أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المنطقة العربية تؤوي حوالي 17
مليونا من اللاجئين والنازحين داخليا بسبب الحروب والنزاعات، وهو عدد
يوازى نصف عددهم الإجمالي على مستوى العالم كله.
وقال البرنامج -في تقرير أطلقه الأحد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة- إن
الأردن وحده يضم نحو 17% منهم بينما تضم سوريا نحو 14%، وهو ما يعني أن
واحدا من كل ثلاثة من اللاجئين بسبب الحروب على مستوى العالم أجمع يعيش
فى أحد هاتين الدولتين العربيتين.
وكشف التقرير أن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا التى تظهر أشكال
المشقة التى يواجهها اللاجئون عندما يمتد الصراع ويتفشى انعدام الأمن
وتكاد تنعدم الفرص الاقتصادية المحلية، داعيا إلى ضرورة تمكين اللاجئين
حيث يتواجدون من تصاريح العمل والخدمات العامة والرعاية الصحية.
ودعا البرنامج إلى تبني سياسات حكومية تضمن توفير فرص أكبر لدخول
المهاجرين ومعاملة أفضل لهم وتذليل المعوقات وتخفيف القيود وتقليل
التكاليف التى تحرم الكثيرين، وبالأخص ذوى المهارات البسيطة والفقراء من
الاستفادة مما يمكن للهجرة ان تجلبه من مكاسب للتنمية.
وشدد على ضرورة رفع الحواجز والقيود الحالية على الحركة البينية للعمالة
العربية في إطار سياسات عربية تكاملية تحقق أفضل استفادة من الطاقات
العربية المبدعة، وهو ما اعتبره أمرا على قدر كبير من الأهمية في ظل
ارتفاع معدلات البطالة ولا سيما بين الشباب والنساء عبر المنطقة.
من جانبها، شددت رئيسة المركز الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج
الأمم المتحدة منى همام على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع
قضايا الهجرة القسرية التى لا تتوقف فقط على الحروب والنزاعات وإنما تمتد
إلى التغيرات المناخية.
كما أكدت جامعة الدول العربية على ضرورة بلورة رؤية عربية مشتركة من أجل
تطوير السياسات المعنية بالهجرة وإدماجها في الإستراتيجيات والسياسات
المتعلقة بدعم التنمية الوطنية وتوظيفها بشكل أمثل لتحقيق التكامل
العربي.
وقالت الأمينة العامة المساعدة للشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية سيما
بحوث إن الحراك البشري يشكل ظاهرة عالمية لا يكاد يخلو منها مجتمع من
المجتمعات الإنسانية خاصة لما ارتبط بهذا الحراك من نتائج وآثار.
----------------------------------------------------------------------------------------
42 مليون لاجئ في العالم
قدر تقرير للأمم المتحدة عدد الذين يعيشون خارج أوطانهم بنحو 42 مليون
شخص نهاية العام الماضي منهم 16 مليونا من اللاجئين والباحثين عن اللجوء
و26 مليون إنسان مهجر بعضهم داخل بلده.
وحسب التقرير الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين اليوم
الثلاثاء في جنيف انخفض عدد الذين فقدوا أوطانهم في العام الماضي بنحو
700 ألف عن نفس الفترة من العام 2007.
ولكن البيانات المتوفرة حتى الآن بشأن أعداد الذين نزحوا من أوطانهم مثل
باكستان وسريلانكا والصومال على سبيل المثال تعوض هذا الانخفاض حسب ما
أوضح أنطونيو غوتيريس المفوض السامي لدى الأمم المتحدة للاجئين.
وأضاف "مازلنا نشهد عمليات تهجير داخلية في كولومبيا على سبيل المثال
والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال".
وأكد التقرير أن نحو 80% من الذين يعيشون خارج أوطانهم يعيشون في الدول
النامية وأن أغلبهم يظلون وقتا طويلا دون أمل في العودة لأوطانهم.
وحسب التقرير يعيش أصحاب 29 قومية مختلفة في 22 دولة بمتوسط 25 ألفا أو
أكثر لكل قومية ولمدة تبدأ من خمس سنوات فأكثر دون أمل في العودة للوطن.
وبذا يعيش نحو 7.5 ملايين لاجئ من دون أمل للرجوع لمسقط رأسهم تقريبا.
وسجلت كولومبيا أعلى معدل نزوح اضطراري داخلي حيث وصل عدد المهجرين محليا
فيها ثلاثة ملايين شخص، تليها العراق التي نزح منها 2.6 مليون شخص منهم
1.4 مليون شخص في الأعوام الثلاثة الماضية وحدها. وبلغ عدد المهجرين داخل
إقليم دارفور بالسودان أكثر من مليوني شخص.
وأجبرت النزاعات المسلحة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية 1.5 مليون شخص
على الهجرة داخل البلاد، في حين اضطرت الحروب الداخلية في الصومال 1.3
مليون شخص على مغادرة مسقط رأسهم بسبب عدم الشعور بالأمن.
كما دفع الصراع داخل جورجيا 135 ألف شخص للعيش بعيدا عن مسقط رأسهم.
وحسب التقرير يحصل 80% من المهجرين على مأوى داخل الدول النامية ومنها
باكستان التي يعيش بها 1.8 مليون لاجئ وسوريا التي يعيش بها 1.1 مليون
لاجئ وإيران التي تؤوي 980 ألف نازح. واستقبلت ألمانيا أكثر من 582 ألف
لاجئ.
وأكثر لاجئي العالم من أفغانستان التي بلغ عدد النازحين فيها ومنها 2.8
مليون شخص ثم العراق (1.9 مليون). ويمثل مهاجرو العراق وأفغانستان معا
45% من اللاجئين الذين ترعاهم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين