الأستاذ القدير نوري المالكي وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سالم سمسم مهدي
أهنأكم ونفسي وكل أبناء الشعب العراقي الأبي وأشكر الله الذي كلل بالغار جهودكم بأتمام أمره والأنتهاء من تشكيل حكومة الشعب ، حيث قدر عز وجل أن تتولى مسؤولية هي الأصعب والأخطر والأكثر تعقيداً وجدلاً في التأريخ العراقي والانساني .
فأسأله أن يجعل السداد طريقكم والتوفيق حصادكم ، وخدمة الشعب مبتغاكم ، لأن في ذلك شرف في الدنيا وسمو في الاخرة ، ونتمنى منه - له الحمد - أن يدخل في قلوب وزراء حكومتكم الورع والتقوى وصدق النوايا، لأن الله أذا ما أحب وليّ أمرٍ زرع في قلوب وزرائه الزهد والقناعة والايثار وجعل في عملهم البركة
السيد الكريم
إنَّ المهمات الصعبة ليس لها غير القوي المتمرس ذي الرأي والعقل وهذا ما ينتظركم ،لأنكم أمام مهمة لن ُتحسدو عليها إلا من طامع لايهمه من أمر الله شيئاً . وهذا ما يتطلب منا أن ُنثبت للعالم أنه ما أستشهد أهلنا وأبناؤنا وأحباؤنا عبثاً ، لأنهم خلفونا ونحن أهلاً للوصول لما أستشهدوا على طريقه ، وسوف لن نتوقف ولا نملك غير الأقدام بعد أن قطعنا المسافات الطويلة على طريق الحرية ، ولم يبق أمامنا غير مسافة لا تحتاج منا سوى الهمة والعزيمة وحسن التدبير ، فإكراماً لشهدائنا يجب علينا التمسك بالحق والنجاح وأن لاننثني .
الأستاذ الفاضل
مما لاشك ولاريب فيه هو أن جدارتكم منبثقة من ماضيكم وجدارة شعبكم الذي أثبت انه شعب الملمات ، والقادر على اتقاء العثرات وخاصة بعد أن هرب هدام يوم 9/4/2003 تاركاً بغداد لأقدارها ورغم ما شابها من تشويه بسبب ظاهرة الحواسم المخزية .
إلا أن الشرفاء النجباء من أبنائها كانوا في الجانب الآخر يعملون ليل نهار في ( اللجنة التطوعية المدنية لإدارة مدينة بغداد) من أجل بعث الحياة فيها وسيبقى هذا العمل الكبير نظيفاً رغم كل محاولات التشويه المغرضة والحسودة ، حيث شمخ في وقت كان الكثيرون يتجنبون دخول بغداد ، وهذا ما ستقرأه إن شاء الله في الكتاب الذي أصبح جاهزاً تقريباً عن تلك الفترة العصيبة والمريرة والمبهجة بنفس الوقت ، حيث تعكس تلك التجربة قدرة الإنسان العراقي على تجاوز المحن والصمود أمام المدلهمات وإمكانيته على الإبداع وتحدي الصعاب وعبورها اذا ما تهيأ له القائد الذي يسوس بالعدل ويؤتمن على مصالح الناس ونسأل الله أن تكون ( أنت ) هذا القائد حتى يُكتب الخلاص السريع للشعب مما هو فيه ويهرب من الواقع البائس إلى ما فيه الصلاح والفلاح .
السيد رئيس الوزراء
لقد أنتخبكم شعب عاش ظروفاً لامثيل لها على امتداد التأريخ ولم يمر بها أي من شعوب العالم وما زال يعيش رواسبها المدمرة رغم النهاية المذّلة والمهينة ( لصدام ) عدو الحسين عليه السلام ، ذلك الدكتاتورالذي ولى وانتهى وبقيت رواسب ظاهرته الشاذة وكما تفعل هزات الزلازل الارتدادية . لذا فإن شعبنا لايملك خياراً غير الالتفاف حول شخصكم الكريم وهو التزام اخلاقي والتزام الكلمة ( البيعة ) وغمس الإصبع في حبر البنفسج ، وسيبقى هذا الألتزام يطوق عنق الشعب ما دمتم تعملون من اجل خيره وتنظرون نظرة واحدة الى مكوناته حتى للذين لم يشتركو في الانتخابات ، أو حتى الذين عارضوا قبولكم بمهمة الرئاسة رغم ثقلها وتشعبها فالشعب الذي عاش سنين القهر الصدامي المقيت سوف لن ينسى لكم اذا ما كنتم له عوناً ، وهذا ما حصل مع المرحوم عبد الكريم قاسم الزعيم السني العادل الذي غادرنا جسداً ويعيش معنا ذكرى ووجداناً . من هنا فإن الشعب لا يملك خيارا غير أن يكون لكم سداً ودرعاً اذا ما لمس العدالة من شخصكم ، لأنه تعلم من المآسي والعذاب ما ألهمه سيل العبر . وأن الحر لا ُيلدغ من جحر مرتين . وحتى تضع هذه الفتنة العمياء أوزارها ونضع لها مخرجاً سيكون الفائز الوحيد فيها الذي يخرج منها نظيف اليدين مادياً وجزائياً .
مع أمنياتي لكم بالنجاح في مهمتكم العسيرة والخروج بشعبكم إلى ما ُيسعده ويرضي الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سالم سمسم مهدي
كاتب وأعلامي[/b][/size][/font]