لا حرج في الأقتصاد والسياسة ومن خجل امام مجتمعه , مات .

المحرر موضوع: لا حرج في الأقتصاد والسياسة ومن خجل امام مجتمعه , مات .  (زيارة 545 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام خبو بوزوة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 172
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لا حرج في الأقتصاد والسياسة ومن خجل امام مجتمعه , مات .
ساعدني عزيزي القاريء وأطلعني على أسماء مشاهير في العالم ممن لا تزال مجتمعاتهم تتذكرهم وتقيم لهم التماثيل او يتم التلميح  عنهم في زوايا الصحافة أو التعليم بشرط ان يكون كل من تتكلم عنهم هم من نوعية اليستحي واليخاف من الله , الذين دائما كما يقول اخوتنا المصريين ... ماشين جنب الحيط .. بصراحة لا تحضرني أسماء من هذا النوع فكل ما قد تذكره قد يساعدني . فالعالم وكما أراه مولع بالمتحدين , الخارجين عن المألوف , غير الراضخين لواقعهم  , والمقاومين لضغوطات مجتمعاتهم . لا يجب أن تكون طروحاتك دائما ملتزمة مع المجتمع وفي أحيان كثيرة قد تتطلب منك الحكمة أن تعمل بطريقة مضادة أو مختلفة . لا يجب أن تنتظر تصفيقا دائما , وليس بأمر عظيم أن تهان وتعذب ويقال عنك كل انواع الكلام البذيء اليوم فمستقبلك لن تكون فيه أقل شانا من الكثير من العظماء الذين كسروا عتلات مجتمعاتهم ومرغوا بالوحل قيمها ومبادئها واسقطوا ما اعتقده البسطاء مقدسا فيها والنتيجة هي شعراء الثورة الفرنسية وقيمها اليوم التي لا يمكن ان تتناساها أية امة في منهج دراسي , النتيجة هي كمال اتاتورك الذي حول شعب بأكمله في ليلة وضحاها إلى شعب أمي لا يجيد قراءة لغته واليوم أياك التجرأ والقول كمال بدون المرادفة معها ... ابو الأتراك .. . أرجو أن لا تكون المقدمة طويلة وأرجو من سياسيونا أن يعوا هذه الحقائق ويكترثوا لمستقبل بلدهم فالعراق بحاجة لجرأتهم لوقاحتهم لسفالتهم ولأنحطاطهم وسقوطهم الأخلاقي لكي ينهض . هذا ما سيقوله المجتمع المتخلف والمرضى من الشعب لكل قرار جريء أو قانون قد تحاولون تشريعه اليوم وهو يمثل 100%  انعاكسا حيا لمصلحة الأجيال القادمة . المطلوب منكم التفكير والتشريع في هذه المرحلة . المطلوب منكم أن تبحثوا عن دعائم قوية لحياة أجتماعية واقتصادية سليمة للأجيال القادمة . لا تحرموا أطفالكم من العيش بسعادة في عراق حر وديمقراطي منتعش أقتصاديا . فكروا اليوم في كل زوايا القصور والخلل وأعكسوها بالأتجاه الأخر . لا تنتظروا التاريخ وتخلوا عن الجغرافية فالعراق لا ينقصه شيء لكي ينهض . لا تقولوا لأنفسكم هناك خطوط حمراء أمام المجتمع فعندما تحقق شيئا لمجتمعك ولبلدك تصبح الخطوط الحمراء خلفك وانت ببساطة ترقص نحو الأمام . فقط تحركوا وركزوا دراساتكم حول ما يجب أن نفعله الأن من أجل المستقبل في بلد هو ربما الأول في العالم من حيث مشاكله الموروثة .
لا تنتظروا شيخا شيعيا ليروج لزواج المتعة بحجة أن صوته أوصلكم إلى البرلمان أو ما يقوله بعض المجاهدين أو الأرهابيين أذا صح التعبير بل تطلع بمسافة بعيدة أمامك تماما كما تقود سيارتك. ولديك من التجارب الناجحة الكثير لدول لا ترقى لمستوى العراق وثرواته البشرية قبل الطبيعية ومقوماته الجغرافية والتاريخية . ولديك أيضا معادلة علمية كل العالم اليوم يتحرك عليها .
