بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام
قداسة البطريرك مار أدى الثاني يوجه تهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيدة وعيد أكيتو
وجه قداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم رسالة تهنئة إلى عموم المسيحيين في العالم والمسيحيين في العراق وبضمنهم أبناء الكنيسة الشرقية الدقيمة بمناسبة عيد القيامة المجيدة وعيد أكيتو رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة 6760.
وأدناه الترجمة العربية المعنوية لرسالة قداسته مع صورة من النص الأصلي للرسالة باللغة السريانية:
أحبتي في الرب وأخوتي في الخدمة الروحية الرعاة الأجلاء والكهنة الموقرون والشمامسة الأكارم.. وأبناء كنيستنا المحترمون أينما كنتم، لكم محبتنا الإلهية وسلامنا في الرب.
نشارك اليوم في هذا القداس الألهي للاحتفال بأحد الأعياد الربية العظيمة وذلك هو عيد القيامة المجيدة لربنا ومخلصنا يسوع المسيح من بين الأموات. هذه القيامة التي عليها قام إيماننا القويم وعليها تأسست الكنيسة.
ولأن المعنى الرئيس لهذا العيد هو الحياة والتجدد، هكذا نستهل رسالتنا هذه بتقديم التهنئة بهذا العيد لعموم المسيحيين في العالم ومن بينهم أنتم أبناء كنيستنا الشرقية القديمة المقدسة، فنقول: قيامة الرب مباركة عليكم جميعا.. وقيامة وحياة وتجدد لكم.
أحباؤنا في الرب:
في كل عام من الأعوام الماضية شرحنا في رسالتنا بمناسبة القيامة المجيدة عن معاني ونتائج القيامة من الناحية الإيمانية حيث قلنا أنها الخلاص من قيود الخطيئة والموت، وفيها الرجاء بالحياة الجديدة الأبدية في الملكوت لكل من يؤمن بها بحق. ونحن على يقين أن أخوتنا الرعاة وأحباءنا الكهنة سيشرحون هذا العام أيضا هذه المعاني في رعيات كنيستنا في وطننا الحبيب بين النهرين وبلدان الاغتراب، لذلك فهي فرصة لنا أن ننظر إلى معاني قيامة الرب من زاوية أخرى فنقول: إن قيامة الرب تتجسد في حياتنا كل يوم وفي كل وقت. وطالما كنا محبين بعضنا للبعض الآخر ومشاركين في تطبيق الوصايا والصوم والصلاة والصدقة، فإننا نتجاوز الخطيئة وفخاخ الشرير ونجسد هذه القيامة في حياتنا.
وبقدر ما كنا قادرين على تجاوز المصاعب اليومية وتجارب المجرب الذي يريد انتهاز فرصة احتياجاتنا الأرضية فيوقعنا في الضعف.. هكذا نجسد هذه القيامة في حياتنا ونحظى بالولادة الجديدة والحياة الجديدة وكما يقول بولس الرسول: "الله بواسع رحمته وفائق محبته لنا، أحيانا مع المسيح بعد أن كنا أمواتا بزلاتنا.. أفسس 2 : 4 ـ 5". وهذا من الجانب الشخصي لكل مؤمن.
وهكذا أيضا من الجانب الآخر العام، حيث أن شعبنا العراقي وأمتنا الآشورية الموقرة يمران اليوم بمرحلة صعبة ولا سيما في وطن الآباء.
يمران بتجربة قاسية من الأوضاع الأمنية غير الطبيعية والتهجير والتشتت والهجرة إلى الاغتراب، هذه التجارب التي ينبغي أن نتجاوزها ونخرج منها منتصرين لنصل بوطننا وأمتنا إلى القيامة والنهوض، ولن يتحق ذلك إلا بوحدتنا وابتعادنا عن كل ما يسبب الفرقة، مع نكران الذات وتقديم الصالح العام لشعبنا وأمتنا على المصالح الشخصية، ذلك لأن كل فرد منا هو جزء من المجتمع ومن الشعب ومن الأمة.
أحباؤنا في الرب:
هكذا ينبغي أن نجسد نتائج القيامة المجيدة لمخلصنا يسوع المسيح له المجد في حياتنا الخاصة والعامة.
وإذ نحتفي هذا العام بعيد القيامة المجيدة بالتزامن مع احتفال أبناء شعبنا وأمتنا برأس السنة البابلية الآشورية الجديدة 6760، عيد أكيتو الذي يرمز هو الآخر للحياة والتجدد، لا يسعنا في ختام رسالتنا هذه إلا أن نكرر التهنئة لجميعكم ونقول بقلب ملؤه الرجاء الصالح: عيد قيامة الرب مبارك عليكم، وعيد أكيتو مبارك عليكم، وكل عام وأنتم ترفلون بالسرور والتوفيق والصحة الجيدة لتحتفوا بكل الأعياد المقبلة بقلب فرح محفوظين من قبل الرب.
بقيامة الرب صار لنا الرجاء نحن أيضا بالقيامة والحياة الجديدة، وينبغي أن نكون أوفياء لهذه المحبة العظيمة التي أحبنا بها الله الآب الذي بذلك ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح.. ومحبة الله الآب.. وشركة الروح القدس معنا جميعا في كل حين وإلى أبد الآبدين.. آمين.
أدى الثاني
بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم
كـُتب في قلايتنا البطريركية ببغداد
1 نيسان 2010