اختي مريم
ها هو وجه المصيبة يزحم فكري وروحي وضميري...
تلقيت نبأ ما لابد منه، وإن بكرة"، كرجوف الرعد في كبد السماء ليهز النجوم ويصيبني في فؤادي ليؤلمه كثيرا" سيما واني خسرت نيسانا" مؤخرا" والآن تتركني مريم وتترك محبيها الكثيرين.
جاءت الرزيئة فجاءة" لك وايامك لما تزل في منتصف الطريق، جاءت عاجلة" والعمرلم يحفر بعد اخاديده في مدرجة حياتك ولا انت قلت ما وددت ان تقوليه لمحبيك وهو شئ كثير وكبير.
من مدة شممت عطرك واحسست فيه صفاء النخوة ودفء المروءة، شممت عطرك وتعلمت ان الزمان مهما ابعدنا فان طيبة نفسك ورقة قلبك ازليتان كالجبل الذي يقف قبالتك يوميا"، وكالآمال التي ظلت مزروعة في قلبك...خالدة لا تبليها الأيام.
يوم قلت انا فخورة رأيت كل الخصال و المكارم من خلال كلماتك التي ترددت عبر الهاتف وعرفت روحي بأن الجمال يزين كل الذي حولي - وجوه واوراق وصخور ومياه. ورأت روحي انك في كل وجه لم تر قسماته حنانك منذ مدة، وفي كل وريقة كما اليخضور لحياتها، وفي كل غصن وغصناته، وفي عيون جميع محبيك الذين هم صواد اليك .. اّه يا مريم .. لماذا؟
أي عصب شلّ في ذاكرة الزمان وأي قلب توقف عن الخفقان... لن اقول لنفسي ولا لمحبيك "ما بالدار عين"، لأنك نقاء الجوهر وروعة الباطن، لأنك الأحد الذي لن يغادر محبيه.. انت باقية كأصالتك، طيبة القلب لينته، انت في الأعماق، انك تملأين الدار..ونعم المرأة يا مريم.
انت في قلوبنا دائما"
الف رحمة على روحك الطاهرة
تعازي الحارة الى عائلتك وجميع محبيك
اخوك امير يوسف
الثامن من نيسان 2010