الـى هيفاء كوركيس العراقـيـةّ* !
هل تعلمون ان جريدة ”العراقية“ الصادرة في استراليا/ سيدني لديها جنود مجهولون يحضرون بكل حرف يكتب في صفحاتها.. نعم سادتي انهم جنود مجهولون ولكنهم حاضرون لم ولن يغيبوا فقد اسهموا بجعل ”العراقية“ واحة للهم العراقي ومساحة للابداع العراقي في هذا البلد ومن اهمهم جندية قدمت ما قدمت من اجل ”العراقية“ من دون ان تنتظر ردا حتى وان كان لفظيا .. هذه السيدة العراقية المبدعة التي ارتأت اسرة تحرير الجريدة ان تخصص لها هذه المساحة هي السيدة (هيفاء كوركيس) سكرتيرة التحرير في جريدة العراقية ومن اهم اعضاء الهيئة التأسيسية لهذه الجريدة الفتية التي فجعت بفقد والدتها قبل ايام وكان ثقل هذه الحادثة كبيرا لان تلك المرأة لم تكن والدتها فحسب بل كانت الرابطة الباقية العلائقية المهمة بوطن هيفاء بتربتها العراقية "ففقدنا لاحبابنا وذوينا بهذه الظروف هو فقد رمزي قبل ان يكون جسدي لاواصر حاولنا جاهدين ان نسهم بديمومتها ببقائها حية رغم الكم الهائل من الموت الذي تمطره سماء الارهاب على بلدنا "ودعت هيفاء والدتها بهدوء تذكرت وهي تودعها الالم الكبير الذي حملته تلك الام العراقية وهي تسافر الى السماء حاملة ذكرى ولدها الشهيد لتحاسب من ظلم العراق واغتال الشهيد امام رب السماء كقريناتها من نساء العراق الثكالى..تمضي تلك الام الى حيث الخلود وهي تحمل صورا لشهداء العراق تحمل اصوات فرق من الثكالى والايتام تمضي ومسامعها مثقلة بدوي السيارات المفخخة التي تغتال بكل لحظة بسمة وهما عراقية ..هكذا هو حال العراقيين وهم يودعون احبابهم بهدوء،هيفاء كانت كعادتها تلثم صبرها بالصمت تحاول ان تغلف حسراتها بابتسامات حزينة تنثرها في وجوه المعزين الذين تقاطروا على بيتها حال سماعهم الخبر، اسرة العراقية قررت ان تحتجب العراقية عن الصدور تضامنا مع الزميلة .. قراء العراقية يبدأون برفع سماعات الهاتف وهم يستفسرون عن سبب الاحتجاب ...ها اذن كالعادة مصاب جديد .. ساعدك الله ياقلب العراقيين وانت ترى اشلاء الفرحة العراقية جثثا ممزقة على شاشات التلفاز والسؤال حاضر دوما متى سيتوقف النزيف يحضر السؤال دائما ولكن الجواب هو من يتوارى ويختفي ..
سيدتي لا تحزني فابتسامتك اكبر من ان تقهرها دمعة حزن "طهري ابتساماتك بالدموع فالدمع صديقنا الذي لا يفارقنا نحن العراقيون ولكن لا تجعلي اليأس يحوط همتك فالجميع بانتظار اسهاماتك وابداعك.. زملاؤك الكتاب الذين ارهقهم حزنك يدعونك للاستمرار ويدعون لك بانتهاء حزنك الذي هو حزنهم بالطبع "سيدتي مهما حاول اليأس ان يبتلع الحياة فالحياة نهر متدفق بلا يأس تصبري ايتها الزميلة واعلمي ان الله سيرعاك وسيرعى العراقيين جميعا وسيحفهم بعطفه ومنه "سادتي القراء هل تستحق هذه المرأة التي حاولت ان تقدم كل ما تستطيع تقديمه من اجل ابناء جاليتها في استراليا ان نسلط الضوء على جهدها ان نتضامن معها ان نصلي من اجل ان تخرج من مأساتها والمها المفاجئ بفقدها اعز ما يعز على الانسان فقده الا وهو "الام" و"العراقية" وهي تعزي الزميلة وتؤبن الفقيدة تشكر كل الاخوة القراء واصدقاء الجريدة على اهتمامهم على تعزياتهم والتي هي مواقف لا تنسى ابدا لأخوة لا ينسون ابدا.
بأسم الزميلة هيفاء "العراقية" تتقدم بالشكر الجزيل لقرائها لاهتمامهم ولمواساتهم لها وهو ليس غريبا على ابناء العراق الغيارى الذين غرست امشاجهم بأرض الرافدين المطهرة تحية لكل اولئك المتفضلين ودعـوة وصلاة للزميلة المفجوعة بمصابها بان يقضي الله حزنها وتعود كعادتها مملوءة بالعزم والحيوية لاحضان جريدتها العراقية التي ارتأت ان تكتب هذه الاسطر باسم "العراقية" الى السيدةهيفاء العراقية .
………….................................................................................……………………………
*هي زوجة الاستاذ موفق ساوا رئيس تحرير صحيفة العراقية في سيدني
احمد الياسري
مدير التحرير
جريدة العراقية
سيدني[/b]