واشنطن أعلنت عن تدابير أمنيّة جديدة في المطارات مؤخرًا
التحقيق مع دبلوماسي قطري للاشتباه في محاولته تفجير طائرة أميركيّة
وكالات
GMT 3:30:00 2010 الخميس 8 أبريل
تقول تقارير إعلامية إن السكرتير الثالث ونائب القنصل في سفارة قطر بواشنطن الذي يتمتع بالحصانة الدبلوماسية خضع لتحقيق من قبل السلطات الأميركية للاشتباه في محاولته إشعال متفجرات في حذائه على متن طائرة كانت تقوم برحلة بين واشنطن ودنفر، وذلك قبل أن يسيطر عليه حراس الأمن الجويون.
واشنطن: ذكرت محطات التلفزة الاميركية ان رجال الشرطة سيطروا مساء الاربعاء على دبلوماسي قطري حاول اشعال متفجرات في حذائه على متن طائرة كانت تقوم برحلة بين واشنطن ودنفر (وسط الولايات المتحدة)، لكن المصادر ذاتها عادت وأكدت نقلاً عن السلطات الأمنية قولها إنه لم يتم العثور على اي متفجرات على متن الطائرة المستهدفة.
ووفقًا لمصادر رسمية اميركية فان "الحادث لا يدعو إلى القلق على ما يبدو ومن المرجح ان يكون كل ما قام به الدبلوماسي هو التدخين في حمام الطائرة".
وجاءت هذه المعلومات بعدما نقلت اوكالة الاسوشيتد برس عن مسؤولين رسميين اميركيين قولهم انه "لم يتضح حتى الآن ما اذا كان هذا الشخص يحاول القيام بعمل بريء كاشعال سيجارة او اذا كان ينوي القيام بعمل مؤذ كاشعال حريق او تفجير الطائرة".
وذكرت "ان بي سي" انه قبل 30 دقيقة من الموعد المقرر لهبوط الطائرة اشتم "مارشال جوي" (رجل امن مولج الامن على متن الطائرة) رائحة حريق فسارع الى اعتقال راكب امضى وقتًا طويلاً في مرحاض الطائرة، مؤكدًا انه حاول اشعال النار في حذائه.
ونقلت محطة "اي بي سي" عن السلطات قولها ان المسافر هو محمد المدادي، السكرتير الثالث، ونائب القنصل في سفارة قطر بواشنطن وهو يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
ونقلت محطة "ان بي سي" عن مسؤولين قولهم ان الطائرة التابعة لشركة يونانيتد ايرلاينز والتي كانت تقوم بالرحلة 663، اقعلت من مطار رونالد ريغان في واشنطن وعلى متنها 157 مسافرًا وستة من اعضاء الطاقم، وقالت انباء اعلامية ان الطائرة هبطت بسلام في مطار دنفر الدولي وتحيط بها مركبات الامن.
وقالت ادارة أمن النقل في بيان أنها "تراقب الحادث على متن طائرة لشركة يونايتد ايرلاينز في رحلتها 663 ... بعد تلقي تقارير اولية ان حارسًا جويًّا اتحاديًّا تعامل مع راكب ربما سبب اضطرابًا على متن هذه الطائرة".
وكانت السلطات أعلنت في وقت سابق ان طائرتين حربيتين اقلعتا على وجه السرعة من قاعدة باكلي الجوية لمواكبة الرحلة 663 ليونايتد ايرلاينز التي كان يستقلها الدبلوماسي القطري وهي طائرة من نوع بوينغ 757.
وافادت المعلومات ان الطائرة كانت تطير الاميال الـ40 الاخيرة عندما واكبتها الطائرات الحربية حتى بينما كانت تهبط بسلام في مطار دنفر. وفور هبوطها توجهت الطائرة الى مكان ما لم يكشف عنه داخل مطار دنفر.
