لماذا تستميت سوريا في عزل القوات اللبنانية؟
شربل الخوري-اعلامي لماذا تستميت سوريا في محاولاتها لعزل القوات اللبنانية عن طريق حلفائها القدم والجدد والمتجددين والمنبطحين على صدورهم و رقابهم واعناقهم والراكعين على ارجلهم والمرتجفة ركابهم في لقاءاتهم "الصورية"التي تضحك وتبكي في ان؟لماذا يشن الاعلام السوري بالاصالة او بالنيابة حملاته التضليلية على كل ما يمت بصلة من قريب او من بعيد او حتى بالخيال او بالضلال على هذه المؤسسة ورئيسها الدكتور سمير جعجع فقط لا غير من السياسيين اللبنانيين؟ليس لان القوات اللبنانية او سمير جعجع حالة اسرائيلية او صهيونية كما تدعي دمشق وزبانيتها في بيروت وهي التي تترجى انقره بالعلن وبالسر لاعادة فتح قنوات المفاوضات مع الدولة العبرية,وليس لانهما(القوات وجعجع)حالة اميركية وامبريالية يجب القضاء عليها واقتلاعها قبل ان يستفحل خطرها وتسيطر على الشرق العربي برمته وهي (دمشق)تلهث وراء تسريع تطبيع العلاقات مع واشنطن طمعا بما تحلم به من مساعدات على مختلف المستويات..بما فيها حلم العودة الى لبنان كل ذلك من اجل مصالحها... ومصالحها فقط!"وهي تستطيع لضمان مصالحها، استغلال الواقع الطائفي اللبناني، ونسج علاقات صداقة وتحالف مع زعماء الطوائف، إضافة إلى علاقتها بمؤسسات الدولة اللبنانية. وتستطيع أن تختار الزعماء وفقاً لهواها، كأن يقرّر الرئيس السوري بشار الأسد استقبال هذا الزعيم على باب القصر، واستقبال آخر في باحته الخارجيّة، وانتظار ثالث في الداخل" كما قال احد المعلقين الصحفيين المتهكمين على زيارة وليد جنبلاط الاخيرة الى دمشق..ولكن ما لا تستطيع ولن تستطيع ان تفعله هو ان تزل حالة القوات اللبنانية التي باتت تمثل الراي الام المسيحي وجزءا كبيرا من الراي العام الاسلامي الرافض للهيمنة السورية من الجيل الجديد لثورة الارز الذي تنامى بشكل كبير في السنوات الاخيرة وبات اشد تعلقا باستقلال لبنان والقرار اللبناني السيد والحر من بعض المسيحيين..فسوريا ومحاولاتها المتكررة عبر حلفاءها او عبراعلامها التي ترصد له ميزانية ضخمة وهي الدولة الفقيرة لفك طلاسم اللغز القواتي الذي بات يحبك اصول اللعبة السياسية اللبنانية ببراعة يدل على مدى عداوتها واستماتتها من هذا الواقع الذي لم تؤثر به كل تلك الحملات وتسليط الاضواء على حوادث عرضية ومنعزلة مثل حادثة عيون ارغش في منطقة مسيحية..وكأن القوات اللبنانية هي التي تقيم معسكرات التدريب والتسلح من اجل حرب اهلية وهمية فقط في المخيلة السورية في حين ان كل الاعمال الاجرامية والارهابية وعمليات التسلح والاتجار بالمخدرات وغسل الاموال المنظم والتطاول على كل مؤسسات الدولة التي يقوم بها حزب الله وكل الفريق الدائر في فلك سوريا لا تجري فصولها على الساحة اللبنانية او في كوكب اخر..فمثل هذه القصص,اي عزل الفريق المسيحي القوي والمناهض لودع اليد السورية او غير السورية على لبنان هي قصص من مخلفات الماضي..ولن تكون نتائجها الا الخيبة والذل خصوصا ان معظم اللبنانيين قد زال عن عيونهم الغشاء واصبحوا يفرقون بين المتامر الحقيقي والذي يعمل لخدمة لبنان ولن يطأطئ هامته مهما قويت عليه الاعاصير..وسمير جعجع يمثل اليوم الحالة القديمة-المتجددة الدائمة والمستمرة ,والمتمثلة في ان سيادة واستقلال الوطن اكبر من كل المصالح الصغيرة التي تسهل لدمشق وضع يدها على هذا الوطن بطرق شتى..