عراق علاوي بالتاكيد سيكون أفضل من عراق خمسة خمسة خمسة .

المحرر موضوع: عراق علاوي بالتاكيد سيكون أفضل من عراق خمسة خمسة خمسة .  (زيارة 714 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام خبو بوزوة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 172
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عراق علاوي بالتاكيد سيكون أفضل من عراق خمسة خمسة خمسة .     
من لا يزال غير مصدقا للتغيرات التي حدثت في الأنتخابات الأخيرة عليه أن يدرك ويعي أن أرادة البسطاء في بلدي رغم سطوة الطائفيين وقوتهم تسير بالأتجاه الأخر باتجاه الحياة الدنيا . لأن الشعب فتي ومحب للحياة وقد صوت للحياة .  ومعيار الأخرة  والمفكرين بها يزداد كلما تقدم الأنسان في السن أما الأن فالوقت ما زال مبكرا للتفكير في ذلك . البسطاء لم تعد تقنعهم تسع كيلوات طحين وثلاثة تمن واثنين سكر وصابونة . هذا زمن أنتهى الشعب يريد المزيد ويحق له الأكثر . ولسان حال العراقيين هنا يقول ماذا نفعل بقدس الله سره كل يوم لطمية وهريسة  نريد أنسان يعيش معنا حر تموز بدون كهرباء وبرد كانون ونحن امام طوابير طويلة منتظرين  دبية غاز بسعر مدعوم أو كم كالون نفط أبيض . نريد عليوي بويه يطك ويانا بطل بيره بساعة هم ويمدلنا جكارة حتى لو جانت لف ولك احنا مو ملايكة شنو قدس الله سره .
اتمنى ان تكون هذه المقدمة خفيفة على قلبك وأنت تقرأ هذه السطور أيا كنت . ولكنها الحقيقة تلك التي فضحت الطائفيين الساترين عوراتهم بعمامات رجال الدين . فلولا تخندق المالكي وقبله الجعفري في كبسولة الطائفية صدقني ما حكموا العراق يوما واحدا ولكن الله يمهل ولا يهمل والشعوب تضع ساستها بحسب ما يجدون فيه لأنفسهم ولا يمكن أن يحوز أصحاب الأفق الضيق أكثر من حدود أفقهم وإذا أردت مصلحتك السياسية مستخدما مشاعر طائفتك كوسيلة للوصول . اليوم طائفتك نفسها في بداية الطريق للتخلي عنك فتهيأ للجلوس على جانب الطريق واتمناه لك جلوسا طويلا وبلا نهاية لأنك لم تفتح قلبك لأستيعاب الجميع والأنانييون دائما يموتون لوحدهم .والله يرحم أيام الخمسة خمسة خمسة .
لا أصفق هنا لعلاوي على أمل أنه سيحقق الكثير وسيهزم المستحيل فربما لن يكون هو أصلا راس الحكومة القادمة وربما ستكون الحكومة التي قد تنضوي تحت لوائه هي الأسوء مقارنة بسابقاتها ولكن مجرد ما تحقق من هزيمة كبيرة للطائفيين المعتزين بانفسهم من كلا الجانبين هو بحد ذاته أنجاز كبير ونقطة تحول كبيرة في مفهوم الشارع العراقي للحرية والديمقراطية . البارحة كانت ديمقراطية محكومة بمشاعر دينية ألبست بعض دلالات الشورجة عباءات نظيفة وكفوف سوداء وأجلسن في البرلمان . واليوم ديمقراطية مختلفة بدأت تلعب دورها في أختيار الشعب وتحريكه للجالسين على الكراسي تماما كالدمى فأذا لم تنجح خلال الأربع سنوات الماضية دع غيرك يجرب وصفته .
وبالرغم من ان البعض سارع في أعلان تشائمه وأتهم القائمة العراقية بالفساد حتى قبل أن تفسد تظل نتائج الأنتخابات الأخيرة نقطة أنقلاب تاريخية في الديمقراطية والمستقبل السياسي للعراق لأنها ببساطة أستبعدت وبدون عنف وحروب ما كان يمثل أطروحة قوية جدا في تبني الطريقة الأيرانية في المطبخ السياسي العراقي . كانت بمثابة علامة توقف , والكل يعلم ان بعد هذه العلامة يجب تغيير السرعة والبحث في الأساسيات فأتلاف دولة القانون سيغير من نظرته للأمور إذا أراد أن يستمر وربما ينجح بعد أربع سنوات اخرى . نتائج أنتخابات اليوم أكبر أثبات لتكتل الاحزاب الطائفية بان مشروعهم الوطني فاشل إذا لم يرتكز على الوطن ككل . ربما كانت الهريسة هذه المرة غير مكتظة باللحم ولم يتم التنظيم الجيد للطميات اليومية ولكنه اثبات لا بأس به للساسة بضرورة تعلم فنون الاخرين ودبكاتهم فليس بالضرورة أن يلطم الجميع .
اليوم أنتتصار العراقية أصبح ماضيا يجب قبوله وما يترتب على هذه القائمة على الأقل سياسيا هو التوجه نحو توظيف كل إمكاناتها ككتلة مركزية في الحكومة العراقية القادمة نحو كسب الراي العام العراقي وأقناعه بضرورة تقديم الدعم لحكومات علمانية لا تكترث للطائفة أو الدين او اللون أو الجنس وعليها التوجه بكامل قوتها هنا نحو الريف العراقي وخصوصا المرأة لأن صوت الأخيرة غالبا ما يتجه نحو أرادة المتسيد عليها وأشك في كونه السبب الأساسي لحصول قائمة أتلاف دولة القانون على ما حصلت عليه في الأنتخابات الأخيرة .
وانت عزيزي المتابع سواء كنت قارئا أو معبرا عن رأيك بأية وسيلة متاحة أمامك مهم اليوم أن تكرس مزيدا من الوقت حتى لو كان من عمرك الثمين في متابعة ما قد يترتب على الساحة السياسية العراقية ودرجة القبول التي ستحظى بها الحكومة القادمة في الأوساط الدولية  أو الشرق أوسطية على الأقل لأن دعم الدول كافة لنظام الحكم في العراق مهم وأساسي في مسيرة هذا البلد نحو الأستقرار . وليس دعم دولة واحدة فقط ومباركتها . وتمنى معي أن لا يعود ذلك اليوم الذي كان فيه جامع براثة وأمامه هو من يقرر مصير العراق والعراقيين . وإذا كان علاوي مفسدا تستطيع ببساطة أن تشتمه في كل مكان وتفضح عوراته أما لو كان الأمام من يفعل ذلك فستفكر مئة مرة قبل أن تنطق بكلمة .
 
      عصام سليمان – تلكيف .
Assyrian_publisher@yahoo.com
Sydney _ australia