تبدي الأوساط الرسمية والشعبية في الكويت قلقها من تزايد "عبدة الشيطان"، وتحولهم إلى ظاهرة، حيث طالب العديدون بمحاصرتهم ومنعهم من الانتشار بين الشباب، في بلد يشكل المسلمون غالبية سكانه.
وذكر تلفزيون (الرأي) الكويتي، أن المناطق الخارجية وغير المأهولة في الكويت، تشهد توافد معتنقي هذه الأفكار لممارسة طقوسهم وشعائرهم التي من بينها السجود للكلاب وذبحها ولعق دماءها، هذا فضلاً عن أنهم يميزون أنفسهم من خلال أشكال الوشم التي يشمون بها أنفسهم ليعرفوا من خلالها.
وفي حديث للتلفزيون، مساء الاثنين، أقرت الشيخة فريحة الأحمد الصباح، رئيسة لجنة الأم المثالية بوجود هذه الظاهرة، وقالت إنهم منتشرون بشكل خاص في المدارس الخاصة وهناك آخرون في المدارس الحكومية، مشيرة إلى أنهم يمارسون عباداتهم خارج المدارس في المناطق الخارجية وفي شواطئ السالمية.
وروت حادثة شاهدتها بعينها لصبي كويتي عمره 13 سنة من معتنقي هذه الديانة، أخذ يرتجف لسماع القرآن الكريم وبدأ ينبح كالكلب، مشيرة إلى أنّ معتنقي هذه الديانة يشربون دماء القطط والكلاب.
وعرض التقرير صوراً لآثار أشكال ونصب أقامها معتنقو الديانة بمناطق خارج المدن يستغلون خلوها من الناس لممارسة عباداتهم بعيداً عن عيون الناس والسلطات، وحوت الأشكال التي أقامها عبدة الشيطان قروناً لحيوانات وغيرها من الأشياء التي يستعملونها في طقوسهم، موضحاً أنّ من بين أفعالهم نبش القبور الذي يدخل في إطار عقيدتهم، حيث يسعون للحصول على جماجم الموتى لاستعمالها في طقوسهم.
وذكر التلفزيون أن عبدة الشيطان ينبشون القبور للحصول على الجماجم التي يستخدمونها في عبادتهم.
ويرى خبراء أن انتشار هذه الظاهرة في الكويت، هو مؤشر على قصور الخطاب الديني وعدم قدرته على توجيه جيل الشباب المرفّه الذي يعيش حالة فراغ روحي.
ويشار إلى أن عبادة الشيطان موجودة منذ القدم وأشار إليها القرآن في عدة مواضع عديدة، (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين)، لكنها ظهرت بصورته الحالية في القرن التاسع عشر على يد ساحر إنجليزي يدعى أليستر كراولي، اهتم بالظواهر والعبادات الغريبة, ودافع عن الإثارة والشهوات الجنسية في كتابه "الشيطان الأبيض".
وقد طوّر هذا المذهب أنتون ساندور ليفي، وهو يهودي الأصل أميركي الجنسية، يزعم أن الله قد ظلم أبليس، الذي يمثل بنظره، الإنغماس الذاتي وإطلاق المرء العنان لأهوائه ورغباته وشهواته بدلاً من الامتناع عنها.
ولعبدة الشيطان طقوس وممارسات يؤدونها في جميع الأدوار, منذ دخول أي فرد في جماعتهم وحتى نهايته أو انغماسه معهم حتى النخاع, وهي على شكلين: طقوس التعميد أو الدخول إلى الجماعة، أما الثاني وهي طقوس الممارسة أو ما يطلق عليها القداس الأسود.
ويحتقر عبدة الشيطان الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي بما فيها الكتب المقدسة, ويحتقرون كذلك المبادئ الداعية للقيم والأخلاق الحميدة, ويبيحون تعاطي المخدرات وممارسة الفواحش بأنواعها والقتل خصوصاً قتل الأطفال بهدف استخدام دمائهم وأعضاء أجسامهم في الطقوس الغريبة.