مارسيل فيليب / ابو فادي
marcelphillip@yahoo.com.au قبل اشهر اكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة ، أن 66 دولة بينها ثلاث دول كبرى ، اعضاء في مجلس الأمن ، الى جانب اسرائيل وايران ، ودول من اوربا الشرقية ، تحتجز اشخاصاً في سجون سرية ، وان اكثر هذه السجون انتشاراً في العراق وأفغانستان .
كما أن قصة السجون السرية في العراق منذ ايام النظام المقبور قصص موثقة ومعروفة ، وكتب عنها الكثير ، لكن في العراق الديمقراطي الجديد ، كما يتذكر الجميع ، بدأت بمعتقلات تابعة لوزارة الداخلية ايام الوزير بيان جبر صولاغ والجعفري رئيس حزب الدعوة ورئيس الوزراء العراقي في عام 2005 ، والذي قيل عنه ، انه عين 17 الف عنصر من ميلشيات بدر كأفراد في الشرطة وفي وزارة الداخلية ودوائر الأمن والأستخبارات ، ونشرت ايامها وثائق عن معتقل النسور والجادرية في بغداد وغيرها ، واطلق سراح الكثير من المعتقلين العراقيين من الذين تعرضوا للتعذيب فيها .
اليوم بعد ان طوى النسيان صفحة معتقلات العراق الديمقراطي الجديد عام 2005 ، ظهرت قضية معتقل المثنى طبعة حزب الدعوة ايضاً وبقيادة رئيس وزراء العراق الحالي نوري المالكي عام 2010 ، والذي بينت المعلومات أن ادارته تعود مباشرة لوحدة عسكرية مرتبطة بشكل مباشر بمكتب رئيس الوزراء ، الذي أمر بإغلاق السجن السري في بغداد ، واعتقال بعض العاملين فيه ، واطلاق سراح 75 معتقلاً ونقل 275 الى سجون تابعه لوزارة العدل ، بعد ان قدمت وزارة حقوق الانسان ادلة تثبت حصول انتهاكات ضد المعتقلين فيه .
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم 27 / 4 ، بعد مقابلة 42 محتجزاً في معتقل مطار المثنى القديم ( السري ) ، أن روايات الرجال تتمتع بالمصداقية ومتسقة فيما بينها.
أغلب الثلاثمائة رجل كشفوا عن ندبات وكدمات وإصابات جديدة قالوا إنها جراء التعذيب المنهجي والمتكرر الذي تعرضوا له على أيدي المحققين في المثنى ، حيث قام السجانون بتعليق السجناء المقيدين بالأصفاد بأعين معصوبة من أرجلهم باستخدام قضيبين من الحديد، أحدهما يوضع وراء باطن الساق، والآخر على الذقن وأساليب تعذيب أخرى إضافية.
وفضح بعضهم قيام بعض المحققين ومسؤولي الأمن باغتصاب بعض المحتجزين بمقشات خشبية ومسدسات، على حد قول المحتجزين، كما اغتصب المحققون المحتجزين الأحدث سنا ً.
متى سنرى نهايةً للقهر وكل الممارسات اللأنسانية التي يسلطها الجلاد علي ضحيته ( السجين ) خاصة السجين السياسي مهما كان انتماؤه الفكري أو الحزبي ، حيث أن القهر بكل انواعه علامة عهر وتناقض لا إنساني مريع في الحياة البشرية وفي جبين الحكومات التي تغض النظر عنه ومؤسساتها القانونية والقضائية اينما كانت .
فأي فرق بين ما مارسه جلادي معتقل النسور والجادرية أو معتقل المثنى ، وبين ما اقترفه من جرائم جلادي النظام المقبور ، امثال محسن الشيخ راضي ، عمار علوش، أو ناظم كزار، وسعدون شاكر، وحازم جواد، وجبار كردي أو المقبور عدي وبرزان وغيرهم ، حيث بهؤلاء مجتمعين ، ( تتشكل مقولة التأريخ يعود بشكل مهزلة ) ولنصل لخطاب وصورة تعبر عن وجه سلطة غبية موغلة في التخلف و الشراسة البدائية .
هنا أتسائل .. أين اخلاقياتنا كمعارضة لنهج الدكتاتورية ، أين تميزنا ومناهضتنا للعقلية الصداميه ، وما كنا ندعيه ونثقف به ، لمناهضة العنصرية والهمجية ، عبر شعاراتنا وخطاباتنا وتأكيد سعينا وتوجهنا لأقامة دولة المؤسسات الدستورية والعدالة الأجتماعية ودولة القانون ، وعراق ديمقراطي فدرالي موحد يكون وطناً لجميع ابنائه ؟
رحم الله الفنان عزيز علي يوم أستهل منلوجه " أحجي " الذي غناه أواخر عام 1938 بــ
كام الداس ياعباس وجافت سمجتنا من الراس