اعتبر أن التفكير في إقامة دولتين «ساذج ولن يحل المشكلة»
القذافي يدعو شعوب العالم إلى «تشجيع» سياسية أوباما
طرابلس - يو بي اي، د ب ا - دعا الزعيم الليبي معمر القذافي شعوب العالم إلى «تشجيع» سياسة الرئيس باراك أوباما، الذي وصفه بأنه «رجل يجنح للسلام»، مطالبا إياه بتغيير سياسة بلاده تجاه القضية الفلسطينية وبالعمل على إعادة 4 ملايين فلسطيني طردوا من فلسطين في العام 1948.
وكان القذافي يتحدث، ليل اول من أمس، لمناسبة مرور 24 عاما على قصف الطائرات الأميركية لطرابلس وبنغازي ومحاولة استهدافه الشخصي بقصف منزله في منطقة باب العزيزية أحد ضواحي العاصمة في منتصف أبريل العام 1986، معتبرا أن تلك المواجهة بين البلدين، التي وصفها «بالساخنة، وصلت درجة العدوان في ما بينهما فأميركا جربت ليبيا، والشعب الليبي أيضا جرّب المواجهة مع دولة كبرى».
وطالب، أمام حشد من الفعاليات الشعبية الليبية في مدينة سرت «شعوب العالم بمساعدة أوباما على تطبيق سياسته»، وقال إن الرئيس الأميركي «شطب على كل الترهات والبرامج الأميركية الجنونية التي استخدمتها أميركا في العهود السابقة ضد الشعوب». وأضاف: «أدعو كل الشعوب أن يعطوا أوباما الفرصة، وأن يؤيدوا سياساته مادام المطروح الآن هو برنامج سلمي»، لافتا إلى أن أميركا باعتبارها دولة عظمى في العالم «إذا كانت سياستها شرا فستضر العالم، وإذا كانت خيرا فسيستفيد منها العالم».
ووصف معاداة السياسة الأميركية باستمرار بأنها «سياسة غير سليمة وغير حكيمة»، وقال: «نعادي أميركا عندما تكون هناك مبررات لمعاداتها، مثلما عندما كان (الرئيس الأميركي رونالد) ريغان (الذي تعرضت طرابلس لقصف جوي في عهده) وكانت هناك مواجهة».
واكد أنه «لا يوجد أي مشكلة ثنائية بين ليبيا وأميركا الآن»، و«لم يعد هناك أي مشكلة عالق بينهما إطلاقا خصوصا بعدما انتهت قصة لوكربي»، في إشارة إلى التسوية التي طالت حادثة تفجير الطائرة الأميركية «بان أميركان» فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في العام 1988.
وقال: «إذا كانت أميركا دولة إمبريالية، فهذه ليست مشكلة الشعب الليبي مع أميركا هذه مشكلة كل شعوب العالم مع أميركا» و«إذا كانت أميركا دولة نووية وقوة جبارة، فهذه لا تهم الشعب الليبي وحده بل أول من تهم الاتحاد الروسي والصين وتهم بقية العالم». وأضاف: «إذا كانت أميركا مع الإسرائيليين ضد العرب، هذه لا تخص الشعب الليبي وحده، بل تخص كل الشعوب العربية وتخص الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى». وتابع: «نحن لن نكون نوابا عن بقية الشعوب في التصدي لأميركا في هذا، فهذه مشكلة العالم كله».
وعزا القذافي سبب كراهية العرب لأميركا إلى قضية فلسطين بعدما وقفت الولايات المتحدة «إلى جانب الإسرائيليين»، مشيرا إلى أن سياسة واشنطن تجاه تلك القضية أدت إلى «خسارتها للعرب وأصبح الشارع العربي عدواً لها».
وأوضح أن أميركا إذا أرادت أن تكسب الشارع العربي وصداقة العرب «فلا بد لها أن تغير سياستها وليس باجترار النظريات البالية التي فشلت وهي إقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب».
واعتبر أن التفكير في إقامة دولتين واحدة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودولة إسرائيلية «تفكير ساذج ولن يحل المشكلة»، موضحا أن حكاية «دولتين جنبا إلى جنب لم تعد موجودة، فالواقع ألغاها». وأشار إلى أن فلسطين هي «الأرض الواقعة بين النهر والبحر» والتي يجب أن يعيش فيها « الفلسطينيون والإسرائيليون» في دولة واحدة ديموقراطية منزوعة أسلحة الدمار الشامل يعود إليها اللاجئون.
وقال: «بالنسبة لنا إذا عاد كل الفلسطينيين، وتم تفكيك الترسانة النووية الإسرائيلية، لن تكون هناك مشكلة بعد ذلك»، مؤكدا أن «العرب لا يمكن أن يعيشوا في ظل الصواريخ النووية الإسرائيلية، حتى لو حلوا مشكلة فلسطين».
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=197641