في ذكرى سقوط الصنم هل نستذكر مآسينا ام نعال&#

المحرر موضوع: في ذكرى سقوط الصنم هل نستذكر مآسينا ام نعال&#  (زيارة 315 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف الو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 270
    • مشاهدة الملف الشخصي
في ذكرى سقوط الصنم
هل نستذكر مآسينا قبل السقوط ام نعالج جراحنا بعده
كلنا يتذكر جيدا الحالة المؤساوية التي كان يعيشها شعبنا الصابر ابان الفترة المظلمة لحكم البعث الغفلقي وخاصة تلك التي تربع فيها الدكتاتور المقبور ( هدام ) على رأس السلطة بعد غدره بأحمد حسن البكر الذي كان هو الآخر قد غدر بدوره بالزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم ! ليس من غريب في الأمر فأولئك الأقزام كانت شيمتهم الغدر وطبعهم القتل وسفك دماء الأبرياء وهدفهم أذلال الشعب العراقي وسلب خيراته واقتياده الى محرقة الموت بشتى الوسائل التي اتيحت لهم في حينها , حقا انها كانت فترة مظلمة ومؤلمة بعقودها المريرة التي عاشها شعبنا الصابر المغلوب على امره في تلك الحقبة السوداء والتي طالما تمنى شعبنا الخلاص منها ! ... سوف لن ندخل في تفاصيلها اكثر لأنها كانت معاناتنا جميعا دون استثناء , والتاسع من نيسان كان اليوم المنتظر في تاريخ شعبنا بالرغم من عدم قناعة اغلبية ابناء شعبنا بالطريقة التي تم بها الخلاص من الكابوس وطاغوت العصر أذ ان التحرير او التغيير ان لم يكن بيد الشعب ومن خلاله فنكهته تكون باهته وغير مقنعة , مهما يكن سقط الصنم وفر القتلة والمجرمون الى حيث مصيرهم المحتوم فمنهم من القي القبض عليهم بعد فترة وجيزة ومنهم من قتل بنفس الطريقة التي كانوا يقتلون بها ابناء شعبنا بها وفر القسم الآخر منهم الى خارج الوطن الى الدول المجاورة كي يديروا ويمولوا عصابات القتل والأرهاب التي راحت ولاتزال تفتك بأبناء شعبنا ممولة من الأموال التي سرقها المجرمون الفارون أما مجرمهم الأكبر ودكتاتور العصر فلم يأويه سوى جحر مظلم تحت الأرض لايسكنه سوى الجرذان القذرة وهذا ما يليق بالقتلة المجرمين  .
استبشر الشعب العراقي خيرا وهو يتطلع لغد جديد مشرق ينسيه آلامه ومعاناته التي طالت لعقود اربعة متأملا اليوم المجيد الذي تحرر به من العبودية والأستغلال والخوف ودخلت المعارضة العراقية الى الوطن الجريح بمختلف اطيافها والوانها وهي تحمل احلام العراقيين في اعناقها معلنة لهم وامام وسائل الأعلام المختلفة بأنها اتت لأنقاذهم وان الأيام السوداء قد ولت وانتهت وان فجرا جديدا قد بزغ الا وهو فجر الحرية والديمقراطية المنتضرة والتي دفع شعبنا ثمنها آلافا مؤلفة من الشهداء قدموا انفسهم قربانا على مذبح الحرية والديمقراطية ولكن !!! لم يكن يتوقع شعبنا ما سيحل به من مصائب ومآسي من نوع آخر بعد سقوط الصنم حيث راحت القوى ( الوطنية ) التي كانت تقود المعارضة تتنافس فيما بينها على المناصب والكراسي مستغلة بذلك تعاطف ابناء شعبنا معها ومستخدمة المال العام اي مال الشعب للوصول الى مآربها ونواياها متناسية تلك المعاناة الآنفة الذكر ومتناسية ايضا لهفة الشعب العراقي للتغيير والخلاص من نير العبودية والدكتاتورية !! وها هو شعبنا يدخل في معاناة اخرى جديدة تتمثل بحرمانه من خيراته ومن الأمن والأمان والعيش الرغيد في بلده بلد الخيرات وزجوه في معمعة يصعب الخروج منها ويدفع ثمنها يوميا عشرات الشهداء والجرحى من الأبرياء من قبل أعداء الشعب الذين استغلوا التنافر والتناحر بين الساسة والأحزاب الدينية والقومية جريا وراء اطماعهم واهدافهم الخاصة المعلنة منها وغير المعلنة ! وهذا ما لم يكن بالحسبان ولايتوقعه شعبنا ! .
نعم تخلص شعبنا ووطنا من نير الدكتاتورية والعبودية وابتلى بأناس لايعرفون معنى الوطنية وليس لهم استعدادا للتضحيه من اجل شعبهم الذي عانى الأمرين اثناء التسلط البعثي الأعمى ولازال في ظل التناحر والتنافس الغير الشريف الجاري هذه الأيام
كثيرة هي الأعباء التي كانت ملقاة على كاهل شعبنا سابقا وللأسف خاب ظنه حين استبشر خيرا واصبح الشغل الشاغل للساسة واصحاب الكراسي هو كيفية الأحتفاظ بالكراسي والمناصب وصولا الى أهدافهم وهي المصالح الشخصية والعشائرية تاركين هموم ومعاناة شعبهم خلف ظهورهم وليس من اولوياتهم ولايتذكرون شعبهم سوى ابان فترة الأنتخابات والتي يستنجدون بها من شعبهم كي يحتفظوا بمكاسبهم الشخصية ومناصبهم وكراسيهم التي يتباهون بها .
متى تتحقق اهدافك ايها الشعب المسكين ومن يحققها ؟؟؟ سؤال مهم وهو الفيصل بين المطاوعة العمياء وتحسس الضمير للوصول الى الهدف المنشود وعليه اقولها باسف ومرارة بأن شعبنا لم يتعض لحد اليوم من تجاربه الفاشلة في الأنتخابات الماضية واعتقد بأنه وقع بنفس الغلطة الفادحة التي جعلته يلهث وراء مطالب سهلة التحقيق لكنها صعبة المنال ممن منح لهم ثقته ! فمتى تصحوا يا شعبنا من غفوتك التي قد تقودك الى الهاوية ؟؟ ومتى يكون المواطن العراقي ذو وعي انتخابي متقدم ويكون بأمكانه تقرير مصيره دون التأثر بالمغريات المعروضة من هذا وذاك ولمدة محدودة قد لاتتعدى فترة الأنتخابات ؟؟
نأمل ان تكون تجربته الأنتخابية الأخيرة بداية النهاية للوضع المأساوي الذي يعيشه شعبنا كي يتطلع بجد للحرية والديمقراطية المنشودة والتي طالما كانت امله وحلمه  .

                                  يوسف ألو