سبت النور وأحد القيامة في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية
تورنتو- كندا April 3rd & 4th 2010
Holy Saturday and Easter Sunday

بدأت جموع المؤمنين تتوافد الى الكنيسة ( كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورنتو – كندا )منذ الساعة الخامسة مساء , حيث بحسب جدول مواعيد الاحتفالات تبدأ صلاة الرمش ثم قراءة أنجيل القيامة بعدها صلاة الطلبة ( كاروزوثا ). بعدها أبتدأ الأحتفال الكبير بأعادة القربان المقدس الى المذبح وسط أصوات الصنوج والأجراس و جمع المؤمنين الذي أنشد(( شباح لماريا بقوذشيه , هليلويا , أهلليلويا, نزيح لبغريه وذميه دماران أيشوع , بهليلويا ))- التسبيح للرب بمقدسه , هليلويا , أهلليلويا , لنحتفل بجسد ودم ربنا يسوع, بهليلويا )) . تلا ذلك زياح القيامة مع نشيد ** شباح لماريا بقوذشيه , هليلويا ,أهلليلويا نزيح لقيامتيه دملكا مشيحا , بهليلويا - التسبيح للرب بمقدسه , هليلويا, أهلليلويا لنحتفل بقيامة المسيح الملك , بهليلويا ** بعدها أنشد الشمامسة والشماسات نشيد (( ܛܵܣ ܘܲܢܚܸܬܼ ܪܸܫ ܡܲܠܵܟܼܸ̈ܐ ܡܸܢ ܫܡܲܝ̈ ܫܡܲܝܵܐ )) طاس ونحث ريش مالاخي من شماي شميّا * طار و نزل رئيس الملائكة من أعلى السموات)) وهي ترتيلة كلدانية رائعة , تتأمل بقيامة الرب وظهوره لمريم المجدلية , و كافة التلاميذ . ثم أنشد الشمامسة صلاة الطلبة لعيد القيامة حسب الطقس الكبير ( طقسا دحوكايا دقيمتيه دماران ) التي لها وقع كبير في نفوس المؤمنين لمعانيها السامية و لحنها الحماسي , حيث كان الجميع يرددون ( ماران أثراحمعلين) بملىء أفواههم و قلوبهم , تلا ذلك قراءات الكتب المقدسة و قراءة الأنجيل بالكلدانية والأنكليزية والعربية وتبعتها موعظة عيد القيامة لراعينا الجليل .
في موعظته رفع راعينا الجليل ماريوحنا زورا صليب المسيح مبشرا الجميع بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات , منتصرا على الموت و مانحا البشرية رجاء لا يخيب , و دعا الجميع للأفتخار بصليب المسيح الذي حقق الخلاص للجنس البشري . و عرّج سيادته على نية كنيستنا لهذه السنة على تقديم الأحترام والتقدير الواحد للآخر كعلامة حية لممارسة أيماننا المسيحي و الأتحاد بيسوع المسيح في حياتنا اليومية . بعدها قرأ سيادته تعليم القيامة ( ملبانوثا ) ثم أعطى بركات عيد القيامة للجميع و دعا الجميع لتقديم سلام القيامة و عناق الاخوّة لبعضهم البعض وسط أصوات الصنوج و قرع الأجراس وهلاهل النسوة وتصفيق المؤمنين , بعد ذلك تواصل القداس الألهي بحسب الليتورجيا الكلدانية و تخلل القداس تراتيل عيد القيامة على أصوات الصنوج. وفي ختام القداس أعطى راعينا الجليل بركته الرسولية للمؤمنين معلنا أنتهاء مراسيم قداس عيد القيامة المجيد, وقدم شكره للجميع ولاسيما الشمامسة والشماسات والمرتلات واللجان المشرفة على حفظ النظام داخل وخارج الكنيسة.
