التصنيف الائتماني لليونان "سقط متاع " صندوق النقد الدولي يحذر من توسع الأزمة لتشمل أوروبا

المحرر موضوع: التصنيف الائتماني لليونان "سقط متاع " صندوق النقد الدولي يحذر من توسع الأزمة لتشمل أوروبا  (زيارة 582 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HEVAR

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14415
    • مشاهدة الملف الشخصي
التصنيف الائتماني لليونان "سقط متاع "

صندوق النقد الدولي يحذر من توسع الأزمة لتشمل أوروبا



العرب - جيهان لغماري السنوسي - حذر مدير صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان من احتمال انتشار الأزمة المالية التي تمر بها اليونان الى أنحاء أخرى في أوروبا.

وقال ان خطة دعم اليونان التي يقودها الاتحاد الاوروبي يجب ان تطبق فورا لان الاوضاع تتدهور بشكل متسارع ويمكن ان تتأثر بها دول اخرى.

وكان شتراوس يتحدث في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع وزير المالية الألماني ومحافظ البنك المركزي الأوروبي.

من جهة أخرى وفي خطوة أثارت الفزع في أسواق المال العالمية، قامت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد اند بورز" بتخفيض التصنيف الائتماني لليونان الى مستوى "غير استثماري"، ويعد هذا التصنيف الجديد من أقل الدرجات الاستثمارية التي توصف بشكل غير رسمي بأنها "سقط متاع" او "خردة".

وشهدت الأسواق العالمية "ثلاثاء أسود" نتيجة هبوط حاد في اسعار الاسهم في البورصات الاسيوية والاوروبية والامريكية اثر التصنيف الجديد المؤكد على تفاقم ازمة الديون في اليونان.

وانخفضت السوق اليابانية،مستندة الى نيويورك، بنسبة حوالي 3 بالمئة في التداولات المبكرة بينما افتتحت الاسواق المالية في استراليا وكوريا الجنوبية على انخفاض بنسبة 2 بالمئة. كما انخفضت اسعار الاسهم في بورصات لندن وفرانكفورت وباريس بنحو اثنين بالمئة، واسهم نيويورك بنسبة واحد بالمئة، وتراجعت الاسهم اليونانية بنحو تسعة في المئة.

وبدأ الاهتزاز في أسعار الاسهم بعد تصنيف "ستاندرد أند بورز" للسندات الحكومية اليونانية بأنها "بلا قيمة" وسط تخوف من إمكانية فشل اليونان في التعامل مع أزمتها الاقتصادية، وبذلك تكون اليونان أول دولة من منطقة اليورو تصنف ديونها على أنها "ديون متعثرة".

وعندما تقوم مؤسسات التصنيف الائتماني بتنزيل درجة التصنيف الائتماني للبلد فإن ذلك يجعل من المجازفة بالنسبة للمستثمرين الاستثمار فيه. كما ان لدى بعض المؤسسات قواعد تمنعها من الاستثمار في المناطق ذات التصنيف الائتماني المنخفض.

وفيما يستعد رئيس البنك الدولي دومنيك شتراوس لدعوة النواب الالمان الى الاتفاق على انقاذ الاقتصاد اليوناني، اذ سيسافر مع رئيس البنك المركزي الاوربي جان كلود تريشيه الى برلين لاقناع السياسيين هناك بأن اعطاء اليونان مساعدات تقدر بمليارات اليوروات هو "المحاولة الاخيرة"، يقول مراسلون ان فكرة انقاذ الاقتصاد اليوناني فكرة لا تلقى ترحيبا لدى الشعب الالماني الذي يشك في أنها ستنقذ اليونان من الافلاس.

واعترفت الحكومة اليونانية بأنها لم تعد قادرة على على جمع الأموال من الأسواق العالمية. ودعت الاتحاد الاوربي وصندوق النقد الدولي لاطلاق حزمة الانقاذ، لتتمكن من البدء في اعادة دفع الديون بدءا من الشهر القادم.

ويعتزم صندوق النقد الدولي تقديم مساعدة مالية اضافية لليونان بقيمة 10 مليارات يورو تزاد الى مبلغ الـ15 مليار يورو الذي اقترح اقراضه لاثينا.

بيد أن مسؤولين في الاتحاد الاوروبي، في ظل تصاعد الدعوات داخل وخارج أوروبا الى تمكين صندوق النقد الدولي من إدارة الأزمة اليونانية، رفضوا هذا التدخل لكونه يمثل أول انتهاك دولي مفتوح لحرمة منطقة اليورو ويؤكد عمليا انعدام نفوذ المصرف المركزي الأوروبي والذي جعل منه المسؤولون الأوروبيون ومن خلال اتفاقية ماستريخت عام 1992 حارس المكتسبات النقدية والاقتصادية المشتركة.

وتشهد الاسواق المالية تدهورا نتيجة المخاوف من ان تواجه اسبانيا والبرتغال ظروفا مماثلة لليونان التي تجد صعوبة في الاقتراض لتمويل عجزها او تسديد دينها الأمر الذي سيضر باليورو ويولد أزمة جديدة.

ويخضع اليورو لضغوط شديدة وقد سجل سعر صرفه تراجعا كبيرا بسبب المخاوف من انتشار ازمة اليونان الى دول اخرى، فتراجع الى ما دون 1.37 دولار لأول مرة منذ ثمانية اشهر ونصف الشهر.

وتأتي الأزمة المالية والنقدية الحالية في وقت كان فيه الأوروبيون يخططون لإرساء تحرك اقتصادي شامل، يساعدهم على تحديد إستراتيجية مشتركة للخروج من الأزمة التي واجهتها اقتصاديات الدول الصناعية في نهاية عام 2008 وطوال العام الماضي.

لكن غداة خفض كبير في التصنيف الائتماني لليونان الذي اعتبره محللون مؤشراً على استمرار هشاشة اقتصاد المنطقة الأوروبية، اعلن رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي حالة "الطوارئ" داعيا الى قمة لرؤساء دول وحكومات منطقة اليورو "في موعد قريب من 10 آيار/ مايو" وهي أول قمة منذ اجتماع عقد في خريف 2008 في باريس حول الازمة المالية.

http://arabic.cnn.com/2010/entertainment/4/29/claims.nofood/index.html