شعبنا يُقتل وأحزابنا القوووومية ترقص وتهلل ؟؟!!!
بقلم – ماجد إيليا
ليس بالخفي على احد الأوضاع المتردية التي وصل إليها أبناء شعبنا ووطننا في العراق الجريح، وليس بالجديد مسلسل العنف واضطهاد أبناء الديانات السماوية سواء المسلمين منهم أو الايزيديين والأكراد وخاصة المسيحيين، هذه الشريحة التي هي جزء لم ولن تتجزأ من وطننا الأم العراق، والتاريخ اكبر شاهدا على ما أقول.
واليوم ونحن بصدد ما بعد الانتخابات التي فازت عدد من القوائم العراقية منها القوائم النزيهة والغير مستحقة للوصول أو الدفاع عن المواطن العراقي أصلا، ومقصد الموضوع يبدأ من هنا ومن بداية هذا السطر الذي سيعتقد البعض انه اتهام واضح وصريح، نعم بالفعل هو كذلك وقد يشاركني الرأي كل مواطن صالح وشريف يرى ما رايته وسمع بما سمعت.. ففي وقت يقتل حنا ويزيد وآشور ودلوفان وعلي في الموصل النازفة، وفي إثناء نزف الشريان الابهر لقلب أم فقدت أبنائها والباكية على فراق أخوها والمتألم حسرة على اختطاف ابنته واغتصابها، ناهيك دمعة وهلع أطفالنا وأبنائنا في نينوى الحدباء على أيادي الظلم والظالمين وأصوات الانفجارات وامتزاج الدم العراق المسيحي مع المسلم والكردي برائحة البارود القاتم، تطرب أسماع بعض أحزابنا القومية والوطنية(و اوكد على أحزابنا القومية خاصة)، اليوم صوت هلاهل ومعزوفات(الطبل والمسيقى كما تسمى بالعامية) بالإضافة إلى(الهز والتمايل والردح) وعلى أنغام مطربين لم ولم يهمهم لا فرح ولا حزن أبناء شعبنا ووطننا الجريح في يوما ما، ونسوا أو قد نراهم تناسوا، صرخاتهم وشعاراتهم الرنانة تضامنا مع ما يحصل في الموصل وبغداد ذات يوم، وهنا اطرح سؤالي ورجائي والرجاء لله وحده،: بالله عليكم اهذا ما تسموه بالتضامن؟؟ اهذا ما تره الوقوف مع من يقتل ويذبح ويغتصب والذي ينزف؟؟ أهذه هي الغيرة العراقية لديكم؟؟ أسفي كل الأسف على ما تفعلونه أيها الإخوان.
لست اليوم من يود دينونتكم ولا يحق لي ومن موقعي كإعلامي، إن اشتم(لا سامح الله) أو اهدد ولكن من حقي كمواطن عراقي غيور على كل دمعة الم تجري من على خد أي طفل عراقي سواء مسيحي أو مسلم أو عربي أو كردي أو صابئي أو ايزيدي فكلنا إخوة لأبناء الله الذي خلقنا وزرع الرحمة والرأفة بقلوبنا، ومن حقي إن انتقد مثل هذه التصرفات التي وبرأيي الشخصي أحسها تضامن مع الظالم على المظلوم، فاحذروا يا أيها المهللين والراقصين على أنغام بكاء الأطفال وصراخ اليتامى لأنكم ستنتقدون وستتعرضون لاستفسارات أولئك الذين تودون تمثيلهم في الغد، و وليس بالحري عليكم الثبوت وإيجاد الحلول لإيقاف كل ما يتعرض إليه أبناء شعبنا ووطننا اليوم؟ وألم تحن الساعة لتوحيد جهودكم يا أحزابنا القومية المخضرمة؟ الم يحن الوقت؟؟؟
نزف الجرح العراقي ما يكفي من الدم، وجرت دموعا غزيرة، وأتمنى إن تكون أخر إحزاننا مطلع هذا العام الذي نأمل كلنا بان يدوم الأمن والاستقرار بلدنا الحبيب العراق..
تحية حب ووفاء لشهداء شعبنا ووطننا ..
وألف تحية لأمهات الشهداء وأبنائهم اليتامى..