في الذكرى المئوية لولادته داخل حسن بل داخل العراق كله

المحرر موضوع: في الذكرى المئوية لولادته داخل حسن بل داخل العراق كله  (زيارة 1102 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الحزب الشيوعي العراقي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 855
    • مشاهدة الملف الشخصي
في الذكرى المئوية لولادته

داخل حسن بل داخل العراق كله


"هنا يا من جنه وجنت
جينه وكفنه ابابك
ولف الجهل ما ينسي
شمالك نسيت أحبابك"

وهل ينساه من أحبّه؟ هذا الطائر الجنوبي الذي غمر العراق بفيضه وعذوبته ووقاره، لا تغيب مسبحته حين تذكره، فبين كفيه امتزجت خرزاتها بالعطور والنغم والحنين.
مائة عام وهو يولد، وبين الحين والحين ومع تقادم الأعوام نجما يتسامى، بلبل الشرق ومغرده.
هذا الجوّاب الذي جلب معه هموم الناصرية وألحانها وكل جمالها، لينثرها بصوته الاعذب الاشجن الأبدع، ومن بغداد انطلقت رحلته عبر الإذاعة عام 1936، فسجل العديد من أغانيه وقتها لشركات التسجيل الصوتي الكبيرة والمشهورة عالمياً مثل (سودا، نغم، كولومبيا، وجقماقجي)، وحين انبثق تلفزيون العراق في خمسينيات القرن الماضي قام بتسجيل حفلاته وأغانيه تلفزيونيا فذاع صيته عربيا وبدأت العروض من شتى البلدان تتوالى عليه.
أنجبته قرية "دار الشط" في شطرته التي شطرت الأضلاع والأنهار، لتزفه الى "الناصرية" وهذه هيأت رحلته نحو العراق كله، فاستقبلته العاصمة بغداد، وهفـّت لخزائنه ومودته فما عاد لنا ولا للآخرين فحسب بل للكل .. لكل الناس.
"أبو كاظم" لا يحتاج لترجمان، فبعذوبة نطقه يعلـّم الناس لهجته، وهكذا فهمته كوكب الشرق "أم كلثوم" حين دعته للغناء في مصر، لكنه تواضعا أجابها (ماذا سيفهمون من جنوبياتي؟)، وهو ليس بحاجة للتعريف لأنه الموسيقى واللحن والطرب والكلمات جماعا.
مائة عام وهو يبقى، صوتا يردد صوتا، مقلدا يتلو آخر، وهو الابقى، فمن (أنا وياه، البصرة، ارجع لك بعد ظنك، افرح ياقلب، بسمة سعادة، بالك تعود الماضي، تحملت الصبر، تعبد الخلق، تعالوا، خلي النار، حبيبي اللي أوده، قمره وربيعه، يمه يا يمه، دكتور، يا حضيري بطل النوح) الى المئات من أعمال هذا الرخيم الذي قال العارفون أن صوته يعادل شدّة نايات، هذا الصدّاح الشعبي الذي عزله الفاشيون الأعراب حقدا، وأهملته الحكومات بعد التغيير جهلا.
مائة عام، ولا أحد يذكره أو يولي الاهتمام بإرثه واسطواناته ودوره، فمازال الفن يئن نكسة، وعسى أن يكون البلسم عند وزارة الثقافة.

* داخل حسن علي الغزاوي من مواليد الشطرة عام 1909
* غادر الناصرية عام 1936
* ثم عاد إليها عام 1978
* وبقي فيها حتى وفاته عام 1985

 
هكذا غادرنا عائدا الى طفولته والمستقر الذي منه أتى، عله يجد إغفاءة هي الأخيرة، فله السلام والبقاء.

لسماع روائع مطربنا داخل حسن
اضغط هنا