الانتخابات العراقية وكوتا شعبنا: قراءة أولى
أرسلان بارم لا زالت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في السابع من اذار 2010 تتوالى تباعا بشكل جزئي وهو أمر يحمل العديد من الإيجابيات مثلما يحمل العديد من السلبيات.
فالإيجابيات تتمحور حول توخي أكبر قدر من الدقة في فرز الأصوات وإعلان النتائج وخصوصا مع تعقيدات الأمر في ظل نظام القائمة المفتوحة. والسلبيات تتمثل في أن هذا الإعلان بالتقسيط يثير الشك والريبة عند الكيانات والمتابعين الذين يجدون أنه أسلوب لجس النبض قبل إعلان النتائج النهائية.
وعلى كل حال فإن من المنتظر أن تأتي نتائج هذه الانتخابات بطريقة يتم من خلال تشكيل حكومة بأسلوب يختلف عن الحكومة السابقة على الأقل من ناحية المحاصصة الطائفية والحزبية.
وفيما يتعلق بشعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذي دخل هذه الانتخابات على أساس نسبة الكوتا بخمس مقاعد، فإن النتائج الأولية الظاهرة حتى الان تشير إلى جملة من الأمور منها:
1. إن تقدم قائمة الرافدين وقائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تشير إلى أن الناخب يعلم أنه يحتاج إلى قوى وفعاليات تكون: أولا مدعومة من السلطة (وفي هذه الحالة سلطة إقليم كردستان الذي تعيش فيه غالبية كبيرة من أبناء شعبنا)، ثانيا: تمتلك المال لتقديم المساعدة وإقامة المشاريع، ثالثا: تمتلك الخبرة والتجربة والمسيرة النضالية الطويلة في العمل القومي والسياسي والحكومي.
2. إن هناك تشتت كبير في صفوف فعاليات شعبنا وخصوصا تلك التي تعمل ضمن تسمية واحدة من تسمياته الثلاثة المعتمدة حاليا.
3. إن هناك أفول واضح لنجم عدد من أحزاب شعبنا التي مر على تأسيسها عشرات السنين وصارت اليوم لا تجد نفسها بين صفوف الشعب، وعليها أن تعيد النظر في وضعها ونهجها.
4. أن ترشح شخصيات بشكل منفرد صار أمرا مؤثرا من حيث نوعية وعدد الأصوات التي حصلت عليها.
5. استمرار ظاهرة قيام العديد من ابناء شعبنا (وخاصة في الداخل) بمنح أصواتهم لبعض القوائم الوطنية الكبيرة مثل القائمة العراقية (علاوي) ظنا منهم أن أحزاب شعبنا لن تستطيع أن تفعل لهم شيئا.. وسيكون للموضوع تتمة.