اقحام الكنيسة والمؤمنين بالمشاكل السياسية . انتحار قومي
للشماس ادور عوديشو
بعد استعراضنا العلاقة الحميمة التي لم تنفصل بين قوميتنا والمسيحية ... نقول :
عندما اكون قوميا حقيقيا ، لا يمكنني ان ادخل اية تسمية لا توحدني واخي في القومية في اية اغنية او حركة قبل ان اذكر اسم اخي ... حتى ولو لم اعترف باسمه ، من باب كون محبتي لقوميتي التي لا اعرف ما اسمها هي قبل واهم واحب الى قلبي من اي انفراد في اي عمل يحمل ما يغيب وجود اخي .
مع الاسف الشديد ان من ولد بين ابوين واقارب يحملون تسمية معينة فقد صوابه وحريته وغسل الزمن ومن اراد لنا هذا دماغة ليصر وبعناد ... يقول انا هذا وخلاص ... او يجامل ويقبل ما يسمع من باب تضحيته كي لا يتالم اخاه في القومية .
وانا امجد تسمية مشتركة لابناء امتي الحبيبة ، كمسكن ، لحين اكتشافنا ان هذه التسميات هي فروع لجذع اسم شجرة امتي الحقيقي التي لا يملك التأريخ تلك الشفافية والوضوح وصدق النية لفداحة الحروب والابادات التي ابتليت بها بعض الامم قديما ... التي نوهت عنها في مقالتي منعطفات تاريخية ... امر محزن .
الى اين ! ؟
قبل ان ابدأ في كتابتي عن هذا الموضوع الذي اعرف مسبقا ان سلبيات وتداعيات تعاملنا معه ومع الاسف اخذ انتحارا مسبقا قبل ان يأخذ مكانته بين البحوث والحوارات البناءة الهادئة التي يرتجى منها التحام ووحدة قومية تسعى الى معالجة الشرذمة التي اصابتنا بقدر تقديسنا لعقليات تاريخية بالية اكل الدهر عليها وشرب ، مع تقديري لاسس الحضارة التي ساهم بها ابناء امتي الحبيبة في الماضي ، الامر الذي جعل من تعاملنا الخاطئ معه ارهابا فرضه علينا الزمن وصراعات ملوكه وكهنته القديمة التي من المفروض ان نهدم سلبياتها ونبني على انقاضها مواصلة الركب الحضاري كما فعلت اوربا ، وهي محتفظة بقوميتها ، لكن ما اضاع منا هذه الفرصة والحق يقال : اننا كنا الخطوط الامامية لانتقام كتابي مقدس مشبوه من قبل الاديان التي لا تغفر ما حدث قبل الاف السنين ، وهذا مخجل مع الاسف .
اقول هذا مع اعتزازي لكافة الاقلام التي كتبت وتكتب عصارة ما يمكن ان يكون اعتزازا بابناء بررة غيورون على شعبنا المقهور الذي ركب امواج بحر هذا العالم المضطرب الذي يشهد انهيار قوميات ومفاهيم لامم تعد بمئات الملائين من البشر .
قبل الدخول في الموضوع بعد هذه المقدمة نقول :
ما هو الانتصار الحقيقي للانسان
اذا استعرضنا مرحلة ملوك حضارة ابائنا واجدادنا ، من المستحسن ان نعرف ان نتخلص من عقلية " ان الملك الفلاني قتل اباه وجلس على عرشه وادار المملكة وغزا واستولى واباد وسبى نساء اعدائه واستولى على اراضيهم ، ليعد ذلك انتصارا . ومثله ملكا قتل ابنه وجلس عل عرشة بنفس المفهوم .
هل يمكننا ان نرسم لاولادنا صورة لمعركة من مئات المعارك التي حصدت الالاف البشر والتاريخ يكتب لنا عنوان تلك اللوحة ، الا يمزق ذلك عقول ابنائنا ويحدث لديهم انفصام شخصية للعلاقة بين هذا وذاك ؟ وادع القارئ الكريم يوضح ذلك .
حصل هذا لبقية الشعوب ايضا ، لكن المفاهيم الانسانية لانساننا المعاصر على الاقل يجب ان تنتبه الى ذلك لاختلاف وتطور الكثير من العلوم الحضارية .