وقالت كريستين لي الناطقة باسم ادارة امن النقل في الولايات المتحدة ان "رجال الامن في مطار دنفر استجوبوا على الفور المشتبه فيه".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة الماضية عن تدابير امنية جديدة في المطارات مع اقامة نظام مراقبة للمسافرين القادمين الى اراضيها تبعًا لـ "خلفياتهم" بشكل خاص. وأعلنت وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو في بيان أن وكالة امن وسائل النقل الجوي ستضع "اجراءات جديدة مشددة لتعزيز الامن لكل شركات النقل الجوي التي تسير رحلات الى الولايات المتحدة".
والهدف من هذه الاجراءات تعزيز الامن في وسائل النقل الجوي بعد محاولة الاعتداء الفاشلة التي نسبت لتنظيم القاعدة لتفجير طائرة كانت متجهة الى ديترويت انطلاقا من امستردام ليلة عيد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
فمحاولة الاعتداء تلك اظهرت الثغرات في نظام الامن الجوي. وقد فشل الاعتداء بعد ان سيطر ركاب على المشتبه به الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب (23 عامًا). وكانت اجهزة الاستخبارات تلقت اشارات انذار عدة بخصوصه لكنها لم تستغلها.
وحتى الآن لم تشمل اجراءات التحقق المنهجية سوى المسافرين الاتين من "لائحة سوداء" تضم 14 دولة خصوصا اسلامية. وجاء أن الاجراءات الجديدة ستطبق على جميع الركاب بمن فيهم الاميركيون المتجهون الى الولايات المتحدة.
وتملك الولايات المتحدة حاليا 20 وسيلة امنية بينها لوائح مراقبة وتدريب طواقم وحرس مسلحون على متن الطائرات. وتضيف التدابير الجديدة وسيلة اخرى لتصبح 21. واكدت نابوليتانو ان "هذه الاجراءات الجديدة تستند الى معلومات فورية عن تهديدات محددة اضافة الى تدابير امنية متعددة، مرئية او غير مرئية، للحد من التهديد الارهابي الى اقصى حد". وهكذا سيلاحظ الركاب المتجهون الى الولايات المتحدة تشديدًا للاجراءات الامنية في المطارات الاميركية.
وبحسب بيان وزارة الامن الداخلي فإن ذلك سيشمل "تدابير مراقبة عند تسجيل الامتعة والاقلاع، بما في ذلك استخدام اجهزة للكشف عن اثار متفجرات واجهزة سكانر وكلاب مدربة وعمليات تفتيش مختلفة". وهكذا ستؤخد في الاعتبار خصائص مثل الجنسية والسن والدول التي زارها المسافر مؤخرا واجزاء من الاسماء بغية القيام بعملية تدقيق اكبر للتعرف على الاشخاص الذين يشكلون خطرا.
مع ذلك سيستمر استخدام بنك المعلومات الاميركي في ما يتعلق بالمسافرين المشتبه في ضلوعهم في الارهاب. كذلك سيستمر العمل بلائحة اخرى للمسافرين الذين يحظر عليهم السفر. ويأتي اعلان هذه التدابير بعد ثلاثة اشهر من دراسة شاملة للبروتوكولات الامنية المعمول بها. واوضحت وزارة الامن الداخلي ان نابوليتانو شاركت منذ شهر كانون الثاني/يناير في اجتماعات حول الامن الجوي عقدت في اسبانيا والمكسيك واليابان.
ولا يحق للسلطات الاميركية استهداف شخص على اساس انتمائه الاتني لكن الاعتداء الفاشل في 25 كانون الاول/ديسمبر اعاد اثارة الجدل حول الاهتمام الواجب ايلائه ل"خلفية" المسافرين. وفي الكونغرس وصف الجمهوري بيتر كينغ احد النواب النافذين في لجنة الامن الداخلي التدابير التي اعلنت الجمعة بانها "خطوة كبيرة الى الامام". لكنه طالب ابلاغ اللجنة بسرعة عن تفاصيل هذه التدابير.
http://www.elaph.com/Web/news/2010/4/550363.html