقرأه بين سطور قرار تعليق حل الاتحاد العراقي لكرة القدم هو وضع الية
عمل قريبة لاجراء الانتخابات بعد قرار رفع الحظر عن مشاركات العراق
الخارجية ... وهذا يعني ان انتخابات اتحاد الكرة لابد ان تجري قريبا دون
تأجيل او مماطلة ولذلك فان الازمة التي نراها ويراها كثيرون بانها في
طريقها للحل انما باتت في حكم المنتهية اصلا اذا ما توخينا الحذر من تحويلها
الى ازمة (داخلية) جراء الاختلافات الحاصلة بين مؤيد ومعارض لقرار
اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية والخاص بتعليق حل الاتحاد وتحديدا الاختلافات التي تقضي الى انسحاب بعض الاندية من الدوري وهو الامر
الذي لوحت به بعض اداراتها التي نرى ان التأني في اتخاذ مثل هكذا قرارات
متسرعة سيخدم كرتنا في هذه الفترة بالذات مهما اتفقنا او اختلفنا مع اتحاد
الكرة .. فالاهم من كل ذلك وبدلا من الانسحاب او التلويح بامور تضر بمصلحة
الكرة العراقية هو السعي للارتقاء بادراكنا الوطني حين التوجه الى صندوق
الاقتراع يوم الانتخابات لانتخاب من يستحق تبؤء المركز الاتحادي وفق
قناعة تخدم المصلحة العراقية وتحقق الشعار الذي طالما رددناه بان مصلحة
الكرة العراقية فوق المصالح الشخصية حينها نكون قد اوفينا لما انتظره منا
وطننا واخترنا الرجل الذي نراه مناسبا لخدمة الكرة العراقية ومستقبلها .