من المعيب أن يستنجد قادتنا الأشاوس بملالي بلاد فارس ...!!!
منصور سناطي : من المخجل حقاً أن يتوافد حكامنا وقادتنا إلى طهران ، للإجتماع بقادة النظام الإيراني ، بعد الإنتخابات البرلمانية التي أشاد بها الجميع ، وبالروح الوطنية للعراقيين كشعب هبّ لإختيار ممثليه
في البرلمان القادم ، ومن المشيدين السكرتير العام للإمم المتحدة والإتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وغيرها ...
ومما زاد في الطين بلّه أن يكون رئيس جمهوريتنا المنتخب شرعياً ودستورياً من بين المتقاطرين
للإلتقاء بملالي بلاد فارس ومع قائد فيلق القدس للحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني ، المسؤول
عن الملف العراقي . وبدلاً من معالجة مشاكله داخل حزبه وإنشقاق أعضائه ، وعدم حصوله سوى
13مقعداً من أصل 43 في كردستان ، يستعين بالملالي لإيصاله لرئاسة الجمهورية لولاية ثانية .
إن الإستغاثة بإيران بغية إيصالهم للحكم ، لعلمهم إن لعملاء إيران داخل البرلمان العراقي وأحزابه
ثقلاً مؤثراً في تحقيق النصاب ، هي عملية تقزيم العراق البلد الكبير بإمكاناته الإقتصادية والبشرية
كقوة فاعلة في المنطقة ، وإن ما يحدث الآن يذكّرنا بالنظام السوري المهيمن على لبنان حتى بعد طرده منها مجّبراً ، والقادة اللبنانيين يتسابقون إلى دمشق ليحصلوا على الضوء الأخضر لممارسة
نشاطاتهم السياسية وبموافقة النظام السوري ، وإلا ؟؟؟؟ ، والكل يعلم ماذا يجري في هذا البلد الجريح
إن تدحرج قادتنا الأشاوس إلى هذا الدرك الأسفل ، يثير الإشمئزاز والأسى لدى العراقيين الشرفاء
الذين تحدوا الإرهاب وإنتخبوا قادتهم بثقة وإقتدار عاليين ، فخاب أملهم بتحويل العراق إلى محافظة إيرانية ، تستلم أوامرها من ملالي طهران .
وقديماً قيل ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ، فالنظام الإيراني العاجز على إدارة بلاده ، والمتخم بالمشاكل
الداخلية والخارجية ، فعلى المستوى الداخلي ومنذ إنتخابات حزيران من العام الماضي ، وبعد فوز
أحمدي نجاد بالتزوير ، والمظاهرات المليونية التي تقوم بها المعارضة بين الحين والأخر ، والفقر
والجهل والعوز والبطالة التي تعصف بإيران ، يعلمها القاصي والداني ، وخارجياً : فالعقوبات التي
ستفرض على إيران حول برنامجها النووي المثير للشكوك ، وسعيها الحثيث للحصول على القنبلة
النووية ، علماً بأن الشعب الإيراني يريد خبزاً ، ولا يحتاج إلى السلاح النووي ، فكيف تريدون من
إيران مساعدتكم ؟ وهي من تحتاج إلى المساعدة وطوق النجاة ؟ كمثل الإعمى الذي يقود أعمى ،
فمصير الأثنين السقوط ، وقد سقطتم فعلاً جماهيرياً ووطنياً وعراقياً ، فهل تتعظون ؟؟؟
خلاصة القول : على قادتنا العودة إلى عراقيتهم ووطنيتهم ، والإستعانة بالخارج ، لم يكن يوماً ولن
يكون عملاً وطينياً يشرفهم ، ولا يشرفنا من يقودنا أن يكون تابعاً ذليلاً لملالي طهران ، الذي يمثل
نظام حكمهم نموذجاً دكتاتورياً ، يحكموا شعبهم بالحديد والنار بإسم الدين ، وهي صورة من نظام صدام في دمويته ، فما هي جدوى الإستغاثة بالغارقين حتى آذانهم في مشاكلهم ، وبعملكم هذا تقدمون
لهم خدمة جليلة وطوق النجاة ، لتقوية نظام حكمهم الذي غدا على كفّ عفريت .
عودوا إلى رشدكم يا قادتنا الوطنيين ، إجلسوا وتحاوروا ، وشكلوا حكومة وطنية قادرة على القيام
بمهامها ، بعيداً عن الطائفية وعن الولاء للخارج ، وأن يكون الولاء لكافة العراقيين بغض النظر عن أي إنتماء . سائلين المولى القدير التوفيق والحكمة والرأي السديد ، والله من وراء القصد .
حكمة: ( إذا صحّ الحاكم صلحت الرعية ) .
يقول الشاعر دريد بن الصمة ينصح قومه :
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد