خلال الندوة الحوارية التي عقدها في بغديدا...
سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى يؤكد على التشبث بأرض الآباء والأجداد
عنكاوا كوم – بغديدا – خاص إستضاف ملتقى الفكر والثقافة، مساء السبت 13 اذا الجاري في قاعة المطران المثلث الرحمات مار عمانوئيل بني بدار مار بولس للخدمات الكنسية في بغديدا، سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك في الندوة الحوارية، المنعقدة بخصوص تهيئة ورقة العمل لسينودس الأساقفة القادم المزمع إنعقاده للفترة من 10 ولغاية 24 تشرين الأول 2010.
في بداية اللقاء رحب واثق أوفي بسيادة المطران وقائممقام القضاء والآباء الكهنة والأخوات الراهبات والحضور.
وقال في تقديمه للندوة "دائماً يكون اللقاء مع ملتقى الفكر والثقافة للتداول فيما يغني الفكر وما لقاءنا هنا في بغديدا إلا تلبية دعوة قداسة البابا إلى التحضير لمجمع أساقفة الشرق الأوسط المؤمّل عقده للفترة من 10 ولغاية 24 تشرين الأول 2010 تحت عنوان الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط شركة وشهادة".
واضاف "يتشرف الملتقى وإدارة دار مار بولس بتكليف راعي أبرشيتنا الجليل للتهيئة ودعوتكم إلى هذه الندوة الخاصة لتقديم الوثيقة وشرحها من أجل إطلاع العلمانيين على هذا العمل الكنسي العام ، ولإفساح لهم المجال للمشاركة وتقديم الإقتراحات المناسبة، متسائلين فيه عن الحضور المسيحي في الشرق الأوسط هل هو دعوة أم رسالة أم نهضة أم حضارة أم شهادة أوهدف؟".
وتابع أوفي "سيكون لنا وقفة لما جرى في العراق بعد أحداث 2004 لبعض من الإحصائيات التي رصدت من منظمات دولية لحقوق الإنسان ومجلس المكونات العراقية ومنظمة حمورابي ومنظمة حقوق الإنسان وغيرها".
واشار الى الشرح الموجز لراعينا الجليل سيتناول ما جاء بالوثيقة وبالأخص الأمور التالية:
1- الوضع السياسي لكونه التحدي الذي يواجهونه المسيحيون
2- الحرية الدينية الذي هو تحدي آخر يواجهونه المسيحيون في الشرق الأوسط لعدم إستطاعتهم لممارسة حريتهم الدينية ومعتقدهم.
3- مشكلة الهجرة التي أصبحت نزيفاً وخصوصاً في العقود الأخيرة، حيث شكّل البعد الديني دافعاً للهجرة، وحمّل الكثيرين على الخوف من الآتي بخصوص إستهداف المسيحيين مع تجاهل المجتمع الدولي ولمعاناتهم.
بعدها دعي عرّيف الحفل الدكتور يوسف ألطوني لتقديم سيادة المطران للحديث عن هذه المحاور المهمة، وغيرها من المحاور التي تخص أبناء شعبنا وبالأخص فيما يتعلّق بالخطوط العريضة لورقة عمل لسينودس الأساقفة القادم ومن الأمور التي تطرّق إليها سيادة المطران هي:
- تثبيت وتقوية المسيحيبن في هويتهم وإنتمائهم إلى بيئتهم الجغرافية.
- تفعيل دور شراكة الكنائس مع بعضها البعض.
- تقوية الشهادة والحوار البناء مع إخوتنا المسلمين واليهود والمؤمنين وغير المؤمنين.
- إعطاء رؤية واسعة للمسيحيين وسط حضورهم في المجتمعات العربية والإسرائيلية والتركية والإيرانية.
- الخوف من إختفاء المسيحيين من موطنهم فلسطين.
- الخطر الموجود عند المسيحيين بالإنطواء على الذات بين الجماعات المتطرفة الإصولية.
- الخوف على مسيحي العراق وفلسطين وعدم مراعاة السياسة العالمية لهم.
- الهجرة التي باتت سرطان المجتمعات المسيحية الشرقية التي كانت سابقاً بدوافع إقتصادية أما اليوم فهي لضروف أمنية وفقدان الثقة بإصلاح الوضع مع التأكيد على التشبّث بأرض الآباء والأجداد ونبذ هذه الهجرة التي باتت تهدّد وجودنا في الشرق الأوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص.
واشار الى التحديات العديدة التي تواجه المسيحيين في الشرق بأنواعها المختلفة وهي:
- المسيحي المؤمن الملتزم.
- المسيحي العلماني الملتزم بالمشاركة في الحياة العامة السياسية والعلمانية.
- المسيحي التقليدي الواعي.
- المسيحي الضعيف بسبب أقليته وحقوقه.
وللأجابة على هذه التحديات التي يواجهها المسيحييون في المنطقة فهناك جملة أمور منها:
- تحضير كوادر ملتزمة من كهنة ورهبان لحمل الشهادة المسيحية.
- الشراكة الكنسية.
- التعليم المسيحي وتهيئة المعلمين لهذه المهمة بالتعاون المشترك.