شعب + أقتصاد + حقائق علمية = بلد . هذا البلد مسؤول عن وجهه السياسيين والسطات بمختلف انواعها فهي من ترسم المسارات وليس مرجعية النجف أو هيئة علماء المسلمين . يجب تبني قرارت قوية وضروية في هذه المرحلة لكي لا يجابه الساسة بمقولة .... ماذا فعلتم لا يوجد تغيير ...قرارات نحو مدنية اكبر وتحرر في كل المجالات .. لا بأس أن تكون الحكومة هي المسؤولة عن قطاعات كبيرة في الأقتصاد كالخدمات والنقل والمالية وغيرها على الأقل في المرحلة الحالية لأن القفز بخطوات سريعة قد يولد ثورات شعبية مضادة ولكن في نفس الوقت يمكن أن تسير الدولة بقطاعاتها بشكل تدريجي نحو السعر الحقيقي للخدمة فأي دعم قد تقدمه هنا أو هناك هو خسارة للمجتمع لأن الدعم ليس بالضرورة يذهب للمجتمع ككل . واذا رفعت الدولة من نوعية الخدمة وفي نفس الوقت رفعت السعر بشكل تدريجي قد لا تلاقي أي معارضة او حنط شعبي حتى لو وصل سعرها لما هو مقارب لسعر الخدمة إذا قدمتها شركات خاصة وهو المطلوب في أي أقتصاد ناجح .
التركيز على قطاع الخدمات في العراق لأن هذا القطاع سيكون الوسيلة الأسهل لأية حكومة للوصول إلى تأييد شعبي واسع من خلال البرهنة الميدانية الملموسة للمجتمع بأن الدولة تعمل وفق سياق صحيح وعليه الثقة الشعبية والرضى الجماهيري سيكون كفيلا بخلق أرضية أجتماعية مطيعة لكل خطط وقوانين الدولة المنظمة للمجتمع والعائلة العراقية . قطاع الخدمات في العراق يمثل ساحة واسعة للكثير من المشاريع الناجحة والطموحة لأفتقار البلد للكثير من جوانبه وأساسياته . فضلا عن كونه بداية سهلة وصحيحة قد تضع الدولة ثقلها فيه وتستثمر جزءا كبيرا من مدخولاتها في هذا القطاع على أساس أنتاجي وليس صرفا فقط دون جدوى . فلا يمكن لدولة فقدت الكثير كالعراق أن تتوجه أتجاه صناعي مثلا لأن أصول الصناعة الناجحة ومقوماتها معطلة كالنقل والكهرباء والأسواق المحلية والعالمية وحتى لو كان هناك نوع من النية نحو هكذا توجه فلا يجب على الدولة أن تدعمه ماليا بل يترك على عاتق القطاع الخاص والناجح هو من يثبت نفسه في الأسواق ولا ضير هنا من دعم قانوني أو سماحات ضريبية وتسهيلات مالية وخدمية وليس أكثر
لا فائدة من أية خطط تنموية قد تحاول الحكومات العراقية المقبلة تبنيها إذا لم تربط بين التنمية والسكان . أجل المجتمع فهو بحاجة ماسة إلى التنظيم حتى لو كان ذلك بقوانين قسرية وعقوبات صارمة تعيد التعليم بشكله الألزامي لكل أطفال العراق الأناث قبل الذكور بل على الحكومات القادمة العمل على رفع سقف سنوات التعليم الألزامي من 6 إلى 9 . فالعقول وأبداعاتها هي ثروة الدولة ومصدر دخلها وينبوع تطورها وليس البترول أو الفوسفات .
