بئـس ما نطقوا به !!!!
كوركيس ايشو البرواري
مما لاشك فيه هو ان خدمة الشبكة الالكترونية{الانترنيت} كانت معدومة في العراق أيام النظام البائد حيث كانت تقتصر على البريد الالكتروني الخاضع لإشراف أجهزة النظام الأمنية ومراقبتها ولكن وبعد سقوط التمثال في 9/4/2003 تبدل الحال وانتشرت مقاهي الانترنيت في محافظات العراق ومدنه ودخلت معظم البيوت وأصبح بامكان المواطن ان يطلع على كل ما هو جديد من أخبار العالم وعلى مختلف الأصعدة السياسية العلمية الخبرية الرياضية وما الى ذلك، وقد استبشرنا خيرا حيث كنا نسمع بموقع عينكاوا الذي نكن للقائمين عليه كل تقدير واحترام ولكن دون ان نتمكن من الوصول إليه فأصبح بعد السقوط زادنا اليومي لسهولة الولوج إليه لنطلع من خلاله على أخبار البلاد عموما وأخبار شعبنا{الآشوري الكلداني السرياني} خصوصا ولكن ومع الأسف الشديد نعم نقولها من الأسف الشديد فقد قام بعض المتطرفون ممن يحسبون أنفسهم على هذه الفئة او تلك من أبناء شعبنا بتحويل هذا الصرح الإعلامي المهم الى ساحة للسجال الكلامي بينهم وصولا الى الشتيمة والشتيمة المضادة.
ان هكذا مقالات ان صح تسميتها بالمقالات لا تسمن ولا تغني عن جوع وان أبناء شعبنا وخاصة في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن فانهم في غنى عنها لانها عامل فرقة لا عامل توحيد.
ان ما يلاحظ على كتاب هذه{المقالات} انهم جميعا تقريبا يقيمون في دول المهجر آمنين متنعمين بامتيازات الغربة والمثل الشعبي يقول{من كانت يده في الماء غير الذي يده في النار} وبكتاباتهم هذه يؤججون نار الفرقة والطائفية والمذهبية بين أبناء شعبنا في الوطن الذين هم بأمس الحاجة الى توحيد الكلمة ورص الصفوف من اجل إحقاق حقوقنا القومية على ارض الاجداد.
ان السؤال الذي يطرح هنا في الداخل هو أين كان هؤلاء الغيارى على مصلحة شعبنا أيام النظام البائد ولماذا لم يطالبوا بحقوقنا المشروعة آنذاك أم أنهم صمتوا دهرا لينطقوا هولا وبئس ما نطقوا به، فاذا كانوا بهذه الحماسة القومية والغيرة على أبناء شعبنا ومصلحته العليا فاننا ندعوهم للمجيء الى ارض الوطن ومعايشة أبناء شعبنا ظروفهم القاسية والمريرة على ارض الواقع لا ان يصوبوا سهامهم وهم على بعد آلاف الأميال من الوطن.
فما الضير في ان أكون آشوريا او كلدانيا او سريانيا فانا وبالمحصلة النهائية من أبناء هذا الشعب الأصيل لان ما يقولونه من تصورات وأوهام طائفية في شطب هذا وإلغاء ذاك لا نؤمن به أصلا فاننا في الوطن ننطلق من منطلق شعب واحد لغة واحدة تراث واحد تاريخ واحد كتاب واحد رب واحد ووطن واحد ومن هنا نقول لهم من باب{ ان لم تنفعني فلا تضرني} ارحمونا يرحمكم الله ودعونا نحن من في الداخل ان نوحد جهودنا وكلمتنا بمعرفتنا وخبرتنا فأهل مكة أدرى بشعابها لان تدخلاتكم الطائفية تغيضنا وتفرقنا أكثر مما توحدنا.
في الصغر كنا نسمع من آبائنا{رحمهم الله} مثلا شعبيا يقول{كلا دنيي كَو ريشة ققوانيلا وققوانا خا كَو ريشة دو خينا} فلو أمعنا النظر جيدا في المعنى الظاهر للمثل فانه ينطبق على حالنا بالحرف الواحد فأبناء شعبنا في الوطن يتعرضون وبشكل يومي لعمليات القتل والخطف والاغتصاب والتهديد والتهجير القسري والى كل أنواع الجريمة البشعة ومع هذا فبعض كتابنا{الأشاوس} يعلنون حرب البسوس على بعضهم البعض
في الوقت الذي نقدر فيه المبادرة الطيبة من المشرفين على موقع عينكاوا بنقل هكذا{مقالات} من الواجهة الرسمية للموقع الى مكان آخر فاننا نؤكد باننا مع عدم نشر هكذا كتابات أصلا لانها تسيء الى وحدة أبناء شعبنا وتدفعه الى الطائفية والمذهبية البغيضة وفي الوقت نفسه نبارك كل جهد خير من اجل تقريب وجهات النظر بين أبناء الشعب الواحد.[/b][/size][/font]