الحرب النفسية إمتداد للحرب الارهابية
سالم سمسم مهدي
تلقى الارهاب والارهابيون ضربات موجعة على يد الغيارى من أبنائنا في الشرطة الوطنية والحرس الوطني ، ورغم كل ما قيل ويقال من طول باع الأرهاب وأمكانيته على القيام بأعمال وحشية مخزية جبانه في المناطق والأسواق الآمنه ( كبيوت الله العامره لمختلف الطوائف والقوميات)و(المدارس) و(الأسواق) وكل أرض العراق الطاهرة فأنها تبقى تدور ضمن دائرة الأعمال الرذيلة التي لاتشرف من لاشرف له. واذا تصور البعض ان هذه الاعمال تعكس قوة الارهاب فهو على خطل ، لأن الاذى بحد ذاته لايعكس قدرة بل انه مؤشر ضعف وتهاوي ، فالقيام بالأعمال الدنيئة ليس بالأمر الصعب ولكنها تحتاج لانسان يحمل نفس الصفات ليمارسها أو ينفذها . وهذه حالة يتحاشاها ويأنفها كثيرون إلا أقزام القوم الذين يعتقدون خطأ انها ستحولهم الى كبار وعمالقه سيحترمهم المجتمع .
المهم ما أود قوله هو انه بالرغم من الدعم المادي اللا محدود للارهاب ، وكذلك الدعم الأعلامي والبشري واللوجستي يضاف اليها الفائدة الكبيرة التي كسبها الارهاب من الاخطاء الجسيمة التي أرتكبت من قبل قوى المواجهة ، ناهيك عن الدور التخريبي للمخابرات الأجنبية .إلا أن الأرهاب بدأ بالانحسار رويداً أمام إصرار وأرادة الشعب العراقي الذي ضحى ومازال مستعداً للتضحية من أجل رسم مستقبل مناسب لابناءه .
وبعد أن لمس مروجي الأرهاب هذه الحقيقة وظهور بوادر إفتضاح أمرهم وفشلهم وخيبتهم ، خصوصا ًوأن الشعب كل الشعب أخذ يمقتهم وأعمالهم الدنيئة ، فبدأو يفكرون بتفعيل العوامل الأخرى وأعطائها الأرجحية على عامل القتل الهمجي الجماعي الذي طال طالب وطالبة الجامعة والدكتور والعامل والصغير والكبير والمريض والمعافى وكل الابرياء من ضحايا الارهاب الفاسد .
إن من العوامل المهمة التي لجأ الارهابيين الى تفعيلها أخيراً (هي الحرب النفسية ) حيث روجت لها الفضائيات المأجورة منذ زمن طويل، ولكنهم بدأو بالتركيز عليها كثيراً هذه الأيام ظناً منهم أن ذلك سيبعث الحياة في نعش الارهاب ، معتمدين بذلك على خبراء الحرب الهداميين مدعومين بأعلام ارهابي كريه بفضائياته ، وأذاعاته، وصحفه، وشخصياته المأجورة والمرتزقة .
إن الكل يعرف الغاية الأساسية للحرب النفسية وهي خلق نوع من الضبابية ، حتى يسهل تسميم العقول والافكار فتفقد بذلك قدرتها على التمييز والتركيز . لأن اقل ما يمكن أن توصف به هذه الحرب القذرة هو إنها تحاول القفز على الحقائق ، لأدراك المروجين لها ببروز دور الأعلام في الوقائع الانسانية وإلتصاقه بحياة المواطن اليومية .
من هنا فأن على الاعلام الوطني المستقل أن ينتبه لهذه الغاية السوداء وأن لا يأخذ دور التابع في ترديد ما يرغب الأعداء بنشره من أجل العبث بحياة الناس . وعليه أدراك حقيقة أستهدافه من القنوات الإعلامية المتمرسه ، مع الانتباه إلى الاعلام المتلاعب الباحث عن الربح الرخيص والشهرة الزائفة وغير الشريفة .
إن دراسة الخبر وتحليلة تبقى من المهات الرئيسية التي يجب على إعلامنا التركيزعليها والحرص على الوصول إلى الحقيقة وإشاعتها بين الناس ، فمثلاً قبل أيام قامت إحدى الفضائيات المعروف إتجاهاتها لدى الشعب بنشر خبر جاء فيه إن البنك المركزي قام بنقل سيارة محملة بالعملة إلى المنطقة الخضراء ولكن هذا الخبر تحول الى مادة خبرية مهمة وتطور وتضخم في اليوم التالي ليكون ان البنك المركزي نقل كل موجوداته الى المنطقة الخضراء . ونفس الحال جرى على ما حصل في البصرة من أحداث َفضُخمت الى درجة تبعث على اليأس لدى الأنسان الذي لا يدرك ماترمي اليه مثل هذه ألأخبار السوداء ، ومع إن حالة الفوضى مرفوضة جملتاً وتفصيلاً من أي جهه تمارسها لإنها لاتخدم غير أعداء الوطن ، إلا أن ليس كل ما يقال غاياته الوصول الى الحقيقة وأن لا ننسى كثرة الذين يدسون السم بالعسل وعلينا الأستعداد لمعارك متنوعة ومتعددة قبل أن يهلك الإرهاب ويُفضح زيف الأعلام الرخيص .[/b][/font][/size]