انا لا يمكنني ان افترض قيام وحدة قومية ومن ثم ان افرض احترام لقوميتنا في المحافل الدولية ونحن نقدس تسميات كانت اعلاما رفعت في الاف المعارك الهمجية ، واكرر واتبنى ديالكتيكا حزبيا يبنى على قناعات تؤصل وتتبنى اعادة تقليدا لا انسانيا ، فرض نفسه في ضروفكانت نهجا لزي موحد .
نعم لقد تعر ضت امم عدة لتلك الحالة ، لكن اي ضرورة لاي وحدة قومية تفترض اهمية اساسية لادانة تلك الحالة ، ولن تكون تلك الادانة الا اذا بحث مفكرونا في ماذا فعلت تلك التسميات وماذا ستفعل بشعبنا ؟ بمعزل عن تحرك ايجابي مخلص يبحث هذه الضرورة
خطورة العمل الحزبي او السياسي وباي ثمن
اين تأريخنا القريب من تحليل وفضح مؤامرات حيكت ونسجت في المحافل الدولية ، ومن هي وماذا حصل ؟ .
لقد اعطينا للمحاور والكيانات والدول التي تحتوينا سلسلة كفيلة بان تقيدنا لتمزقنا لتوزع اشلاءنا على تلك الدول والكيانات السياسية بحجة كونها اكثرية ... من المحزن ان نقول للعالم اجمع اننا كنا الاكثرية فاصبحنا اقلية لا لذنب فعلناه سوى لاننا واصلنا تطورنا الفكري والحضاري وهم تبنوا الهمجية والجهل وارهاب العقلاء والمتعلمين والدليل ان اعاد التاريخ تجاوزاته اللاانسانية فكرر ابناءهم ما فعل اباءهم ، وها هم يقتلون ويغتصبون كل شيء بدون رحمة .
تلك الدول والامبراطوريات والاحزاب السياسية قديما كانت السبب الاقوى في ظهور اختلافات حتى عقائدية دينية في مابيننا ، الامر الذي انتقل تاثيره على مسيرة وحدتنا الضرورية لقيام اي دولة او كيان سياسي لنا ، وهكذا ان لم نتوحد ستبقى امورنا في حالة فوضى وانقسام مثلما ارادها اعداؤنا في منعطفات تأريخية .
لوحللنا هذا المفهوم ومجريات هذا المفهوم من الانتصار لتمكننا ان نطوي الاف بل ملائين القصص التراجيدية المحزنة المبكية .
من الواجب ان نذكر كل ذلك على سبيل الحذر من تكرار ذلك لكل زمن يكتشف فيه الانسان ان هذا النهج يجب ان يتبدل ويغور في غياهب جهنم التاريخ الاسود .
ارجو ان لا اكون بهذا قد اسأت لواقع حتمية مرور الانسان في هذه الاحداث فهي متعلقة بمستوى الانسان لكل مرحلة وضرف . حتى اذا اعتبرنا هذا الكلام تعاليا لانسان يعيش هذا الزمن ، لكن ما نرجوه كما نوهنا اعلاه ان لا تنال سلبيات قديمة من اولادنا واحفادنا بشكل يكون ضمن اهم اسباب عدم وحدتنا واعادة احياء ايجاب حضارة ابائنا واجدادنا عندها نكون قد اختصرنا الزمن ولحقنا بالركب الحضاري وفرضنا احترامنا على الدول في المحافل العالمية .
هل ان امتنا كبيرة العدد ايضا ؟
هذا السؤال مهم جدا ومغيب من قبل الكثير من المعنيين بالامور السياسية والقومية .
ارى ابتعادا عن الملائين واقترابا من بضعة الاف لكل من يعتز بتسميته بعيدا عن اخوته وابناء قومه بشكل يجسم ويعيد ذلك الصراع لعدة تسميات .
بحق ان شعبنا هو شريان الحظارة البشرية المهمش .
لا يمكن اطفاء المرارة التي جابهها شعبنا بمعزل عن التبدلات النوعية التي عصفت بشعوب الشرق الاوسط مثلما اسلفنا .