الذاتية في التقنيات الحديثة على الإعلام أثر قوة التغييرات
3/15
د. ذياب فهد الطائيلقد كانت الإضافة التي قدمها الراديو الى وسائل الإعلام هامة جدا في حينه فقد أصبح من الممكن أن يستمع المتلقي الى مؤثرات صوتية وهو يتلقى الخبر ،كما أصبحت العوائق الطبيعية كالصحارى والبحار والجبال غير قادرة على وقف تدفق المعلومات ووصولها الى المتلقي ،هذا فضلا عن تخطي الصوت المنطلق من الراديو الحواجز السياسية،كما إن الراديو لايتطلب من المتلقي أن يعرف القراءة ، ويرى (ماكلوهان )، إن جهاز الراديو يمنح المتلقي مجالا للتحليل والتصور أكثر من الصورة التلفزيونية
لقد أدى هذا الاختراع الى نشاط تقني كبير وسّع من نطاق البحوث والصناعات العاملة في هذا المضمار فقد نشطت فروع الصناعة المختلفة في رفع كميات الإنتاج مماأدى الى زيادة حجم العمالة، كما توجهت الإجهزة الرسمية التي تعمل في نطاق مواجهة الدعايات المضادة الى تكثيف جهود علمائها في إبتكار أجهزة التشويش ،التي مرت عملية تطويرها بعدة مراحل، إبتدأت في عام 1938 في النمسا ، وفي الفترة 1948-1960 عرف ما سمي بالتشويش المكثف ، ثم بدأ التشويش الانتقائي (1960-1963 ) ثم محاولات التأثير على التشويش (1963-1968)
وكتأكيد على تأثير كل هذا على زيادة حجم العمالة نشير الى أنه تم توظيف 5000 عامل في الإتحاد السوفييتي يعملون على حوالي مئتي جهاز تشويش
ولإعطاء صورة أكثر وضوحا عن مدى إنتشار هذه الوسيلة الإعلامية وحجم العمالة المطلوبة لضمان تدفقها الى الأسواق العالمية ومن ثم تصور حجم الاجهزة التسويقية المختلفة التي تعمل على إيصالها الى مختلف انحاء العالم نورد مايلي:
ونلحظ إن الراديو كوسيلة إعلامية جديدة قد حددت إشتراطاتها الخاصة في العاملين عليها ،
فهي قد أعادت واحدة من الصفات الجسدية الى عوامل النجاح في إستخدام هذه الوسيلة ونعني بها الصوت ، وبالطبع ، هذا لايمنع من تأهيل الصوت الملائم عبر تمرينات متنوعة ليكون أكثر إقناعا وحميمية أو أقدر على الإثارة
كما تطلبت عملية إنتاج هذه الوسيلة مهارات تقنية عالية ومؤهلات هندسية وجدت مجالها في مناهج المدارس الصناعية والمعاهد والكليات الهندسية مما فتح المجال أمام توظيف مئات الآلاف من المدرسين والمساعدين
وكما نلحظ في الجدول التالي، فان عمل المرأة في جمهورية مصر العربية يشكل نسبة تفوق نسبة عدد العملين من الرجال الأمر الذي لايتوفر في قطاعات اخرى عدا قطاع التعليم
تطور عدد ونسب العاملين بقطاع الإذاعة حسب النوعخلال الفترة (1990- 2007)
المصدر : اتحاد الإذاعة والتليفزيون . الإدارة العامة للحاسب الالي
في عام 1933 تم إختراع التلفزيون ، وسيلة إعلامية جديدة، أكثر إثارة وأكثر تأثيرا ، فأنت تشاهد الخبر مصحوبا بالصورة المتحركة والصوت ، أي انه يتم تلقي الموضوع عبر حاستي السمع والبصر لهذا فإن هذه الرسالة أكثر رسوخا في ذهن المتلقي ، كما أن هذا الجهاز بما يقدمه من رسائل متنوعة المضامين ، يلبي حاجة المتلقي
كانت معركة الحصول على براءة إختراع هذا الجهاز، حامية بين عدد من العلماء، ولكنها حسمت رسميا في عام 1939 لصالح الأمريكي (فيلو فارنزوورث ) وهو مدرس في مدرسة العلوم العالية وكان يعمل على إختراعه هذا وهو في العشرين من عمره