|
Sky_Moon
|
 |
« في: 12:01 02/04/2010 » |
|
بقلمي _الازدواجية علاجها الايمان
هل نحن ازدواجيين سؤال يخطر ببالنا ويستحق التعليق والاجابة عليه نعم
اقولها وبداخلي الم وحيرة على هذه الشخصية وهذه الصفة الغير محببة ,هذه صفة التناقض التي يعيشها الانسان الضعيف والغير واثق من نفسه ,فاحيانا المظهر الخارجي يخدع الاخرين والاصعب من ذلك اللسان المتكلم يغش بكل معاني الكلمات التي تصدر منه نجد انسان يتكلم عن المباديء والاخلاق والصفات الحميدة ويتناقض ذلك مع الشخصية الحقيقية التي يحملها فهو يتكلم عن فلان وفلان ويذمه ويتلفظ بالفاظ بذيئة لا تليق بشخصيته فاين الاخلاق والمباديء من ذلك ,وآخر يتكلم عن الدين ويناقش وينصح ومن كلامه تصدقه وكأنه قديس لا يخطيء ولا يحمل ضغينة , ولكنه تجده بابسط الاموريتحول الى انسان معادي واناني لا يحب الا نفسه ,لا يشعر بمعاناة الآخرين لا يحب ان يفعل الخير ويغضب لاتفه الاسباب ويتحول الى بركان من الحقد ,يحمل الحقد بداخله حتى ولو لزمن بعيد فيظهره في وقت ضعفه ليظهر على حقيقته ,حيث تظهر الشخصية العدوانية
الا نسمي هذه ازدواجية
فهناك انسان يدعي انه لا يتكلم عن احد بالسوء ولا يذم احد وفي فرصة يجدها ملائمة تجد هذا الفلان هو محور كلامه وذمه ومركز يرمي التهم عليه وعلى اسلوبه السيء على حد قوله .
اليست هذه ازدواجية
يحللون لانفسهم اشياء ويستلذون بمعاناة الغير , اتعلمون ان هناك اشخاص يتعاملون مع الابناء او بالاحرى مع الاطفال بوحشية وقسوة وحقد ومشاعر الكره تنبض بداخلهم تجاههم وذلك فقط لانهم يحملون الحقد على ذويهم اي آبائهم وامهاتهم, هل للاطفال ذنب لذلك الحقد الدفين , نعم لا يتكلمون مع الكبار ولكن ذلك يظهر من خلال تعاملهم مع الابناء فهذا واضح ويشعر به الاباء بكل وضوح
افليست هذه ازدواجية
الغيرة احيانا والغضب والتكلم بصوت عالي والعصبية, دليل على المشاعر الدفينة وعدم المصداقية في الشخصية, والشعور بالنقص فاحيانا الشعور بالنقص والحرمان يولد الغيرة من الاخرين ومحاولة الايقاع بهم بمشاكل و مشاحنات مع من يحبونهم ,لارضاء مشاعرهم ونفوسهم الضعيفة
وعلى اساس المداعبة والضحك والتسلية نجدهم يثيرون ويثرثرون بكلام لتشب بينهم مجادلات ومناقشات, تؤدي الى العراك او التصادم, ومن دون الانتباه للدافع الحقيقي الذي يرمي اليه هذا الشخص الضعيف ذو الغيرة العمياء الذي يضنونه مسالم ويجيد المزاح مع الاخرين
ما اكثر الاشخاص في وقتنا هذا يحملون هذه الصفة المزدوجة هناك اشخاص تراهم فتعتقد انهم لطفاء ومحبوبين ويحملون صفة هزلية ,مضحكة, مسلية للاخرين او تقول انه شخص (فطير ) (على نياتة) يتكلم بدون تفكير او حسب المثل القائل (يذهبك الى الشط ويرجعك عطشان)
ولكن آه والف آه ,,ان تعرضت له بكلمة بسيطة للغاية حتى ولو بمزاح بدون قصد ياويلك ياويلك فانك سترى الوجه الثاني الحقيقي لهذه الشخصية, ستجده مندفعا متهورا عصبيا تخرج منه كل مشاعر الحقد المدفونة بداخله, وكل مشاعر الغيرة العمياء التي بدأت تنزف من اعماقه وكأنك مسست جرحا كان مدفون منذ زمن ,ولكنه لا يلبث ان يلتئم حتى ينزف مجدداً من تدفق الغيرة والغضب الدفين الذي بداخله ,والذي لا يسع القلب تحمله فيخرج في لحظة غضب فيظهر الشخص بحالته الاصلية المدفونة
افليست هذه ازدواجية
لا يستطيع الفرد التحكم بشخصية مسالمة الى الابد ما دام بداخله صفة الحقد والعصبية والغيرة مسيطرة عليه فهي تتغلب بلحظة ضعف الازدواجية جعلت الانسان يغفو ويسهو ويبتعد عن الحقيقة ويتمثل بشخصية غير شخصيته
فلذلك نحن بحاجة الى معرفة شخصيتتنا الحقيقية والتغلب على الشخصية السيئة الضعيفة التي بداخلنا وان نقضي على مشاعر الغضب والغيرة ونتحكم بانفسنا ونفعل ما نريد ان يفعله الاخرين معنا اي
ان لانتكلم عن الاخر بالسوء بغيابه ونذمه لاننا لانحب ان يتكلم الاخرين عنا بالسوء
وان نتعامل بمحبة وصدق مع الاشخاص وان لا نبادلهم بالخيانة وتجاهل مشاعر الطيبة او نستهزء بالاخرين لطيبتهم
ولنجلس مع انفسنا ونحاسبها ولنطلب من ربنا ان يهدي انفسنا الضعيفة الى طريق المحبة والحق والصدق
اولا مع الرب ومع النفس ومع الاخر
الم يتألم المسيح من اجل التخلص من اثامنا وازدواج نفوسنا
الم يعاني من التناقض الذي نحمله ومن ضعف الايمان بالله
نحن نصلي ونحمل الصليب على صدورنا امام الناس ولكن الكثيرين لا يعرفون هل هم صادقون بحمل الصليب ام للتباهي فقط لكي يمدحوننا
الا يجدر بنا ان نكون صادقين في صلاتنا وان نتبارك بصليبنا وان نهتدي الى شخصية المسيح
المتواضعة المحبوبة الصادقة الوفية الغفورة بكل معانيها
للتخلص من ازدواجية انفسنا لنرفع صلاتنا بهذا اليوم العظيم وهو يوم الالام
ونطلب من الرب ان يهدينا ويحمينا من ضعفنا ويجعل الايمان بداخلنا يتفوق على الشخصية الضعيفة و المزدوجة التي نحملها
ولنسجد له ونسبح اسمه القدوس لكيما الرب يعزينا وينجينا ويقوي الايمان بشخصيتنا
آمين
|