هل هو طريق الالام ام الفرح ؟

المحرر موضوع: هل هو طريق الالام ام الفرح ؟  (زيارة 432 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خالد شعيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 95
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل هو طريق الالام ام الفرح ؟


منذ 2000 سنة مضت كانت هذه الايام التي نعيشها الان ايام مريرة و صعبة تحمل فيها فادينا الرب يسوع من الالام و الصعوبات ما لم يتحمله اي شخص . تحمله بفرح وسعادة , تحمله وسار في طريقة الى اصعب اللحظات ( لحظات الموت ) سار في طريقه حاملا معه كل امال واحلام البشر بالخلاص ليقول لنا كما قال الملاك للعذراء مريم ( ها انذا ابشرك بفرح عظيم ) و لكن اي فرح هذا و اية بشرى.                                                                                            
هل كان الالم والموت يوما من الايام بشرى للناس. هل كان الجلد بالسياط والعذاب بشرى , لم نسمع او نقراء في التاريخ  بان شخصا ما قال لشعبه وللعالم هاانذا ابشركم بفرح عظيم الا وهو موتي على الصليب انها بشرى الالام. نعم لقد تحول الالم الى فرح وتحول الموت الى حياة, لقد ارسل الرب عدة انبياء ورسل ليوصلوا رسالة الينا نحن البشر, ولكن هذه الرسائل والنبوءات كانت دائما تصطدم برغبات البشر وانحرافاته عن الطريق الصحيح, ليجد الرب اخيرا بانه سيرسل  الرسالة الاخيرة لنا وعن طريق ابنه يسوع . ارسله وارسل معه كل مفردات الحياة التي ارادها لنا والتي كانت اصعبها الالام والموت. وبهذا تجلت محبة الله لنا وتوضحت صور الحياة اكثر. انها التضحية من اجل البشر وما اكبر هذه التضحية. لقد كانت حياة الرب يسوع مليئة في شكلها البشري بالصعوبات والاحزان لابل والكثير من الالام, لكنها كانت تحمل في شكلها الالاهي الكثير من الفرح والخلاص.                                                                                                          
عاش اسبوعا اخيرا باعلى درجات الالم والمرارة, لقد كان امتحان صعب لكل ابناء البشر. اذا كان لابد لنا من خوض مرارة هذا الاسبوع, لكنه فضل الذهاب وحده حتى تلاميذه الاقرب اليه لم يكلف واحد منهم فتحمل وحده ذلك الاسبوع الصعب وتلك الساعات الثقيلة. اذ كانت بمثابة خلاصة للحياة التي عاشها وقدم خلالها الكثير من الامثال والحكم, ولكن يبدو وان اختياره لهذه النهاية الصعبة هي رسالة اخرى لنا وبشرى للخلاص وجرس اخير يقرع لمن يريد اللحاق بهذا الطريق.فاستطاع ان يحول طريق الالام الى فرح وطريق الموت الى حياة . وها اننا بعد كل هذه السنين التي مرت نحاول كل سنة وفي مثل هذه الايام ان نعيد ذكراها بالصلوات والتذرعات كل على طريقته وايمانه ونعيش اياما وساعات نحاول ان نضع انفسنا في مثل تلك الضروف لنتذكر ما قمنا به وما يجب القيام به لنكون مستحقين السير في هذا الطريق فتتحول هذه الساعات الى فرح وسعادة بدل الحزن والالم خصوصا لمن فهم الرسالة , تلك الرسالة التي ختمت بختم الايمان والثبات بعد قيامة الرب وقطعت الطريق امام ( توما ) وغيره ممن راودتهم الشكوك . وبذلك فقد نقلنا هذا الحدث بكل مرارته واحزانه الى حياة ابدية حياة فيها كل شيء ثابت الى الابد .                                                                                                            
فلنعيد كل سنة ذكرى هذه الايام ونحمل الصليب بكل معاناته والامه لنعبر بواسطته الى الفرح , الى السعادة , الى كل ما هو معد لمن اختار الصليب وطريقه ونقول  "انه فعلا طريق الفرح وليس الالم "                                        
                          كل عام وانتم بخير وسلام وتجدد لمعنى طريق الالام
          


خالد شعيا                  
ساسكاتون – كندا