طهران: سنمحو تل أبيب من الخريطة إن ضربتنا نووياً... وقبل أن يعود ساركوزي إلى نومه
البرلمان الإيراني يهاجم بشدة وزير خارجية الإمارات والإعلام يدعو الحكومة إلى اتخاذ «موقف صارم»
|طهران - من أحمد أمين|
اعلن مستشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي للشؤون الدولية حسين شيخ الاسلام، «ان آلاف الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى ستمحو الكيان الصهيوني من الخريطة ان وجهت ضربة نووية لايران».
وفي معرض التعليق على تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، التي قال فيها انه يأمل الا يصحو يوما من النوم ليسمع ان اسرائيل هاجمت ايران نوويا، اكد شيخ الاسلام «ان ايران لم ولن تبدأ بأي حرب، لكنها اذا تعرضت الى ضربة نووية من الكيان الصهيوني، فان ساركوزي وقبل ان يعود الى نومه مجددا ستكون الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى الايرانية، ليس فقط محت الكيان الصهيوني من الخريطة، بل انها ستدمر كل القواعد والسفن الحربية الاميركية والفرنسية في المنطقة».
في غضون ذلك (ا ف ب، يو بي اي)، اعتبر الرئيس محمود احمدي نجاد، في ندوة لقادة الشرطة في طهران، امس، ان «الانسانية لا تحتاج الى قنبلة ذرية او غزو ضخم او حتى مجلس الأمن وحق النقض فيه». وقال ان هذه «جميعها تستخدم لقمع وتدمير واقع البشر وهي ادوات شيطانية».
من ناحية اخرى، واجهت التصريحات التي ادلى بها وزير خارجية الامارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في رام الله، والتي جدد فيها اتهام ايران باحتلال الجزر الخليجية الثلاث والاشارة الى تداعيات هذه القضية على العلاقات العربية الايرنية، لفت رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي الى «ان بريطانيا وأميركا سعتا دوما لاثارة الفرقة في المنطقة»، معتبرا «ان صوت بريطانيا انطلق من حنجرة وزير الخارجية الاماراتي».
وفسّر بروجردي، الموقف الرسمي الاماراتي من قضية الجزر ومقارنة الشيخ عبد الله بين ايران واسرائيل، بانه ناجم عن «الضغوط التي تمارسها اميركا وبريطانيا على الدول العربية»، وقال «ان هذه التصريحات لا تليق بمسؤول في دولة مجاورة لأنها تثير الفرقة».
اما نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى النائب اسماعيل كوثري، فاعتبر تصريحات الوزير الاماراتي بانها «من ايحاءات الصهاينة»، موضحا «ان الذين باعوا انفسهم الى الصهاينة، ولايفكرون في مصالح شعبهم ووطنهم، وفي ضوء رغبتهم في الارتهان بالكيان الصهيوني والعمالة له، ينطقون بمثل هذه التصريحات».
والى جانب المواقف البرلمانية، دعت اوساط اعلامية، الحكومة الى «وضع حد لردود الفعل المرنة ضد تصريحات المسؤولين في الامارات، والتعامل بصرامة مع هؤلاء».
كما اشار الى ان الجهات المعنية بتطوير البرنامج النووي الايراني، شارفت على الانتهاء من تحديد مواقع 10 محطات نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم.
في غضون ذلك، جدد زعيم المعارضة الاصلاحية مير حسين موسوي انتقاداته للنظام الحاكم بسبب مواقفه مع المحتجين على نتائج انتخابات الرئاسة، وتساءل لدى استقباله لفيفا من جرحى الحرب العراقية - الايرانية (1980-1988) عن اسباب قمع الاحتجاجات وغلق الصحف واعتقال اربابها واتهام المحتجين على الانتخابات بالعمالة للاجنبي والخروج على النظام الاسلامي.
ودعا انصار الثورة الى الاحتجاج، قائلا «ان هذه السياسات تنفذ مع الاسف باسم الاسلام، لذلك يجب على الذين يعارضون هذه السياسات ويتمسكون بقيم الثورة ويسيرون على خطى الامام الخميني، الاحتجاج بالشكل الممكن على مايحصل والتأكيد ان الاسلام الذي نعرفه ليس هو هذا الاسلام». وتابع «ان الاسلام لايعتدي بالضرب على الآخرين ولايعتقل ولايكيل الاتهامات ولايسجن ولا يفرض القيود، ان الاسلام بكل تأكيد يعد المدافع القوي عن الاقتصاد الوطني وعظمة واستقلال البلاد».
من ناحيته، اكد وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم الذي يزور طهران، مجددا دعم بلاده لحق ايران في التكنولوجيا النووية المدنية «السلمية». وقال اثناء محادثات، أمس، مع سعيد جليلي المفاوض الايراني في الملف النووي، ان «ما نريده للشعب البرازيلي هو ما نريده للشعب الايراني، اي حق تطوير انشطة نووية سلمية».
وفي لندن، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الولايات المتحدة تسعى لاقناع روسيا والصين بشمل المصرف المركزي الايراني في القرار الذي ستتخذه الأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة ضد طهران، بهدف تعميق العزلة الاقتصادية للجمهورية الاسلامية.
الأسد يتلقى رسالة من الشيخ خليفة
الجيشان التركي والسوري يجريان مناورات مشتركة
دمشق، انقرة - يو بي اي - تلقى الرئيس السوري بشار الأسد، امس، رسالة شفوية من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تتعلق بالعلاقات بين «البلدين الشقيقين» وسبل تطويرها وآخر التطورات على الساحة العربية، نقلها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات.
ونقل بيان رئاسي سوري، ان الحديث بين الأسد وآل نهيان، «دار حول أهمية تعزيز التضامن العربي والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». وأضاف ان «اللقاء تناول ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين بما يخدم القضايا العربية وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات».
وكان الشيخ عبدالله زار اول من أمس رام الله، حيث اجتمع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قبل أن يتوجه إلى دمشق، والتي كان زارها قبل نحو شهر نقل خلالها رسالة شفوية من الشيخ خليفة الى الاسد.
وفي انقرة، اكدت رئاسة الاركان، امس، ان الجيشين التركي والسوري سيجريان مناورات تستمر ثلاثة ايام وتبدأ اليوم في الجانب التركي من الحدود. واضافت ان الهدف «تعزيز التعاون والثقة بين القوات البرية لكلا البلدين وتحسين مستوى التدريب وقدرة الوحدات الحدودية على العمل معا».
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=199607&date=27042010