- تشجيع مراكز الحوار والتفاهم بين الأديان.
- دور المدارس والمؤمنين في تعميق العلاقات الإيمانية.
- نشر كتب مبسطة عن المسيحية وتقديم الإنجيل لغير المسيحيين.
- محافظة القنوات التلفازية الدينية المسيحية والإسلامية على الموضوعية والنزاهة في تقديم المعلومات ودون تهجّم.
- ضرورة تقبّل الآخر.
- إستخدام وسائل الإعلام وتشجيعها في التثقيف المسيحي.
- التشديد على المشاركة الفعلية في الحياة العامة كمسييحيين وتنشئة الشباب على الإنفتاح والتعاون وتجاوز العشائرية والإنفصالية.
- التنسيق بين الكنائس لتلافي التكرار الغير الضروري والمشاريع المزدوجة.
- الشهادة المشتركة بين الكنائس والأساقفة والكهنة والمؤمنين في نطاق مجالس المطارنة الإقليمية والمحلية والحوار المسكوني.
- توحيد برامج التعليم المسيحي بين الكنائس.
- توحيد عيدي القيامة والفصح
- تشجيع الزواجات المختلطة بين المسيحيين.
- التعاون المشترك على المستوى الأكاديمي.
- نبذ التفرقة العنصرية بين الجميع ونبذ التطرف الديني.
- الدعوة إلى حرية العقيدة في مجتمعات الشرق الأوسط.
وعن العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط تكلم سيادته عن الخلط الكبير الموجود عند البعض بين مسيحيي الشرق الأوسط وبين المسيحيين الغربيين، فالعالم الإسلامي لا يميّز أحياناً بين ما هو سياسي وديني ويعتبرنا مع الأمريكان المحتلين ونحن لم نكن كذلك، وتساءل سيدته ما ذنب المسيحية في العراق في حالة وجود مشكلة مع دولة مسيحية غربية، فمسيحي الشرق يرتبطون مع المسلمين فيه بروابط اكبر من مسيحيي الغرب فهناك اليوم عدد من الدول الغربية يناقشون عن وضع كلمة (الله) في الدستور من عدم وضعها وهذا هو خطر كبير. فمن المهم فهم العلاقة بين المسيحيين والمسلمين من خلال إشتراكهم بنفس الثقافة وبالأفراح والأحزان في الوطن والعمل علة روح المحبة والإخلاص لتثبيت المساواة.
بعد ذلك عرضت عدد من (السلايدات) عن نسبة تواجد المسيحيين في العراق من عام 1980 ولغاية عام 2009 وعن إستهداف المسيحيين ومقدساتهم وأعداد الشهداء في المحافظات العراقية كافة.
وفي ختام اللقاء أجاب سيادة المطران على أسئلة ومداخلات الحضور في هذه الندوة التي إستمرت اكثر من ثلاث ساعات.
كما كانت هناك العديد من المقترحات من الحاضرين في العديد من المجالات التي تحدّث بها سيادة المطران وتمّ مناقشة هذه المقترحات.
حضر اللقاء نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية والأب نور القس موسى مرشد دار مار بولس للخدمات الكنسية وعدد مكن الأخوات الراهبات وبطرس دعبول رئيس اللجنة الثقافية في الدار وعدد من أعضاء اللجنة وعدد من أساتذة الجامعات والمعاهد وحملة الشهادات العليا والمهتمين بالفكر والثقافة.
وعن اللقاء تحدّث عماد سوني لموقع "عنكاوا كوم" عن مسألة التبشير، قائلاً، "علينا التبشير كما فعل تلاميذ الرب يسوع المسيح وهذا التبشير الذي سيكون مبنياً على الشهادة والتضحية ولكن المشكلة أين نبشّر".
وأضاف "علينا ملئ الفراغ الموجود على الساحة من خلال تفاعل المسيحيين داخل المجتمع بغض النظر عن التضحيات في مسألة التبشير".
وتحدّث بهنام زكريا عن أهمية تطوير مناهج التعليم المسيحي في العراق لتكون عامل جذب لتلاميذنا لقراءتها ومتابعتها دائماً، ومن جانب آخر إقترح مساعدة الأشخاص الذين يتضرّرون بسبب الكوارث الطبيعية في جميع الدول.
أما باسم القصاب فقد تحدّث للموقع عن أسباب عدم تفعيل القضية المسيحية في العراق حسب وجه نظره ومنها "شدّة الهجمة التي يتعرّض لها المسيحيون، ضبابية العديد من الأفكار والبرامج السياسية المطروحة من الكيات السياسية العاملة في العراق وعدم توحيد أفكار أحزاب شعبنا وعدم كفاءة العديد من العناصر في هذا المجال".
بالاضافة الى "إبتعاد المسيحيين عن السياسة بسبب ما تعرضوا له الذين إمتهنوا السياسة وهذا إنعكس سلبياً في تفعيل هذه القضية، وقمع الحكومات المتعاقبة للمسيحيين، وتنصّل بعض القيادات الدينية والسياسية من واجباتها إزاء قضية شعبنا وما يتعرّض له المسيحيين في العراق".
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية