في ذكرى مذابح سيفو هذه ذكريات روتها جدتي لنا

المحرر موضوع: في ذكرى مذابح سيفو هذه ذكريات روتها جدتي لنا  (زيارة 527 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جولـيت فرنسيس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1073
    • مشاهدة الملف الشخصي
في ذكرى مذابح سيفوهذه  ذكريات روتها جدتي لنا
  
جدتي ايليشوا كانت من الناقذين الذين هربوا بجلدهم وبقدرة قادر خلصت من الذبح,غير متزوجة  كانت  ,,,كانت تقول الله يرحمها ,,هي من تل قبان ,,,اما جدي كان من وصطا اعتقد تسمى الان وحسد من عائلة( مريم جوعتا)  ,وصطا وتل قبان من قرى تركيا .
ذكريات محزنة جدا جدا اتذكرها ولو قليلا ,وكم أنا متندمة لان لم ادون  ما كانت تحكيه .
كانت جدتي تحزن كثيرا على العائلة  التي كانت تعرفها جيدا  ,حيث احرقت في التنور .الملتهب بالنار (الاب والام والاولاد) ووضع الغطاء عليه  ليموتوا الميتة الشنيعة تلك ,لمجرد أنهم مسيحيين , وهكذا مع العوائل الاخرى المسيحية المباركة  من اقاربها ماتوا بهذه الطريقة المميتة ,   حتى كانت تقول بان اصوات (تجزجز)  عند الحرق ,
اه يا جدتي كم كانت تحزن على العائلة الاخرى التي أ حرقت شعورهم وكووهم بالنار حتى الموت يتلك الاخشاب التي هياوها للحاجة وللمعيشة  , ياويل اذا كان يوجد نار في البيت ,حيث كانوا يحرقون به .
اه يا جدتي ..كم كانت تحزن على اولئك الاطفال الصغار الذين كان الظالم  القاتل الرجل القوي بشرّه يمسكه,اي الطفل الصغير بيده  ويمرجح به بقوة ليضربه على الحائط وينسكب مخه على ذلك الحائط اللعين ,,وهكذا مع العشرات من الصغار وامام اعين اهاليهم ,.
اه يا جدتي كم كنت تحزنين على اولئك الاطفال الذين كان العدو  عندما يمسك احدهم ,يدوره ويحركه على جميع الجهات , ليرميه في الماء من اعلى مكان في القرية ليغرقوا بالماء .
اه يا جدتي كم كان حزنك على تلك العوائل الكريمة البريئة المؤمنة الذين كانوا يقودون بهم على شاطئ الماء , ومقابلهم يقف الاعداء الظالمين بالترتيب لياتي دور كل واحد ويرمي بالضحية في الماء ,وبالجملة وبالمئات ,وامام الجميع , حتى انها كانت تقول الفلان قتلوه هكذا   ,,مثلا  اذا تعرف احدا .
اه يا جدتي ,اتذكر حزنك العميق عن تلك الام التي رايتيها في الطريق ميتة وطفلها ممدد بجانبها ,,يبكي يريد ان يرضع ,ولا يوجد مجيب ,
وعن الكثير من الامهات اللاتي خنقن بالحبال التي كانوا يستعملوها باشغالهم ورزقهم,,وكانت جدتي تذكر قسم منهم بالاسماء ,وياويل اذا راوا حبلا في البيت ,
اه يا جدتي كم كان حزنك على المئات من الذين ذبحوا بالسكين ويتاخروا في الموت لعدم صلاحية الذبح والسكاكين .
اه ياجدتي كم كان حزنك على الرجال العظماء الاقوياء الذين كانت تعرفهم بالاسماء من خلال المبارزات انئذ,او من خلال المناسبات التي كانت تحتفل بها , ويقتلوا بسهولة ويساقون كالخرفان  الودعاء ,
اه يا جدتي كم كان حزنك عميقا على البنات العذراوات الجميلات ,خطفت لجمالهن ,وليشبعوا نزوات القتلة الحاقدين على المسيحيين ,
وياخذوهم ليتزوجوا بهم .او ياخذ له طفل ذكر اذا ليس لديه ولد,
اه ياجدتي كم كنت تحزنين على هذا الجمع الكثير ويقتل باساليب بشعة ,اتذكر احدهم قتل في زاخو مدينتنا العزيزة .بمسدس كاتم الصوت ,سمعت جدتي بالحادث .ماذا قالت يا اخوان؟  ,قالت هذه طريقة سهلة جدا لاتحزنوا عليه ,   تصوروا  من كثرة ما كانت قد رات من اساليب بشعة ومؤلمة للموت حيث الاكثرية لم يموتوا حالا والكثير يدفنوا وهم احياء ,أو يموتون من الجوع حيث منعوهم من الاكل ايضا ,والقتل بالسلاح كان رحمة.
هذه باختصار  ذكريات اعرفها عن جدتي  المرحومة   المؤمنة , الله يرحمها ,اتمنى لو رجع الزمن وعرفت عن الاعتراف بالمجزرة,وترتاح في قبرها.
استنكر بشدة قتل اي مسيحي الان ونحن في هذا القرن وهذا التطور وسهولة الاتصال بين البشر ,
كثيرا ما تفرحني كل التظاهرات وكل الاساليب التي تمنع القتل الجماعي ليس فقط للمسيحيين بل كل الاطياف ,
هذه دعوة لكل اخوتي الذين  بقدرتهم العمل كل من موقعه لمنع قتل اي مسيحي او اي اخر على الهوية ,
عاش كل واحد عمل  لااحقاق الحق في هذا العمل الجبار (احداث سبفو) ,ليعترف المجرم بالجريمة  والاعتراف و الندم عما عمله,وعدم تكرار هكذا عمل قبيح ,   يارب ارحمهم جميعا واشرق عليهم نورك الابدي.



جوليت فرنسيس
   السويد / اسكلستونا

 .