قد تستغرق العائلات العراقية وقتا طويلا حتى تعي أهمية النوعية وتفوقها في هذا الزمن على العدد وأن تدخل الدولة بثقلها القانوني وسلطتها في هذا المجال فهي توفر على العراقيين عقود طويلة من التخبط قبل العودة إلى الصواب أو حتى إلى الوسط فخير الأمور أوسطها وتبني مبدأ العائلة العراقية النموذجية من قبل الدولة والترويج لمثل هذا النمط من العوائل مهم جدا كالتوعية الصحية ومد المستشفيات بكل الوسائل المسهلة في تنظيم الأسرة وهنا حتى لو قدمت الدولة دعما ماليا لتوفير كل الأحتياجات الصحية التي تعتبر كوسائل مهمة في ضمان تنظيم الأسرة وهي كثيرة  بدءأ من الأرشاد وحملات التوعية بضرورة التفكير بحياة الطفل لأمد بعيد وليس فقط حتى عمر 6 أو 8 سنوات حيث يوجه للشوارع لكي ينتج دخلا لأسرته الفقيرة . وتوفير وسائل منع الحمل بكل أنواعها وبالمجان . فهذا الدعم سيكون في وجهته الصحيحة على حد أعتقادي المتواضع . هذا العامل مهم جدا لأن كل زيادة قد تحققها التنمية الأقتصادية في الدخل القومي أو الناتج القومي للبلد سوف تبتلع من قبل الزيادة السكانية غير المنظمة وهذا يعني في الأقتصاد .. مكانك راوح .. وربما يعترض هنا احد ويقول نحن بلد غني ونحن كذا وكذا ...... الخ . وكل هذا الكلام غير صحيح لأن أية زيادة غير مدروسة للسكان في البلد تؤدي إلى ضغط كبير على الموارد الطبيعية كالمياه والتلوث وتغيرات بيئية قد تنجم عن هذا الضغط . فضلا عن كون الزيادة السكانية المدروسة مسبقا أو المخطط لها من قبل الدولة (( كم طفل سيأتينا هذه السنة وكم طفل سيدخل حدود سن رياض الأطفال أو المدراس الأبتدائية ومن ثم الثانوية والمدراس المهنية والجامعات  وكم مقعد يجب على الدولة توفيرها في كل ما سبق ذكره ناهيك عن الأسرة التي تحتاجها المستشفيات وغيرها الكثير من الخدمات الأساسية )) هذا النوع من الزيادة المقيدة هي أفضل من التخبط بحجة سماح ذلك الدين أو حنكة تلك الطائفة ومحاولتها في اختبار كل الوسائل من اجل التفوق العددي . مجتمعنا ليس مثاليا وبحاجة إلى تنظيم خصوصا مع ارتفاع معدلات الأميين ونقص الوعي الأجتماعي لأجيال ما بعد  ثورة تموز المجيدة وحروب البعث الكثيرة .
الدولة العراقية الحديثة هي من يجب أن يكون له القول الفصل في حياة المجتمع العراقي وليس المؤسسات الدينية . أذا كان هناك فقر وتخلف وجهل ومرض في البلد لا أحد سيلوم العادات والتقاليد أو السيد والشيخ والقس بل ستلام الدولة لذا هي امام تحد كبير في تحقيق حياة حرة ورفاهية أقتصادية لبلد مثقل بمشاكل طويلة العهد ومجتمع مكتظ بالأمراض هذه الأمراض بحاجة إلى قوانين الدولة وسلطتها لأنها لن تختفي إذا تركت للمجتمع , قوانين تزيد من فرص التنمية في تحقيق معدلات عالية بموازاة مع النمو السكاني .
كوضع حد أدنى لسن الزواج ومحاسبة جدية وعقوبات صارمة تجاه كل المخالفين . تقديم الزواج المدني في أهميته على الزواج الديني وحرمان كل الزيجات الدينية غير المسجلة في الدولة من أية حقوق ومميزات مدنية قد يمنحها القانون العراقي (( قانون الأحوال الشخصية العراقية الذي يحتاج هو الأخر إلى المزيد من خطوات الأصلاح والتطوير  ))
تحديد سقف نموذجي للعائلة العراقية تلك الناجمة عن زواج مدني أو ديني او حتى بدون زواج . يحدد بعدد معين من الولادات والزيجات تكون الدولة متعهدة بكل ما قد يترتب عليها من مسؤوليات ضمن هذا العدد أو الأطار النموذجي أما ما زاد عنه فيكون على مسؤولية الشخص أو الأسرة المتجاوزة نفسها سواء في كلفة المعيشة أو التعليم أو الصحة علاوة على فرض ضرائب كبيرة تكون بمثابة سعر او رسم يدفعه المتجاوز للحد النموذجي للعائلة العراقية .

      عصام سليمان – تلكيف .
Assyrian_publisher@yahoo.com
Sydney _ australia