قردة تربت علي جثة أنثي مسنة نافقة الشمبانزي يتعامل مع الموت مثل الإنسان

المحرر موضوع: قردة تربت علي جثة أنثي مسنة نافقة الشمبانزي يتعامل مع الموت مثل الإنسان  (زيارة 339 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HEVAR

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14415
    • مشاهدة الملف الشخصي
 
 
قردة تربت علي جثة أنثي مسنة نافقة
الشمبانزي يتعامل مع الموت مثل الإنسان

لندن - (يو بي اي) أظهرت دراسة جديدة ان قرد الشمبانزي يتعامل مع الموت بطريقة قريبة من تلك التي يتعامل بها الانسان معه.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن علماء في اسكتلندا صوروا مجموعة من قردة الشمبانزي وهي تربت علي جثة أنثي مسنة نافقة، و ظلت تلك القردة في حال اشبه بحالة الحزن لعدة ايام بعد موتها. كما وثّق باحثون آخرون في دراسة، نشرت في دورية "كورنت بيولوجي"، اناث الشمبانزي وهي تحمل معها جثث صغارها. ويقول الباحث جيمس اندرسون من جامعة ستيرلنغ ورئيس فريق البحث الاول،"هناك العديد من الظواهر التي ميزت في عهد أو آخر الانسان عن باقي الحيوانات، مثل القدرة علي العقلانية والمنطقية، ومهارات اللغة، واستخدام الادوات، والتنوع الثقافي، والوعي الذاتي".
الا انه أضاف أن "العلم اثبت ببراهين قوية ان الحدود التي تفصل الانسان عن باقي المخلوقات ليست واضحة المعالم كما يعتقد الكثير من الناس، وان الوعي بالموت هو مثلاً ظاهرة شعورية نفسية".
وكان القائمون علي حديقة حيوانات في مقاطعة سترينلغشير الاسكتلندية قد ثبتوا كاميرات لمراقبة وتوثيق موت القردة المسنة المريضة، واسمها بانسي، وعمرها حوالي خمسين عاماً. ولاحظوا خلال الايام السابقة لموتها ان باقي اعضاء مجموعة القرود أصبحوا أهدأ من العادة، وظلوا معها طوال الليل، وهم يلاطفونها أكثر ممّا كانوا يفعلون عادةً.
وبعد موتها ظلت ابنتها الي جانبها طوال الليل، علي الرغم من انها لم تنم اطلاقاً في المكان الذي ماتت فيه امها.
كما لوحظ ان المجوعة بكاملها سادها الحزن والهدوء ساد لعدة ايام، وكان جميع أفرادها يتفادون الاقتراب من المكان الذي ماتت فيه بانسي، وظلوا ساعات طويلة يلاطفون بعضهم.
وفي الدراسة الثانية التي أشرف عليها علماء من جامعة اكسفورد لوحظ ان انثيين من امهات الشمبانزي التي تعيش في البرية في غينيا كانتا تحملان معهما جثتي طفليهما النافقين اينما ذهبتا، واحتفظت احداهما بجثة طفلها معها لنحو عشرة اسابيع. ويقول العلماء ان هذا السلوك سجل مرة واحدة في المحمية الطبيعية في غانا في عام 1992، وان القردة ربما تعلمته من تلك الفترة.
وخلال تلك الفترة كانت جثث صغار القردة تتحنط تدريجياً مع الوقت، فيما استخدمت الامهات ادوات لابعاد الذباب والحشرات عن جثث صغارها.
وتقول الباحثة دورا بيرو من جامعة أوكسفورد ان "ملاحظتنا تؤكد علي وجود رابط قوي جداً بين الامهات وصغارهن، يمكن ان يستمر، وهو الامر المفاجئ، حتي بعد موتهم".
وتضيف بيرو ان لهذا الامر "تأثيرا علي ادراكنا لاصول النشوء والارتقاء عن البشر من خلال الفهم الداخلي الواعي للموت".
يشار الي ان الانسان وقرد الشمبانزي يشتركان في حوالي 99 في المئة من الحمض النووي.

 
http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2010\04\04-27\592.htm&storytitle=