السودان على شفا الانقسام
تناولت صحيفة الغارديان البريطانية في مقال لها الانتخابات السودانية، وقالت إن السودانيين توجهوا إلى صناديق الاقتراع، ويقفون على شفا تقسيم بلدهم إلى دولتين، وأضافت ان أكبر دولة في أفريقيا ربما يتم تقسيمها بين الشمال والجنوب، وستواجه دولة جديدة في الجنوب مصيراً غامضاً.
وعلى الرغم من أن هذه الانتخابات وصفت بالتاريخية، كما تقول الغارديان، نظراً لأنها أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ ما يقرب من ربع قرن، ولأنها جزء من اتفاق السلام الذي تم توقيعه عام 2005 وأنهى حرباً أهلية استمرت بين الشمال ذي الأغلبية المسلمة، والجنوب ذي الأغلبية المسيحية والوثنية استمرت 20 عاماً وخلفت أكثر من 1.5 مليون قتيل، إلا أن عملية التصوير شابتها مزاعم بحدوث تزوير ومقاطعة من جانب المعارضة. ومن بين الشروط الأساسية في اتفاق السلام هو أن تكون هذه الانتخابات هي الأخيرة من نوعها، مع إجراء استفتاء العام المقبل حول تقسيم السودان. وإذا أقر السودانيون بالموافقة على التقسيم، كما هو متوقع على نطاق واسع، فإن ذلك سيؤدي إلى إنشاء أول دولة في القارة منذ إعلان إريتريا استقلالها عن أثيوبيا عام 1993.
وتنقل الصحيفة البريطانية عن دبلوماسيين خشيتهم من أن الانفصال ربما يشجع حركات مشابهة في نيجيريا، والكونغو الديموقراطية، وأماكن اخرى، مما يؤدي إلى تجزئة في القارة الأفريقية مثلما حدث مع يوغسلافيا، وكان الرئيس الليبي معمر القذافي قد أثار أزمة دبلوماسية مؤخراً عندما دعا إلى تقسيم نيجيريا بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي، ثم عدل من اقتراحه بعد ذلك بالحديث عن دول عديدة على أسس عرقية.
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=596786&date=20042010