قصص ولكن
حفرة عميقة
ذات يوم كان شابان يسيران في الغابة عندما وجدا أمامهم حفرة عميقة جداً، اقترب الشابان من الحفرة ونظرا فيها وقال أحدهما للآخر: «تبدوعميقة جدا». أخذ الآخر بعض الأحجار وألقاها في الحفرة وانتظر قليلاً فلم يسمع صوتها فزاد اندهاشه بهذا العمق الكبير في الحفرة. مرة أخرى ألقى زميله بعض الحجارة وألقاها فلم يسمع صوتاً.
بعد ذلك أخذ أحدهما حجراً كبيراً في حجم الكرة وألقاه محاولاً اكتشاف مدى عمق الحفرة ولكنهما أيضاً لم يسمعا صوتاً. نظر أحدهما حوله فوجد جذع شجرة ضخمة وطويلة مقطوعا وملقى على الأرض فطلب من صاحبه أن يعينه ليجرها ويلقيها في الحفرة. وبالفعل تمكن الشابان من بعد عناء من جر جذع الشجرة وإلقائه في الحفرة.
وأثناء انتظارهما لسماع صوت الشجرة فوجئ أحدهما بماعز برية تركض نحوهم فارتعب الاثنان إلا ان الماعز اكملت عدوها في طريقهما حتى سقطت في الحفرة.
بعد ذلك ظهر من بين الأشجار أحد الرعاة واقترب منهما وسألهما: هل رأى أحدكما ماعزاً تمر من هنا؟ فأجابه أحدهما: نعم لقد رأيناها تركض نحوهذه الحفرة إلى أن سقطت فيها.
فقال له الراعي: لا، لا. إن الماعز التي أبحث عنها لا يمكنها أن تعدوهكذا لأنها مربوطة في جذع شجرة كبيرة.
رأس السمكة
سأل أحد الزبائن البائع في محل للسلع الغذائية وقال: لماذا تبدوذكياً ولماحاً ونشيطا بهذا الشكل. قال له البائع: إنه سر. ولكني سأخبرك لأنك زبون قديم عندي، السر في رأس السمك.
قال له الرجل: وكيف ذلك؟، قال له: إنني آكل كميات كبيرة من رؤوس السمك، فقال له الرجل: وهل تبيعونها هنا؟ فقال له البائع: نعم، فقط خمسة دولارات للرأس الواحدة.
وبالفعل اشترى الرجل ۳ رؤوس وبعد يومين عاد للبائع منزعجاً وقال له: أكلت الرؤوس كلها رغم طعمها السيئ، ولكني لم ألاحظ أي فرق في ذكائي فما السبب، فقال له البائع: هذا لأنك لم تأكل منها كمية كبيرة.
فأخذ الرجل هذه المرة ۲۰ رأساً وبعد أسبوع عاد مرة أخرى للبائع وقال: أكلت عشرين رأساً ولم ألاحظ أي فرق بعد، إنني أشعر أنك تستغلني فقط حيث أشتري منك رأس السمكة بخمسة دولارات بينما يمكنني شراء السمكة كلها بثلاثة دولارات فقط، نظر البائع إليه وقال: أرأيت، لقد بدأ ذكاؤك يتحسن.