(تصويت شعبنا في الانتخابات لقائمة علاوي .. وليس لقوائم تنظيماتنا لماذا ؟)
----------------------------------------------
اصيب العديد من المراقبين والمحلليين السياسيين والمتابعين لشأن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بالدهشة والاستغراب وحالة غيرمتوقعة لدى حصول قائمة العراقية ( قائمة اياد علاوي ) بالمركز الاول في بعض مناطق تواجد شعبنا التاريخية بالاغلبية في انتخابات العراق التشريعية بالوطن اضافة الى الخارج ان هذه الظاهرة الملفتة للنظر تستدعي التوقف لانها تطرح جملة من التساؤلات في اطار العملية الديمقراطية والسياسية ودور تنظيماتنا القومية الريادي وتعقيد المشهد السياسي والامني في الوطن ...
حيث لابد من معرفة الاسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة لان بعض هذه النتائج والمؤشرات والمعطيات قلبت الموازين وافرزت نهجا ديمقراطيا جديدا وعززت حالة الشراكة والعيش المشترك في الوطن بين كل ابناء الشعب العراقي بمختلف الانتماءات القومية والدينية والسياسية علما ان اختيار التصويت لاي قائمة مكفول ديمقراطيا ودستوريا للشعب العراقي ...
ان حالة تصويت بعض ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الى غير قوائم تنظيماتنا قسم منه بسبب الخوف والرعب المزروع في قلوبهم حيث يريدون الاحتماء بالكتل الكبيرة خلف الاسوار المحمية بسبب ما تعرض له سابقا من الحرمان والظلم والاضطهاد والتهجير على يد الارهاب الاسود بعد سقوط النظام السابق 2003 والحالة الاخرى هو قناعة وايمان البعض منهم بفكر وعقيدة وبرامج ومواقف هذه القائمة او تلك وهذا حق طبيعي ومشروع وبصدد ما تقدم اوضح الاتي :
اولا : الاسباب المتعلقة بتنظيمات شعبنا القومية :
--------------------------
1- التذمر والسخط واليأس والقنوط والاحباط لدى بعض ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من استمرار تفاقم الخلافات والتقاطعات والصراعات بين تنظيمات شعبنا القومية بأساليب العبث السياسي والتعصب القومي والمناورات وعجزها عن ايجاد مخرج او حل او تسوية وسطية لها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب حيث وصلت الامور الى حافة التدهور والانهيار باتجاه الانزلاق الى المواقف المتشنجة والمتطرفة والمتعصبة في محاولة لتقسيم شعبنا سياسيا وفكريا واحيانا اخرى حتى قوميا في الوطن والخارج ...
2- انسياق بعض زعامات وقيادات تنظيمات شعبنا القومية خلف المصالح الخاصة الضيقة والوظائف والكراسي من جهة ومن جهة اخرى خضوعها الى الضغوطات والاملاءات السياسية المحلية واحيانا الخارجية على نحو يقود الى التفريط بمصلحة شعبنا القومية وحقوقه ومصيره ومستقبله في مساومات واضحة وفقدان الارادة الحرة المستقلة والشخصية المنفردة لاسباب لسنا بصددها الان .. نتساءل متى ينحصر تفكيرنا بمصلحة وتطلعات وحقوق وطموحات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري القومية المشروعة في الوطن وليس بالزعيم والقائد والنائب والكرسي ؟ ...
3- استمرار بعض تنظيمات شعبنا القومية في سياسة انتهاز الفرص وتحينها لتوجيه الضربة القاضية !! لاخوته واهله في تنظيمات شعبنا القومية الاخرى وكأننا في معركة مصيرية لتصفية الحسابات !! لانزال الهزيمة بالخصوم والاعداء ولسنا اخوة واشقاء وعائلة واحدة وشعب واحد وقومية واحدة واتباع اسلوب المهاترات والعناد والغرور والتعالي للاستحواذ على السلطة والمكاسب والكراسي والمزايا والكعكة منفردا !! ..
4 - عدم قناعة بعض ابناء شعبنا من الكلدان والسريان بشكل خاص بتنظيمات شعبنا القومية الموجودة حاليا في الميدان في الداخل والخارج لاحساسهم بان بعض هذه التنظيمات لا تعبر عن خياراتهم ومبادئهم وارادتهم وفكرهم حيث لغاية كتابة هذه السطور يعتقدون بأنه لم يتم تأسيس تنظيمات قومية لشعبنا متكاملة ورشيقة ومعتدلة ومقنعة وفعالة في الوطن تمثل الشعبين الكلداني والسرياني تؤمن بالوحدة القومية وحقوق واهداف شعبنا القومية المشروعة ..
5 - هذه الاسباب جعلت بعض تنظيمات شعبنا القومية تحمل في طياتها وداخل تنظيمها وفكرها العديد من مخاطر واسباب تكريس التشرذم والانقسام والضعف والشللية بحيث اصبحت لها عدة رؤوس ضعيفة وهزيلة غير قادرة على التأثير والاقناع والتغير والحفاظ على حقوقنا واهدافنا وقسم منها مرشحة لمزيد من الانقسام والانشطار والانشقاق وبرؤوس ضعيفة جدا جديدة لاسباب فكرية وعقائدية وتنظيمية وسياسية لسنا بصددها الان ...
6 - ان الخلافات والتقاطعات بين تنظيمات شعبنا القومية القت بظلالها السلبية على علاقتنا بشركاء الوطن من كل الكتل السياسية الكبيرة والصغيرة واعطت اشارات خاطئة لاعداء شعبنا والمتربصين به للنيل من حقوقه واهدافه وتواجده ومستقبله في الوطن حيث ان بعض هولاء الشركاء لوحوا علنا او سرا بمحاولات التملص او التراجع عن الحقوق والمكاسب المتحققة لشعبنا والتي حصل عليها بتضحياته ونضاله وقد يصل هذا التراجع والنكوص الى الدول المتحضرة والى المنظمات الدولية التي تدعم حقوق وحربات واهداف شعبنا في الوطن ...
وهذا قد يكون جرس انذار حقيقي لتصفية قضيتنا كشعب وامة على مراحل او على الاقل تهميشنا دوليا ووضعنا في مرتبة وخانة متدنية من الاهتمامات والرعاية المحلية والاقليمية والدولية بسبب الصراع العبثي والمصلحي والانتهازي على السلطة والنفوذ والمصالح الخاصة والكراسي بين زعامات وقيادات تنظيماتنا فهل ياترى نستوعب ونستخلص الدروس والعبر من نتائج الانتخابات ونتعظ قبل فوات الاوان ام نستمر في السباحة في المستنقع الاسن ؟ ... حيث ليس لتنظيماتنا القومية ستراتيجية مشتركة للتعامل ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية اسوة بالعرب السنة او الشيعة او الكرد او غيرهم في الوطن عند مواجهة المخاطر والتحديات داخليا او خارجيا ؟!! ...
انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com