هيئة علماء المسلمين بين فضائحها وكذبها وأستنكارها
محمود الوندي
قبل أيام أصدرالبيان يحمل رقم مئتين وخمسة وخسمين من مجموعة الأشخاص أطلقواعلى أنفسهم ب(هيئة علماء المسلمين) حول تصريح للسيد الرئيس مسعود بارزاني أثناء زيارته لدولة الكويت ، وعند ما أجاب سيادته على سؤال صحفي بأنها ليست جريمة أن يكون هناك علاقـة مع أسرائيل وسوف تفتح قنصلية لهم في أربيل إذا أقامت الحكومة العراقية علاقات دبلوماسية مع أسرائيل وفتحت سفارة لهم في بغداد، هنا تبين للجميع إن المواقف الكوردستانية بهذا الخصوص مرتبطة بالموقف في الحكومة المركزية ، أي بغداد هي التي تقرر وليس أربيل ، وتعتبر الهيئة في بيانها مثل هذه التصريحات خطيرة وفيها أساءة المشاعرمليار ونصف المليار من المسلمين ، ولكن القتل العشوائي الذي جرى ويجري في عموم العراق على الهوية لا تعتبرالأساءة للمسلميمن ، لو نظر القارئ الى بيان المذ كور أعلاه ، ويدرك مدى التخبط وسوء النية التي يثيرهاهذه الهئية حول تصريح للسيد بارزاني ، وتعتقد الهئية بأن الفرصة مواتية للهجوم علىالشعب الكوردي والأنتقام منه لمساهمته في أسقاط النظام البعثي ، وأنها فرصة لتأجيج نار الفتنة بين العرب والكورد .
على أية حال يتصور هذه الهيئة بأمكانها بهذا البيان تحقق حلمها المريض لعرقلة تطور وتقدم في العراق ، وتراد بهذا المفهوم التغطية على مشاريع الجرائم والمنفذة من قبل حثالات بائسين لديها ضد الشعب العراقي ، يتصور الهيئة بأن الناس هم درجة غبائة ، ولا يعرفون بأن مصالحها تلتقي مع بعض مخططات الأقليمية المستفيدة من مثل هذه الأدعاءات المغرضة ، ومتصور بأنها تتمكن من خداع الناس البسطاء وتضليل العقل العراقي بملاعيبها الخبيثة ، ولكنها لاتدري هناك كتاب من أخواننا العرب تقف لها بالمرصاد قبل كتاب الكورد لكشف أكاذيبها ووملاعيبها أمثال الأستاذ أحمد الشمري والأستاذ أحمد مهدي الياسري والأستاذ فالح حسون الدراجي والأستاذ وداد فاخر والأستاذ سمير سالم داود ، وهناك مجموعة من الكتاب والمثقفين فإذا أردنا ذكرهم فالقائمة تطول ، فعذراً لمن لم يرد أسمه .
هناك عدد من الموضوعات المطروحة للنقاش ، والأسئلة تدور في عقلي أطرحها على هيئة منافقين وليس علماء المسلمين : -
متى كنتم حريصين على العراق وشعبه ؟ وأنتم تدعمون الأرهابيين وتساعدونهم لقيام بأعمال الأجرامية لقتل العراقيين بواسطة السيارات المفخخة والمتفجرات،أليس كنتم مع جزار العراق الذي قتل الأف من العراقيين ( من الكورد والشيعة بشكل خاص ) وهتك عرضهم وحول الوطن الى مسلخ كبير، وحملات وحشية ضد الشعب الكوردي عندما ألقي عليه غازات سامة المحرم دولياً ، وغيب 182 ألف كوردي عن الوجود في جريمة الأنفال ، أليس كنتم من الطبالين والزمارين يوم قام نظام البعث بأقتراف جرائمه لتدمير وحرق المدن المقدسة وضربها بالصواريخ ، وقتل عوائل الجنوب وشباب الكورد الفيلية وناهيك عن شهداء مقابر الجماعية أليس هذه الأساءة الى ملايين المسلمين داخل العراق؟ أوهي من منجزات القائد الضرورة .
السؤال الذي يطرح هنا.! أين كانت هيئة علماءالمسلمين عندما قامت الأنظمة العربية والأسلامية علاقتها مع إسرائيل ؟ الذي يرفرف العلم إسرائيل على مباني سفارتها في بلدان عربية وأسلامية ، الكل يعرف (عدا هيئة علماء المسلمين) المصالح الأسرائيلية متواجدة في مختلف العواصم العربية ، وهناك إتصالات سرية بين عشرة دول عربية وإسرائيل من أجل أقامة علاقات دبلوماسية بينهم ، لا أدري أين كانت الهيئة عندما بدء رئيس الوزراء التركي بزيارته الى اسرائيل ووقع أتفاقات عسكرية وأقتصادية معها ، وناهيك عن زيارات متبادلة بين الدول العربية والأسلامية وبين إسرائيل ، ولا تفرط أو تترك إسرائيل أصدقائها أو عملائها من العرب وغير العرب من أجل سواد عيون الكورد، كل هذه العلاقات والزيارات والأتفاقيات مع إسرائيل لا تعتبر جريمة ولا أساءة الى مشاعر المسلمين ، لكن قامت القيامة حول تصريح للسيد الرئيس مسعود بارزاني عندما وضع النقاط على الحروف والجواب على الأسئلة وبدون اللف والدوران ، وكما إنه معروف بصراحته .
أحب أذكر الهيئة أذا لا تعلم الحقيقة أو هي تجهلها أن العلاقات بين تركيا وإيران (أنذاك) وبعض الدول العربية وحزب البعث العربي وبين إسرائيل تمتدد خلفيتها الى عام 1958 حيث إبرمت يومها أتفاقية السياسية وتحالف العسكري بينهم ضد ثورة 14 تموز الخالدة والنيل من زعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم ، ومهدوا الطريق للأنقلابين 8 شباط الدموي عام 1963 وحصل ما حصل للشعب العراقي .
من الأجدر لهيئة علماء المسلمين أن تبتعد عن الشعب العراقي الذي يذبح يومياً بالمئات نتيجة فتاويها التكفرية، لأنها لا زالت تأكل في جسد شعبنا كالسرطان منذ القرن الماضي ( عندما كانت أعضاء الهيئة من التنظيمات حزب البعث ) وحتى يومنا هذا ، لأنها رأس الأفعى والفتنة في العراق ، وتبتعد أيضاً عن دورها التخريبي عن الوطن ، وعدم تتدخل في شأن الشعب الكوردي ، لأنه لا يحتاج الى إرشادات ونصائح ولا يحتاج الى حسن سلوك من الهيئة ، لأن الشعب العراقي لا يمكن أن تتجاهل تضحيات الشعب الكوردي الذي قدم مع الأحزاب المتحالفة أكثر من مليون شهيد ومعوق ، لأنقاذ الشعب العراقي من فايروس البعث العفلقي والدكتاتور المجنون .[/b] [/size] [/font]