لقد كانت أحتفالات الأسبوع المقدس في كنيستنا مناسبة رائعة نال خلالها المؤمنون نعم الرب وبركاته من خلال الصوم والصلاة , و فرصة للأقتراب من الله لتعميق وتعزيز خبراتنا الروحية و فرحنا الحقيقي , ناهيك عن كونها بمثابة تظاهرة رائعة لممارسة صلوات طقسنا الكلداني الحبيب ووضعها في مكانها اللائق الذي يعزز الأيمان بيسوع المسيح والتسليم بأرادة الله الآب .
وأذا كان لابد من كلمة شكر فأننا نوجهها أولا الى أبناء و بنات المدرسة الكلدانية الذين حرصوا خلال هذه الأيام على تزيين مذبح الرب بحضورهم و ترتيلهم والتزامهم بالمشاركة في الزيّاحات المقدسة داخل الكنيسة وخارجها . كما نشكر أبناء رعيتنا الغيورين على أيمانهم وحرصهم , حيث عبّروا عن هذه الغيرة بحضورهم و مشاركتهم الفعالة و الجادة في أيام الأسبوع المقدس , و بصومهم و صلاتهم . وشكر وأمتنان للأخوة الشمامسة و الأخوات الشماسات و المرتلات الذين تشابكت أصواتهم من على المذبح المقدس في تناغم و عناق مع أصوات الكاروبيم والسرافيم في السماء أمام عرش الله القدير , معبرين عن حبهم وأحترامهم و غيرتهم لطقسنا الكلداني الحبيب ولأيمانهم المسيحي ومحبتهم الواحد للآخر . ومما تجدر الأشارة اليه أن العديد منهم كان دائم الحضور الى الكنيسة خلال الأيام التي سبقت هذه الأحتفالات للتنسيق و التدريب على بعض التراتيل والصلوات الطقسية مضحين بأوقاتهم وألتزاماتهم العائلية المختلفة , فشكرا لكم مرة أخرى أيها الأعزاء و العزيزات .
وكلمة شكر لذلك العبد الأمين, والعامل الغيور , والراعي الجليل , الذي كان في مركز هذه الأحتفالات , يدير مختلف الأمور عن قرب بالأضافة الى التزاماته الراعوية الأخرى , وكان دائم الحضور والتوجيه سواء في التدريب على التراتيل , أو الأيعاز بأدارة الجموع , بل حتى في ترتيب الكراسي داخل الكنيسة , حيث لم يشأ أن يترك أبنائه لوحدهم في عملهم . فأياك نسأل يا رب أن تديم عليه نعمة الصحة و تهبه الحكمة وتزيده غيرة حتى يدير شؤون كنيستك المقدسة في هذا المكان من العالم …. آمين .
وختاما أليك يا رب نرفع قلوبنا , و أفكارنا , و نغلق عيوننا , و نحنّي رؤوسنا , في صلاة شكر و أمتنان عميقين لعزتك الألهية , يا من تغلبت على الموت بقيامتك . هذه القيامة التي منحتنا أملا جديدا بالحياة في كنف عزتك الألهية , فساعدنا يا يسوع أن نعمل أرادة الله الآب في حياتنا كما أتممتها أنت على الصليب, و أعطنا أيمانا , به نتغلب على التجارب والمحن في حياتنا , وأجعلنا أن نتخذ منها خبرات أيمانية وروحية جديدة تمكننا من التبشير بكلمتك بلا خوف ووجل , وأمنحنا يا رب محبة حقيقية بها نستطيع أن نعلن أسمك للآخرين من خلال أعطاء المثل الصالح بممارسة الأعمال اللائقة بمسيحيتنا حتى نحقق كلمتك أن : ( أعملوا أعمالا صالحة لكي يرى الناس أعمالكم و يمجدوا أباكم السماوي متي 5:16) , و قوّي فينا يا رب الفضيلة ولا سيّما التواضع لأن من خلالها فقط نكون لك أخوة وأخوات متحدين بك الى الأبد ووارثين الأرض السماوية لأنك قلت يا رب(طوبى للمتواضعين لأنهم يرثون الأرض متى 5:4)……آمين .
وأدناه مجموعة من الصور لهذه المناسبة المباركة .
اللجنة الطقسية
في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية
في تورنتو / كندا

















