نظرة في رسالة آغا بطرس الى زوعا "كنا"
داود موشي
بعد قرائتي لمقال سيد الكتاب الآشوريين في عهدنا المعاصر ابرم شبيرا توصلت الى حقيقة قد لاتكون سلسة ومن سمات قائد عظيم مثل آغا بطرس مفادها ان هذا العظيم ومن خلال المتابعة بين سطور المقالة تبين لي وربما الى عدد كبير من القراء ان القائد الفذ كان في حلم او قد يكون في تخمين بل في غيبوبة وراى الامة خلال احتفالات الزوعا "كنا" بعيد اكيتو الزوعاوي لا الكلدوآشوري في ممر ضيق للغاية ومن زاوية محددة ونحو مجموعة من الناس حتى اذا كانو في بعض الاحيان يشكلون الاغلبية لكن ذو رؤية خافتة وثقافة الثقب في شكلها الحالي كما شاهدنا في انتخابات البرلمان العراقي الاخيرة وفي تباين جوهري او حتى اخلاقي في بعض الاحيان مع اجلاء امتنا من امثال فريدون اتورايا وتوما اودو ومار بنيامين و نعوم فائق كما حدث والهجوم على شخص مار بنيامين من قبل مؤيدي زوعا "كنا" في الكثير من الفرص. مثال على ما اسلفناه هو فوز حماس في انتخابات ديمقراطية حرة، مع العلم انها حركة ارهابية في الكثير من الموازنات و المحافل الدولية و الشعب في قطاع غزة اسير لمغامرات حماس الحمقاء. وفي هذه السطور البسيطة توصلنا الى امر مهم جداً، اولاً لقائد ملهم وفذ مثل آغا بطرس وثانياً لايقاض هذه الامة من الحلم المميت، نعم بعد تشخيص حالة القائد في مقال السيد شبيرا والامعان بين سطورها الرنانة ظهر انه في حلم عميق وعسير بين احضان زمرة من "القوميين" اذ اصابهم داء عما الالوان والمنظار بعين واحدة. وبعد هذه اليقضة المرة دار هذا الحوار بين القائد الفذ وهذه الزمرة......
آغا بطرس: ماذا حدث لعلم الامة ارى القليل منه في احتفالكم هذا هل تغير العلم؟
الزمرة: لا ولكن الآن زوعا اكثر شعبية من الامة لهذا وببساطة اعلامنا اكثر
آغا بطرس: هل بقى مطربيين قوميين في الامة مثل ايوان اغاسي ولندا جورج وداود ايشا وشليمون بيت شموئيل واوكن بيت سامو ام الآن يوجد مطربيين حزب يطبلون ويزمرون لكيان سياسي كما اشاهد في هذه المناسبة التي تعود لكم
الزمرة: من ليس منا هو عدونا هذا بعض ما ورثناه من دكتاتورية النظام السابق
آغا بطرس: اين بقية محبي هذه الامة؟
الزمرة: ماذا تقصد من هذا السؤال
آغا بطرس: اقصد بقية القوميين الذين يودون كامل الحب والتضحية لهذه الامة
الزمرة: لن ولم نسمع او نقراء غير مناضليين الزوعا "كنا" وانجازات و شهداء الزوعا "كنا"
آغا بطرس: ماذا عن مثقفين ومفكرين و كتاب امتنا؟
الزمرة: يوجد الكثير منهم والكل يكتب ويلبس ويطرب باللون البنفسجي
آغا بطرس: اين جيلنا القادم؟
الزمرة: يوجد منهم من معنا في وخارج الوطن والكل يلبي تعاليم حزبية من حيث التربية والثقافة في خنادق الزوعا "كنا"
آغا بطرس: ماذا عن لغتنا؟
الزمرة: فتحنا العديد من المدارس والكليات والمعاهد و قمنا بتجهيز هذه الاماكن بكافة المستلزمات الضرورية و قمنا بدفع الرواتب الى العامليين فيها
آغا بطرس: سمعت صوت من الجمهور يقول كذبة نيسان ما المقصود من هذا؟
الزمرة: لا تهتم يا قائدنا الفذ ففي يوم اكيتو توجد مناسبة تسمى كذبة نيسان
آغا بطرس: هل تقصد ان اليوم هو يوم اكيتو!!! فاين التجديد؟
الزمرة: فزنا بثلاث مقاعد من اصل خمسة كانت مقررة لامتنا في الدستور العراقي
آغا بطرس: اين ومن هم البقية! ولماذا لااراهم في احتفال اكيتو اذا كان هذا حقاً يوم اكيتو؟
الزمرة: انهم من ابناء شعبنا ولكن يعملون ويقبضون من اعداء امتنا هنا في هذا الاقليم
آغا بطرس: ومن هم اعداء امتنا هنا في الاقليم؟
الزمرة: بصراحة الكورد
آغا بطرس: ولكن و حسب معلوماتي عندما استيقظت من هذا الحلم المزعج اخبروني انكم تعاونتم مع الكورد ولسنين طويلة
الزمرة: حلال علينا وحراما عليهم
آغا بطرس: اين زوعا الحقيقي الذي تأملت له الكثير حتى في قبري
الزمرة: لقد اضمحلت حقيقة ودور زوعا، اما الآن يوجد كناويين ومن الدرجة الممتازة
آغا بطرس: ما هي انجازاتكم من ناحية الوحدة والتشاور مع الآخر بين صفوف الاحزاب والمنظمات ومؤسسات شعبنا؟
الزمرة: لاوجود للآخر ونحن حزب اوحد لاشريك له هذا من ناحية، اما من الناحية الاخرى لقد انجزنا الكثير من هذه الامور وكلها عائدة الى ملكيتنا هنا وفي الخارج فمثلاً اللجنة الخيرية توجد في امريكا ولكن صاحبها الزوعا "كنا" في الوطن والكثير من المؤسسات الآشورية التي تدعمنا مالياً يدنا في اعماق جيوبها اما بقية المؤسسات الفقيرة والتي تعجز عن تقديم الدعم المالي فليس لنا اي مصلحة معها.
نكتفي بهذا الكم من التساؤلات لاسباب تعود لموت آغا بطرس الثاني بعد هذه الحقيقة المرة تارةً من تنظيم يزعم انه مخلص ومنقذ لهذه الامة وتارةً من كتاب امثال شبيرا يمجدون لتنظيم سياسي شمولي رافض التعايش مع الآخر ويريد ان يمثل الامة في كل المحافل...
ملاحظة هامة: المقصود من زوعا "كنا" هو انتهاء دور وفعالية زوعا الحقيقي كتنظيم سياسي، فما يوجد في الوقت الحاظر هو كنا و مقلديه.